تحرير مرج السلطان والطريق إلى الغوطة الشرقية

سوريا الاعلامية – خاص – حسن الحسيني

وحدات من الجيش السوري وقواته الرديفة تتمكن من السيطرة بشكل كامل على بلدة مرج السلطان الاستراتيجية ومطارها العسكري التي تقع في الغوطة الشرقية بريف العاصمة دمشق.

حيث فككت خط الدفاع الأول لأبرز معاقل المسلحين التي تعد البوابة الأساسية للغوطة الشرقية عند سيطرتها على المطار العسكري…

وقال مصدر ميداني لسوريا الإعلامية: “إن وحدات الجيش السوري وقواته الرديفة، تمكنت من بسط السيطرة على بلدة مرج السلطان والمزارع المحيطة بها بعد عملية واسعة استمرت لحوالي أسبوعين، حتى تمكنت الوحدات من فرض سيطرتها وتحقيق أهداف العملية”.

أهمية بلدة مرج السلطان العسكرية والأستراتيجية:
مرج السلطان هي بلدة تقع بالقرب من مطار دمشق الدولي وتشكل المدخل الشمالي الشرقي للغوطة الشرقية، وتشكل خط دفاع اول عن بلدات عديدة تقع تحت سيطرة الفصائل المسلحة، وتعتبر الطريق الرئيسي نحو بلدة دوما (معقل الجماعات الإرهابية).

تأتي لها اهمية عسكرية بسب تواجد المطار العسكري وكتيبة الرادار، ولها أهمية استراتيجية كونها تطوق الريف الدمشقي والعديد من بلداته (أهمها بلدة العتيبة).

وكان المطار العسكري في مرج السلطان منذ ثلاث سنوات معقلاً رئیسیاً لقيادة العملیات الإرهابیة باتجاه مناطق الغوطة کافة، وضم أکبر مستودعات الأسلحة والذخیرة (بينها الغام مصنوعة ومختومة باسماء الفصائل المسلحة) ما يدل على حجم الإمداد القوي والكبير الذي يصل الى هذه الفصائل الأرهابية، وكل ما وجد في داخل المطار ومحيطه يدل على انه شكّل حصنا بارزا لفصائل متعددة (جيش الفتح وجيش الاسلام وفصائل عدة…).

تحرير بلدة مرج السلطان:

تأتي عملية تحرير بلدة مرج السلطان والمطار العسكري، لها أهمية كبيرة جداً في تضييق الخناق على المسلحين في الغوطة الشرقية لدمشق، وإراحة العاصمة السورية من هول قذائف الهاون المميتة التي تسقط على المدنيين بشكل شبه يومي على كامل مناطق العاصمة وتأتي في سياق التقدم الواضح للجيش السوري والتوغل في مناطق الغوطة الشرقية المتصلة بشكل مباشر مع معاقل المسلحين من “جبهة النصرة” و”جيش الإسلام” في مناطق جوبر ودوما وزملكا وعين ترما.

وتحدث مصدر عن تكبيد الإرهابيين عشرات القتلى وتدمير العديد من الآليات التي استخدمها المسلحون لمحاولة ردع قوات مشاة الجيش السوري، إلا أن تقدم الجيش حال دون وقوع أي خسائر كبيرة بين صفوف عناصر المشاة.

أهمية تحرير بلدة مرج السلطان:

المحلل السياسي والخبير العسكري اللواء يحيى سليمان يرى في هذا الانجاز نقطة تحول استراتيجي في مسألة الصراع في ريف دمشق (خاصتاً منطقة دوما) حيث ان هذه المنطقة تتألف من ستة نواحي، وبوصول قوات الجيش السوري إلى مرج السلطان وتحرير المطار فان ناحية النشابية اصبحت مغطاة بنيران قوات الجيش السوري وتمهد الطريق للوصول اليها، وبذلك لم يعد هناك مسافة بين دوما والنشابية الا بضعة كيلومترات، ناهيك عن ان شرق بلدة النشابية وشرق مرج السلطان يوجد مجموعة من القرى التي تم تحريرها تبدأ من عدرا الى حران العواميد، وبذلك اصبحت قوات زهران بين فكي كماشة.
ولفت اللواء الى “ان هذا الانجاز الاستراتيجي سيغير ميزان القوى في معادلة الصراع مع ما يسمى بجيش الاسلام”.
ومن دون استغراب يتوقف اللواء سليمان عند حملة التخوين بين الفصائل التكفيرية على خلفية إنجاز مرج السلطان، موضحا ان: “هذه المجموعات الارهابية المرتبطة بعدد من الدول والتي تعمل وفقا لاجندتها، طبيعي ان تتبادل الاتهامات فيما يحصل من خيانة وتقصير وذلك لأنها مجموعات لا يجمعها الا الحقد وتنفيذ الاجندات الخارجية مقابل المال الذي يتقاضوه”.

ماذا بعد مرج السلطان؟:

بعد هذه العملية يرسم مشهد ميداني جديد تشير معالمه إلى مزيد من التقدم للجيش السوري وتشتت الجماعات الإرهابية  وتأتي في سياق التقدم الواضح للجيش السوري والتوغل في مناطق الغوطة الشرقية المتصلة بشكل مباشر مع معاقل المسلحين من “جبهة النصرة” و”جيش الإسلام” في مناطق جوبر ودوما وزملكا وعين ترما.

العملية هذه كبدت  الإرهابيين عشرات القتلى وخسارتهم للعديد من الآليات التي استخدمها المسلحون لمحاولة ردع قوات مشاة وحدات الجيش السوري، إلا أن تقدم الجيش حال دون وقوع أي خسائر كبيرة بين صفوف عناصر المشاة.

خيانة وتقاعص:

أكدت المصادر أن عناصر الجيش رصدوا عشرات المكالمات تتحدث عن خيانات وتخاذل بين صفوف الإرهابيين بكافة انتماءاتهم وانسحابات بالجملة من المواقع التي كانوا يتحصنون بها والخلافات الأساسية كانت حاصلة بين عناصر “جيش الإسلام” و”جبهة النصرة” الذين لم يستجيبوا لمؤازرة بعضهم في الجبهات المشتعلة بمناطق الغوطة الشرقية.

الطريق إلى الغوطة الشرقية:

العلميات العسكرية في عمق الغوطة لن تتوقف حتى تنتقل الى مستوى اكثر عمقا بإتجاه النشابية والبلالية، والهدف قطع جميع طرق الإمداد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.