سأعود إليك يا شآم قريباً أتوسد الجرح وأنام ….!!؟ .

سأعود إليك يا شآم قريباً أتوسد الجرح وأنام ….!!؟  .

 

سوريا اللاعلامية  – علا بدور

“خسرت كل شيء… لكن كسبت الوطن” هذا ما بدأ به الشاعر والكاتب المسرحي “عبدالرحمن حمدونة” حديثه عن الحرب وظروفها التي دفعت به للسفر إلى مصر، غادر دمشق لكن عبق بلد الياسمين لم يغادر ذاكرته فكان الضيف الأول لأشعاره وكتاباته.

وعند سؤاله عما دفعه لمغادرة البلاد قال: “أجبرت على تغيير مكان سكني عدة مرات، فعندما بدأت الأجواء بالتوتر في منطقة الحجر الأسود انتقلت مع عائلتي إلى مخيم اليرموك، بعد أن أحرقوا منزلي ووكالة السيارات التي كانت مصدراً آخر لرزقي، وبعد فترة قصيرة قام المسلين باحتلال مخيم اليرموك لأنزح مع العائلة إلى ضاحية قدسيا فكانت أجارات المنازل المرتفعة سبباً لانتقالي بعد عدة أشهر إلى قدسيا لأبقى فيها حتى سفري”.

ويتابع بالحديث عما حدث معه في تلك الفترة:” كانت قدسيا تعج بالخلايا الإرهابية النائمة وبعد أن عرفوا بخروجي مع المسيرات المؤيدة في العديد من المحافظات السورية قاموا بالاعتداء عليّ بالسكاكين في منطقة باب شرقي لأتراجع عن مواقفي الوطنية، لكني بقيت على موقفي بل وزدت إصراراً وتمسكاً به، حيث بدأت بالعمل التطوعي فشاركت بتنظيم عدة مبادرات لمساعدة العائلات المتضررة من الحرب منها “خسى الجوع” و “بليرتي وليرتك… بسكّن عيلتي وعيلتك”، وعندها تم نشر اسمي وصوري على جميع التنسيقيات التابعة لهم”.

وعن سفره تحدث:” قبل يوم من سفري اتصلت والدتي لتخبرني بعدم العودة للمنزل، فقد قام المسلحين بنشر صوري في الحي والنداء على اسمي بالجامع العمري في قدسيا، فبقيت عند صديقي لليوم التالي حيث قام أحد المعارف بتهريب أسرتي ليلاً من الحي إلى ساحة عرنوس وسافرنا إلى مصر”.

أما عن سبب سفره لخارج البلاد قال:” كان بإمكاني اللجوء إلى طرطوس، لكن التهديد المستمر والوضع المادي لم يترك سبيلاُ سوى السفر، أشتاق لسورية والعودة إلى أراضيها، وسأعود مع استعادة مخيم اليرموك”.

وفي الختام توجه لدمشق قائلاً:

أنا يا شامْ .. تعبتُ منَ البكاءْ .. وشاقَني الإبتسامْ ..

لماذا سمحتِ لي أن أغادرَ جرحكِ لبعضِ الوقتْ ..؟؟

في غربتي أتذكَّرُ زمنَ الحبِّ والسَّلامْ ..

أتذكر أيام شقاوتي وأضحكُ من كلِّ قلبيْ .. على غدرِ الأيَّامْ ..

سأعودُ إليكِ يا شآم قريباً أتوسَّدُ الجرحَ وأنامْ ….!!؟  .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.