ماراثون القراءة للأطفال باللاذقية اجواء حماسية وفوائد كثيرة

أجواء من الحماسة والمنافسة العالية طغت على ماراثون القراءة للأطفال بأيامه الثلاثة الذي أقيم بالتعاون بين مكتبة الأطفال العمومية في اللاذقية ودائرة العلاقات المسكونية والتنمية في بطريركية الروم الأرثوذكس في تجربة تعتبر الأولى من نوعها على مستوى اللاذقية حققت نجاحا كبيرا على حد تعبير القائمين عليها بدليل الحضور والمشاركة القوية من الأطفال بشرائحهم العمرية المختلفة.

أكثر من 210 عناوين طرحت للقراءة لكل شريحة عمرية دخلت الماراثون تنوعت ما بين القصص والروايات التاريخية والألغاز والموسوعات العلمية وتخصصت الشريحة الأولى بالأطفال من 9 إلى 12 عاما أما الثانية فكانت للفئة العمرية 13 إلى 15 ليكون عدد الأطفال المشاركين في الماراثون 185 طفلا للشريحتين وهو رقم فاق التوقعات على حد تعبير القائمين عليه ما دفعهم إلى التفكير بتنظيم ماراثونات جديدة في فترات لاحقة نظرا لقوة تعلق الأطفال بالكتاب خلال الماراثون.

وأكدت المديرة التنفيذية للمكتبة عدوية ديوب أهمية التجربة التي تعتبر حاجة مجتمعية واضحة دل عليها الاستقطاب الكبير الذي حظيت به مؤكدة أن المرات القادمة ستشهد تركيزا على إيجابيات التجربة وتلافيا للنقاط السلبية المسجلة.3

وأضافت ديوب.. في الفئة العمرية الأصغر حققت الطفلة رند شحرور91 قراءة وهو رقم كبير نسبيا تلاها زين العابدين ناصر ب61 قراءة ثم سليمان غصون ب 57 قراءة وهي أرقام متقاربة حققها الأطفال خلال الأوقات لمتاحة للقراءة في الماراثون الذي أتاح عشر ساعات لمختلف المشاركين للقدوم وتسجيل العناوين التي يريدونها كل حسب استطاعته وقدراته معتبرة أن كل طفل شارك في هذا الحدث أو روج له ودعا أصدقاءه إليه هو داعم فعلي و ركن أساسي في هذا النشاط.

بدورها أوضحت لينا ميهوب المتطوعة في دائرة العلاقات المسكونية أن كل طفل شارك في الماراثون حصل على هدية كتذكار من القائمين عليه منوهة بأن الجو السائد في الماراثون والفرح الذي ارتسم على وجوه الأطفال واندفاعهم لمنافسة بعضهم البعض في مجال مفيد لهم كانت حافزا للمنظمين والأهالي على حد سواء مبينة أن العديد من الأطفال رغبوا بمتابعة القراءة حتى بعد انتهاء الوقت المخصص لذلك خلال أيام الماراثون مشيدة بالتعاون القائم بين دائرة العلاقات المسكونية ومكتبة الأطفال والذي كان ناجحا ومثمرا ولا سيما أنه روج للقراءة بطريقة جديدة تبعد الأطفال عن جو الألعاب الالكترونية التي تستنزف طاقاتهم الابداعية وتحجمها.2

وفاز عن الشريحة العمرية 13 إلى 15 عاما كل من الأطفال راشد فخرو 36 قراءة وعائشة الجوك 21 قراءة و رهام خدام 17 قراءة.

وأكدت فاطمة شحرور والدة الطفل راشد فخرو أن ولدها لديه ميول كبيرة للقراءة ويعتبر من الأعضاء الدائمين ضمن المكتبة التي اطلع في فترة
قياسية على أغلب عناوينها وقالت.. توقعت أن يفوز راشد في هذا الماراثون نظرا لكون القراءة عادة يومية يمارسها في حياته واستطاع خلال ست ساعات أن يسجل هذا العدد من القراءات واتمنى أن تتكرر التجربة ليستطيع أخوه الأصغر المشاركة وتحقيق إنجاز جيد كما فعل راشد.

أما السيدة نعمى داوود التي شارك ولدها أيضا في الماراثون فأكدت أن جميع الأطفال هم فائزون لمجرد وجودهم في هذه الفعالية المتميزة متأملة أن تصبح التجربة دورية ومستمرة ولا سيما في العطلة الصيفية التي يمتلك فيها الأطفال وقت فراغ طويلا.

أما الطفلة رند شحرور الفائزة عن الفئة العمرية من 9 إلى 12 عاما فأكدت أنها توقعت الفوز بالماراثون وتحقيق هذا العدد اللافت من القراءات التي ركزت فيها على عناوين علمية وأدبية كان لديها فضول للاطلاع عليها وأضافت.. “كانت درجة المنافسة عالية بيني وبين أحد الأطفال وخشيت أن يتفوق علي وخاصة أنه كان مرتاحا في يومه الأول أكثر مني لكنني عدت في اليوم الثاني واستطعت الإنسجام مع جو المسابقة واندفعت إلى القراءة بزخم وقوة كبيرين”.

يذكر أن ماراثون القراءة للأطفال الذي استضافته مكتبة الأطفال العمومية في اللاذقية من 14 إلى 17 الشهر الجاري أقيم بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للغة العربية الذي يصادف موعده في الثامن عشر من شهر كانون الأول من كل عام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.