افتتاح ملتقى سوق الاستثمار السياحي لعام /2015/

سوريا الإعلامية | زينب حيدر

يازجي : إطلاق الملتقى إيمان مطلق بالنصر, ومقدمة متاحة في مسيرة البناء والتطوير وإعادة الإعمار دور المجلس الأعلى للسياحة أساسي ورائد للسياحة.

أقامت وزارة السياحة ملتقى سوق الاستثمار السياحي الثامن اليوم في فندق الداماروز بدمشق حيث طرحت مواقع مشاريع للاستثمار السياحي لأكثر من 18 جهة حكومية وفق برامج وتدابير محددة بنيت على أساس تطوير نوعي في المبادئ والأساليب لمواجهة الحالة الاستثنائية في مجال مناخ الاستثمار الحالية ولجذب استثمارات لفرص استثمار سياحية متنوعة وجاذبة وفتح الأفاق نحو مشاريع جديدة ونوعية في المرحلة القادمة بما يحقق التنمية السياحية الشاملة واستعادة القطاع السياحي لدوره في البناء والتطوير .

12366526_1011754052199162_876000842_n

 

وأكد المهندس بشر يازجي وزير السياحة في كلمة له خلال افتتاح الملتقى أن هذه المناسبة تكتسب معنى جوهرياً مختلفاً وخصوصاً أننا نلتقي و أمام أعيننا بشائر الانتصار المحتوم بفضل قيادة السيد الرئيس بشار الأسد وتضحيات جيشنا الباسل وتكاتف شعبنا وتلاحمه خلف قيادته . . وقال يازجي: إذا كانت السياحة تجسد إحدى الملامح الرئيسية للحياة الدافقة بالأمل والمعرفة, فإنها في بلدنا باتت إحدى تجليات إيمان شعبنا وتمسكه بقيم الحضارة والتقدم والإنسانية وصموده أمام الإرهاب, وقدر سورية بحكم شعبها ومقوماتها الأثرية والحضارة والطبيعة أن تكون مقصداً سياحياً رئيسياً في العالم. وأضاف: الكثيرون يتساءلون كيف ينطلق ملتقى سوق الاستثمار في ظل هذه الظروف؟ ودائماً كانت اجابتنا إن اطلاق الملتقى الذي يتم من خلال عرض فرص الاستثمار أمام المستثمرين هو بداية انعكاس جلي وإيمان مطلق بالنصر, وفعل هادف ومقدمة متاحة في مسيرة البناء والتطوير وإعادة الإعمار, وهو خطوة واثقة تهدف أولاً لخدمة المواطن, ذلك أن تحقيق تفعيل الاستثمار السياحي وانطلاق مشاريع سياحية جديدة, ستولد فرص العمل وتنشط الاقتصاديات المحلية بمختلف انشطتها الزراعية والصناعية والخدمية, بحيث يعمّ الخيّر والتقدم في النتيجة لتلبية احتياجات المواطن وتحسين مستوى معيشته, وفي الوقت ذاته يخلق الملتقى وتدابيره مناخاً رحباً للمستثمرين من المواطنين والأصدقاء للإسهام في الاستثمار السياحي وتوظيف رؤوس الأموال في مشاريعه. وأوضح يازجي إن مايعزز أملنا في تنشيط الاستثمار السياحي من خلال الملتقى والخطط والتدابير المترافقة مع إطلاقه, هو ذلك التطور الذي وصلنا إليه خلال العامين الماضيين في مجال حركة السياحة الداخلية, والاسترداد النسبي لارتياد أفواج السياحة الدينية, وتضاعف العائدات من تشغيل منشآتنا السياحية, والارتفاع الكبير في عدد المنشآت السياحية المؤهلة خلال عام 2015 وتكاليف تجديدها وتأمين مستلزمات تشغيلها والارتقاء بخدمات هذه المنشآت وإلى مناخ الأمان والاستقرار الذي وفره جيشنا العربي السوري للعديد من المناطق والمحاور السياحية . فلقد حققت فنادق وزارتنا خلال عام 2015 تزايداً بنسبة 300% مقارنة بعام 2014 حيث بلغت (1,150,000,000) ل.س مليار ومائة وخمسين مليون ليرة سورية … ودخلت سوق العمل منشآت سياحية جديدة تمّ انجازها خلال عام 2015 مجموعه (87) منشأة سياحية وبكلفة استثمارية إجمالية (4,588,000,000) أربعة مليارات وخمسمائة وثمان وثمانون مليون ليرة سورية, و تم أيضاً تأهيل 213 منشأة سياحية مجدداً وبكلفة استثمارية اجمالية (9,000,000,000) تسعة مليارات ليرة سورية. كما تم في عام 2015 ترخيص إشادة (17) سبعة عشر مشروعاً سياحياً جديداً بكلفة تزيد عن (1,200,000,000) مليار ومأتي مليون ليرة سورية إضافة إلى إبرام عقد Bot بشأن مشاريع سياحية أخرى في حلب وطرطوس.

وبيّن يازجي خلال الملتقى أن وزارة السياحة حضّرت لطرح مشاريع مواقع للاستثمار السياحي الساحل السوري بهدف تأمين مواقع للسياحة الشاطئية الشعبية منخفضة التكاليف, إضافة لسعيها إلى تأمين خدمات سياحية لائقة ضمن الساحل السوري, كما باشرت تحضيراً لمرحلة الانتصار المرتقب المحتوم لجيشنا وشعبنا العربي السوري في معركته بمواجهة الإرهاب بإعداد خطة تتعلق بتخصيص عدد من مسارح المعارك المشرفة التي مثلت أرقى قيم الصمود والبطولة لجيشنا العربي السوري كمزارات سياحية وطنية يتضمن بعضها متاحف حيّة لارتيادها من قبل المواطنين والسيّاح… مشيراً أن المرحلة القادمة ستشهد بالتعاون مع وزارة الثقافة إعادة تنظيم وترميم وتأهيل للمواقع الأثرية والمدن القديمة وفق مخططات إدارة نوعية ليشهد السيّاح الإبداع والعزيمة في إعادتها كمقاصد سياحية عالمية فريدة تجسد عبق التاريخ والحضارة وإرادة شعب لن تلين في البناء والتقدم .

واختتم كلمته بالقول: إننا نحظى بدعم المجلس الأعلى للسياحة الذي يترأسه السيد رئيس المجلس الأعلى للسياحة في ترسيخ بنية استثمارية جذابة تكفل حقوق الجميع وتؤدي إلى الإسهام في تنمية اقتصادية اجتماعية بما يلبي احتياجات المجتمع… مضيفاً إن دور المجلس الأعلى للسياحة أساسي ورائد للسياحة في القطر وتحقيق التنسيق والتكامل في أعمال الجهات العامة التي تتداخل مهامها في السياحة وخاصة في ظل تشكيلته وصلاحياته التي تجيز له منح مزايا إضافية للأنشطة السياحية, إضافة لما يرد في القوانين النافذة بهدف توفير المناخ الاستثماري الإيجابي في أي حالة أو مستجدات ولاسيما في ظل الظروف الحالية . وتهدف وزارة السياحة في هذا الملتقى من عرض بعض المواقع الجاهزة للاستثمار إلى خلق خدمات سياحية جديدة لتسد النقص الحاصل في المناطق المخدمة سياحياً , إضافة لتحقيق عوائد مالية ترفد خزينة الدولة وايرادات للجهات العامة والمنظمات الشعبية والنقابات المهنية المالكة للمواقع , فإن الوزارة ترمي من عرض مواقع اخرى إلى تحقيق تنمية محلية تستقطب اليد العاملة وتنشط المجتمع المحلي وترفده بمنشآت سياحية لتكون نموذجاً يحتذى به من القطاع الخاص لتشاد مشاريعه الجديدة بمناطقها .

بدوره الدكتور محمد علي وحود ألقى كلمة المستثمرين حيث أكد فيها أنّ المستثمرين السوريين جادين في الإلتزام بمسيرة الإعمار ولهم طموحات كبيرة في مجال الإستثمار وإقامة المشاريع على الرغم من الظروف المحيطة بالوطن. وقال : سورية رسالة حضارية حملها السيد الرئيس بشار الأسد لمواجهة العالم, ونحن بدورنا نحمل هذه المسؤولية بإعادة الإعمار وإقامة المشاريع الخدمية والبنية التحتية للمرحلة القادمة… مضيفاً أنّ وزارة السياحة جادة بأكثر من موقف وهي متعاونة رغم المعوّقات التي تخلقها الأزمة, وأن هذا الملتقى هو حدث هام ومفترق طرق في زمن اجتمعت معظم دول العالم لتدمير ثقافتنا وآثارنا ومنشآتنا, داعياً الجهات المعنية للتعاون معنا في رسم الإستثمار السياحي المستقبلي لسورية الذي نفتخر به جميعاً بعد حرب دامت 5 سنوات .

على هامش الملتقى أكد المهندس رامي مارتيني معاون وزير السياحة ورئيس اتحاد غرف السياحة أن الملتقى يشكل لُبنة أساسية في بداية مشاريع إعادة الإعمار ليس فقط في القطاع السياحي وإنما في الجانب الإقتصادي, مشيراً أنّه في مشاريع الإعمار سيكون هناك تركيز كبير على التشاركية بين القطاعين العام والخاص… وأنه في المواقع الـ (47) المطروحة للإستثمار هناك مجالاً للمشاريع المتوسطة والصغيرة وجذب المشاريع الكبيرة, مضيفاً أنه تم مراعاة الجانب التنظيمي والتخطيطي من مبدأ أن هذه المشاريع ستستثمر للمستقبل وليس لليوم فقط, فالسياحة لازالت أمل الإستثمار وفرص العمل لجيل الشباب..

وقال الدكتور غالب صالح (مستثمر) نحن نعيش في ظروفٍ قاسية ومع ذلك هناك قوى فاعلة ومستثمرين حافظوا بصمودهم على المنشآت السياحية والمعامل والمصانع لبقائنا جميعاً ولأنّ الوطن يحتاجنا كما نحتاجه للتغلب على هذه الأزمة وتداعياتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.