تركيا التي وضعت “النصرة” على لائحة التنظيمات الإرهابية – تعيد فتح باب التعاون !

بقلم : حيدر مصطفى

يعتقد البعض أن من يقحم نفسه في لعبة سياسية دولية يكون صاحب ذكاء كبير و مقدرة عظيمة على المراوغة و تحريك الأوراق بخفة , هذه المواصفات لم تكن متوفرة في قادة الحكومة التركية و على رأسهم رجب طيب أردوغان , لا مهاجمة في كلام كهذا و إنما الوقائع تتحدث عن رئيس حكومة اعلن في مطلع شهر حزيران الماضي عن اعتبار تنظيم جبهة النصرة كتنظيما إرهابيا فارض عليها عقوبات مالية .. لكن رغم ذلك لا شيئ يمنع التعاون مجددا .. فحكومة أردوغان صاحبة عطف و قلب كبير , كيف إذا كان هنالك مصلحة مادية .. مخفية سرا تحت ورقة توت , التي سقطت من بين الأوراق كاشفة عن فضيحة أخرى ..

مصادر إعلامية تحدثت عن أن التنظيم أبرم اتفاقا مع السلطات التركية برعاية عدد من التجار الأتراك النافذين .. ينص على تسهيل النصرة ، عبور معدات صناعية ضخمة ، سبق لعناصر التنظيم أن قاموا بسرقتها قبيل خروجهم من المدينة الصناعية في حلب ، بالإضافة إلى نقل الوقود الخام ، مقابل سماح الأتراك للجبهة ببناء معبر سري شمال شرق مدينة أعزاز الحدودية .

إذا هو تقاسم المسروقات بين الشركاء كل يأخذ حصته فالتجار الوسطاء استفادو من شراء المعامل بأسعار متدنية وقادة ما يسمى لواء التوحيد نالوا حصتهم أيضا , تقاسمات ضمن اتفاق يهدف إلى توطيد علاقة النصرة مع تركيا لتستعيد الثقة ، من أجل المساعدة على إدخال السلاح و الجهاديين الوافدين إليها .

في ختام التفاصيل تشير المصارد إلى أن عدد من الإرهابيين القادمين من الشيشان و أفغانستان وصلوا الأراضي التركية و ينتظرون دخولهم إلى سورية , لكن بعد هذه الفضيحة هل تنفذ تركيا هذا الاتفاق أم أنها ستعيد حساباتها ؟

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.