القصة الكاملة … مجزرة البغيلية (دير الزور)

سوريا الاعلامية – خاص – سيد حسن الحسيني 

البغيلية قرية سورية تتبع ناحية مركز مدينة دير الزور عدد سكانها 3447 نسمة وهي بلدة تقع على تخوم الأحياء التي يسيطر عليها الجيش السوري في المدينة.

بداية الهجوم على القرية:

بدأ تنظيم الدولة الإسلامية بشن أربعة هجمات متزامنة على القرية بدأها بعد منتصف ليل الجمعة من خلال التسلل بواسطة القوارب الصغيرة (التي تستخدم لأغراض الصيد) منطلقا من قريتي الحصان والجنينة المقابلتين لقرية البغيلية لتشتبك مع عناصر الدفاع الشعبي ومن ثم انتقل بقية العناصر الانغماسيين سريعاً ليشنوا الهجوم الكبير على القرية.

في حين حاولوا التقدم في حي الموظفين وسط المدينة، وعلى محور جبل الثردة وتل الكروم في محيط مطار دير الزور العسكري.

وإستهدف الهجوم الثاني للتنظيم الأرهابي “معكسر الصاعقة” ومعسكر اللواء 137 في قرية عياش بالريف الغربي للمدينة، وبدأ الهجوم بتفجير كمائن الجيش المتقدمة لعربة مفخخة، تلاها هجوم عنيف لعناصر التنظيم قدر عدد منفذيه بنحو 700 مقاتل انغماسي، إلا أن التعامل السريع للطيران الحربي مع المهاجمين والرمايات المكثفة من مختلف الوسائط النارية للجيش العربي السوري أجبرت مجموعات داعش على الإنسحاب.

وبعد الأشتباكات العنيفة التي حصلت سيطر التنظيم على القرية فارتكب مجزرة جماعية ذهب ضحيته 300 شخص غالبيتهم من الأطفال والنساء علماً ان هناك 20 من أفراد الدفاع الشعبي تم ذبحهم مع عوائلهم والقاء جثثهم في نهر الفرات.

الهدف من هذه العمليات:

1- تشتيت قوات الجيش السوري، لمحاولة الوصول إلى حيي الجورة والقصور الذين يخضعان لسيطرة الدولة السورية، على أن تعمل مجموعات تنظيم “داعش” في حي الموظفين وسط المدينة على خرق دفاعات الجيش السوري باستخدام عربة مفخخة ومن ثم التوغل في عمق الأحياء المحاصرة من قبل التنظيم.

2- تركيز الهجمات على معسكر الصاعقة ومعسكر اللواء 137 في قرية عياش ما يجعل الجيش ينسحب من المعسكرين، وما يجعل “معسكر الطلائع” ومن بعده حي الجورة الواقع إلى الغرب من المدينة أهداف سهلة.

3-جعل هذا المخطط يتسبب بخلق فراغ على جبهات محيط مطار دير الزور، الأمر الذي دفع مخططي تنظيم “داعش” لدفع مجموعات قدرت بنحو 500 عنصر لمحاولة التقدم على محور “جبل الثردة” و “تل الكروم” على الجهة الجنوبية الشرقية للمطار.

تأمين القرية:

بعد تأمين الجيش للبلدة بغطاء ناري ومدفعي كثيف انسحب تنظيم الدولة من القرية فيما تدور اشتباكات على أطرافها الغربية والجنوبية الغربية، وفي وقت عملت فيه قوات الجيش على استعادة السيطرة على مستودعات عياش، دفع تنظيم داعش بمجموعاته نحو محاولة التقدم فجر اليوم الاثنين من محاور أحياء “الصناعة – الرصافة – الموظفين”، ويعتبر الأخير منطقة اشتباكات مستمرة إذ إن السيطرة عليه مقسومة بالتساوي بين الجيش السوري وداعش.

فيما كان اعتماد الجيش السوري على صد الهجمات من خلال العمليات الجوية الكثيفة لاستهداف نقاط تجمع مجموعات تنظيم “داعش” وتحصيناتها على كافة محاور القتال، كما شارك الطيران الروسي من طراز “su-24” و “su-25” إضافة إلى المروحيات الهجومية في صد هجمات تنظيم “داعش،” بحسب ما أكد به مصدر عسكري سوري رفيع المستوى رفض الكشف عن اسمه.

ونفى المصدر نفسه وجود أي قوات برية غير القوات السورية ومقاتلي العشائر في دير الزور، لافتا إلى أن عددا كبير من أبناء الأحياء المحاصرة في المدينة انضموا إلى مجموعات الدفاع الشعبي طواعية، وهم مدربين من قبل الجيش العربي السوري على استخدام كافة أنواع الأسلحة.

عدد ضحايا المجزرة  والمختطفين:

أكدت مصادر محلية وحكومية في مدينة دير الزور إن العدد الذي تناقلته وسائل الإعلام والذي تحدث عن اختطاف التنظيم لنحو 400 مدني غير دقيق، إذ لم يتبين إلى الآن العدد الحقيقي للمخطوفين، وذلك بكون الجهة التي أعلن عن نقل داعش المخطوفين إليها وهي بلدة معدان الواقعة على الحدود الإدارية بين دير الزور والرقة لا تتوافر فيها الاتصالات ولايمكن التأكد من صحة المعلومة إلا في حال إنهاء العمليات العسكرية في المناطق التي تسلل إليها تنظيم داعش ليصار إلى إجراء إحصاء دقيق لضحايا المجزرة والمخطوفين.

يأتي ذلك فيما أكدت مصادرنا الخاصة نقل تنظيم “داعش” لنحو 50 مدنياً إضافة إلى 12 من عناصر الدفاع الشعبي إلى قرية الحصان، وقام عناصر التنظيم بإعدام عناصر الدفاع ذبحاً، فيما اعتقل المدنيين في سجون داعش وبينهم 7 سجناء فقط .

أيصال المساعدات الإنسانية:

كانت وحدات الجيش السوري قد نقلت المساعدات التي ألقتها الطائرات الروسية إلى المستودعات، وتبلغ كمية هذه المساعدات بنحو 100 سلة غذائية كل سلة تكفي لـ 3 أسر متوسطة، وكان من المقرر أن تلقي الطائرات الروسية دفعة ثانية من المساعدات إلا أن التطورات الميدانية الأخيرة أخرت ذلك.

وبيّن مصدر مسؤول في المحافظة إن الهلال الأحمر السوري أوصل 500 سلة غذائية إلى مطار القامشلي في محافظة الحسكة على أن تنقل إلى دير الزور عبر المروحيات العسكرية، بعد إنهاء العمليات العسكرية الجارية حاليا، نافيا وجود أي مساعدات من أي من المنظمات العاملة في الشق الإنساني على المستوى الدولي، معتبراً في الوقت نفسه إن إدعاءات هذه المنظمات بأن الحكومة السورية هي من تعرقل وصل المساعدات إلى دير الزور بـ “التلفيق الإعلامي لمحاولة ستر عورات المجتمع الدولي الذي ينظر إلى سورية بعين واحدة”.

يشار إلى أن الأحياء التي يسيطر عليها الجيش السوري، والتي يفرض عليها تنظيم “داعش” حصاراً غذائياً منذ نحو العامين يقطنها 400 ألف نسمة بحسب الإحصاءات الرسمية، ولم تسجل أي محاولة من قبل أي منظمة دولية لإيصال أي نوع من المساعدات إلى هذه الأحياء برغم الحصار الطويل، الأمر الذي يثير الكثير من الاسئلة حول جدية عمل المنظمات الإغاثية التي سارعت للتجاوب مع ادعاءات المعارضة السورية لوجود مجاعة في بلدة مضايا بريف دمشق الغربي.

ما سبب ارتكاب تنظيم الدولة لمجرة البغيلية؟:

داعش ارتكب هذه المجزرة بحق المدنيين أنتقاماً لهزائمه امام الجيش

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.