بروباغندا المجاعات…تتصدر الشاشات

سوريا الاعلامية – هبة زين العابدين

ورقة ٌجديدة دخلت مضمار اللعبة، ليكون أطفال سورية في الواجهة، كالمعتاد، صورٌ تناقلتها وسائل إعلامية ، كانت تحمل من الأسى و المعاناة ما يكفي ليعبِّر عن كل ما تعانيه القارةُ السمراء، فإذا أردنا مناقشة هذه الصور والفيديوهات، علينا أن نناقشَ أولاً حالة من ظهروا إلى جانب الأطفال في تلك الصور من مراسلين وأناس آخرين، وعلينا أن نحلل أسباب الصحة التي ينعمون بها على عكس الأطفال، لنكون أمام سؤالين، أولاً، هل من عُرِضَ من الأطفال قد حُرِموا وحدهم من الأكل والدواء ليصبحوا في هكذا حال؟؟

12512048_742335055899361_480011049_nوهل مَن صوَّر و وثَّقَ كان ينعم بما لذَّ وطاب خارجَ مضايا ” المحاصرة ” ؟! إذن، كيف يخرجون ويدخلون ليوثّقوا في ظلِّ هذا الحصار؟!

وحول هذه القضية، أفاد المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر في سوريا، بأنه قد تمَّ إدخال مواد غذائية إلى مضايا قبل حوالي الشهر، أي أن الصور المعروضة هي لحالات يجب أن تكون قد حُرمت الغذاء لشهورٍ كثيرة لتصل إلى هذه الحالة.

وفي بيانٍ للمقاومة اللبنانية، والذي جاءَ رداً على الاتهامات الموجهة ضده، تمَّ نفي الصورة السيئة التي يحاولون إظهار المقاومة بها، حيثُ قال أنها ” حملةٌ مبرمجة ” من قبل وسائل إعلامية معروفة التوجه، ووجه بدوره الاتهامات إلى الجماعات المسلحة واصفاً إياها بأنها المسبب الأكبر لكل ما يحصل في تلك المنطقة، لأنها تتخذ من مدنيي مضايا رهائنَ ودروعَ بشرية، و أضاف أيضاَ، أنه قد تمَّ إدخال عشرات الشاحنات المحملة بالمواد الغذائية والطبية في 18 تشرين الأول 2015 إلى مضايا وسرغايا و بقين وهي كمياتٌ كافية لأشهر عدة، وكان ذلك بالتزامن مع إدخال نفس الكميات إلى كفريا و الفوعة، وأنه من  المقرر أن تدخل مساعدات غذائية في الأيام القليلة المقبلة، وذلك بحسب اتفاق ” الزبداني كفريا و الفوعة “، مشيراً إلى الدور الذي تلعبه المجموعات المسلحة في احتكار المساعدات الغذائية و ابتزاز السكان فيها وبيعها لمن يستطيع الشراء.

و أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيانِ له تلقيه الموافقة من الحكومة السورية على إدخال المساعدات الإنسانية في اقرب وقت إلى ثلاث بلدات سورية من ضمنها مضايا.

فهل ستتكلمُ وسائل الإعلام ذاتها عن تلك التصريحات والبيانات المقدمة؟ وهل ستجرؤ على الدخول في نقاشاتٍ حول ما عرضَتهُ من صور وفيديوهات تتطاير فوقها مئاتُ إشاراتِ استفهامٍ وتعجب؟

 

One Reply to “بروباغندا المجاعات…تتصدر الشاشات”

  1. اشكر الكاتبة لتوضحيها الرؤية ومقال ممتاز جدا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.