بوادر إعلام سوري فاعل…نسمة أمل

بوادر إعلام سوري فاعل…نسمة أمل

سوريا الإعلامية – هبة زين العابدين 

يخبرنا التاريخ دائماً حكايات البطولة، تلك البطولة التي تأبى إلا أن تقدم أضحية تفدي بها ما عاهدت ونذرت.

والآن في ظل هذه الحرب التي وصفت بأحد أبشع حروب القرن الحادي والعشرين، تجسدت البطولة هذه المرة في الجندي المقاتل ” محمد شاهين ” الذي  قاتل في أحد المعارك بمنطقة أم شرشوح بريف حمص، فأًصيب في عموده الفقري، و أصابه شلل  في النصف السفلي من جسده، ليغدو على مقعد متحرك، ويهضم القليل الذي يأكله بأمعاءٍ اصطناعية، البطل محمد من مدينة الدريكيش بمحافظة طرطوس، يسكن  مع أسرته المكونة من 6 أشخاص في منزلٍ يكاد يخلو من أي شكل من أشكال الحياة، حتى هبت #نسمة_أمل في12584018_749593255173541_2135137199_n الأيام القليلة الماضية، محاولة أن توقظ من سهت أعينهم من مسؤولين عن رعاية و تعويض ما أصاب جرحى الجيش العربي السوري من أضرار نفسية وجسدية، ولتضع الضماد على الجرح عله يشفى.

” نسمة أمل ” برنامج هو الأول من نوعه في الإعلام السوري، فكرة وتقديم الإعلامي كريم الشيباني  لقيت فكرته الدعم ويد العون من قبل الزملاء بالمجالات المختلفة ابتداءً من الإعلامية هبة شعبان وبقية الجنود المجهولين وراء الكواليس وصولاً إلى رجل الأعمال السوري الذي تعهد برعاية هذا البرنامج.

وصرح البطل المصاب محمد لأحد وسائل الإعلام ما يلي: ” حين رأينا فريق نسمة أمل كان الموضوع لنا في البداية مجرد زيارة تنتهي إما بسلة غذائية أو بمبلغ مالي رمزي، لكن الأمر اختلف، حيث قام فريق العمل بتقديم العلاج الصحي الكامل لي، وبالتكفل بكامل المصاريف، وقد قاموا باصطحابي مع أسرتي إلى فندق شيراتون صيدنايا، وعند عودتي للمنزل تفاجئت بأنهم أعادوا تأهيل المنزل بالكامل حتى أنني لم أعرفه.”12606830_749593245173542_2025107431_n

كما قال أ.كريم الشيباني عندما سئل عن البرنامج: ” بالدرجة الأولى نحن سوريون ونحن خير من يعرف كم قدّم أبطال الجيش السوري ويقدّمون، الذين أخذت منهم المعارك أجزاءً من أجسادهم وحرمتهم التصرف بها كالسابق وهذا هو الواقع، وقد يكون واقعهم المعيشي أصعب بكثير…، لذلك ولد “نسمة أمل” كفكرة للوفاء على طريقتنا لهؤلاء الأبطال…”، كما أوضح أن العمل مستمر مع أبطال آخرين من جرحى الجيش العربي السوري في محافظات أخرى كاللاذقية والسويداء وربما حلب أيضاً.

وفي وقفة قصيرة مع أ.هبة شعبان حول البرنامج قدمت لنا المعلومات التالية: ” البرنامج نصف شهري، يعرض أيام الجمعة، يسلط الضوء على أوضاع مصابي الجيش السوري الذين يعانون من وضع صحي ومادي سيء، وهو برعاية رجل الأعمال السوري مازن الترزي.

الهدف منه إنساني وهو وسيلة للتعبير عن الوفاء لأبطالنا في الجيش السوري، ونحن مازلنا في بداية طريق البرنامج والصعوبات مازالت قليلة، لكن أبرز الصعوبات التي واجهتنا حالياً هي الطقس والسفر الطويل، وكل الصعوبات تهون عند أول ابتسامة من  البطل المصاب. ”

 

لم نر الكثير من وسائل الإعلام السورية تلعب الدور الفاعل بما تحمل الكلمة من معنى، علماً أن هذا واجب أساسي من واجبات الإعلام، في بلاد السلام، قبل بلاد الحروب.

كم نحن الآن بحاجة إلى برامج مماثلة من حيث الفاعلية والمصداقية، وكم نحن بحاجة إلى تسليط الضوء وتنبيه من نسي دوره وواجباته تجاه وطنه و أبناء وطنه.

بالطبع يوجد هنالك البعض من البرامج الفاعلة، لكن في ظل هذه الظروف نحن بحاجة الكثير والكثير، نظراً لقوة الإعلام ومدى تأثيره.

ألف تحية احترام لكل فرد يخدم وطنه بشرف و إخلاص، إن كان خلف المتاريس، أو خلف الكاميرات، أو متسلح بقلمه، دون خوف أو تردد، وألف تحية لكل إعلامي لا يخشى أحد و يحارب لإظهار الحق و لمساعدة كل ذي حاجة، والأهم، لا يخشى ملاحقة الفساد والأخطاء  أينما وجدت.

الإعلام مسؤولية، ورسالة، والمجتمع أمانة في عنق كل من يعمل في هذا المجال، و نحن بانتظار المزيد.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

adana escort - escort adana - mersin escort - mersin escort bayan - escort