دراسة تشير إلى أن العقل يربط معاني الكلمات المفردة بمرونة لتشكيل أفكار منظمة .

علي عبود _ سوريا الإعلامية

وجد باحثون من جامعة هارفارد دليلاً يدعم فكرة أن العقل البشري يدمج بمرونة معاني المفردات لتشكيل أو تأليف الأفكار منظمة. في بحثهم المنشور في دورية الاكاديمية الوطنية للعلوم، ستيفن فرانكلاند وجوشوا غرين أوضحا في الدراسة التي أجرياها لماذا يعتقدان أن ما توصلا إليه سيساعد في فهم كيفية عمل عملية التفكير البشري.

كثيراً ما لوحظ أن اللغات البشرية تسمح للناس بخلق تصور وعدد لا حصر له من الأفكار باستخدام عدد محدود من الكلمات. إلا أن كيفية عمل ذلك يزال، بطبيعة الحال، لغزاً. في هذا البحث الجديد، أجرى فرانكلاند وغرين بعض الفحوصات بالرنين المغناطيسي على متطوعين لمعرفة ما اذا كان من الممكن معرفة المزيد عن كيفية عمل العملية.

أجرى الثنائي البحثي نوعين من الاختبارات، طُلب من أول 18 متطوعاً الخضوع لفحوصات الرنين المغناطيسي أثناء قراءتهم لجمل قصيرة يمكن أن تفسر صوتيا إما سلبيا أو إيجابيا، أو جمل مرتبة تعطي معنى عكسي، مثل “القطة تخدش الفتاة “، مقابل” الفتاة تخدش القطة “. وطلب من المتطفوعين الـ 34 الآخرين الخضوع لفحوصات الرنين المغناطيسي أثناء قراءة الجمل تتكون من أربعة أسماء فقط (الكلب، القط، فتاة، رجل) وخمسة أفعال (اقترب، طارد، سدَّ، خدش، صدم) جنبا إلى جنب مع موصل، على سبيل المثال “الفتاة تقترب من الرجل”.

من خلال دراسة جزء من الدماغ تعرف باسم الجزء المنتصف العلوي الايسر للقشرة الصدغية، عند قراءة المتطوعين للجُمل، تمكن الباحثون من ملاحظة أن الخلايا العصبية عملت بشكل مختلف تبعا للسياق، مما يعني أنها تتجاوب مع الفصل العقلي للأفكار السياقية بانواع مختلفة من المعاني، مثل “من فعل شيئا؟” و “لأجل من فُعل هذا؟” هذا، واستنتجا، أن العقل البشري يعمل بطريقة مماثلة لعملية المعالجة في الحواسيب ﴿بالفروق التي يتم خلقها بين المعلومات الموجودة في المتغيرات إزاء المتغيرات نفسها، شبه العلماء تفسير الأفكار في الدماغ باستخدام الفتحات أو الشقوق، حيث يتم توجيه أنواع مختلفة من المعلومات السياقية إلى الفتحة الصحيحة للمعالجة﴾.

وقد لاحظ الباحثون أيضا أنهم لا يقولون بأن كامل اللغة ومعالجة الفكرة تتم في الجزء المنتصف العلوي الأيسر للقشرة الصدغية ﴿ لكن يبدو أنها تلعب دورا مركزيا﴾ .

الملخص:
تجمع العقول البشرية بمرونة معاني الكلمات لتكوين الأفكار المنظمة. على سبيل المثال، من خلال الجمع بين معاني “عضة”، “الكلب”، و “رجل”، فإنه بإمكاننا التفكير في: كلب عض رجل، أو رجل عض كلبا. هنا، في تجربتين تحت التصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي (fMR
I) وباستخدام نمط تحليل متعدد فوكسل (MVPA)، قمنا بتحديد منطقة المنتصف العلوي الأيسر للقشرة الصدغية (lmSTC) التي تشفر بمرونة “من فعل ماذا فعل لمن فعل” في الجمل معروضة بصريا. وجدنا أن منطقة المنتصف العلوي الايسر للقشرة الصدغية تمثل القيم الحالية من المتغيرات دلالية مجردة (“من فعل ذلك؟” و “لمن فُعل هذا؟” في مناطق فرعية متميزة. التجربة1 تحدد أولاً منطقة واسعة من منطقة المنتصف العلوي الأيسر للقشرة الصدغية حيث أنماط النشاط فيها (أ) تسهل فك شفرة البنية المعتدة على معنى الجملة (“من فعل ماذا ولمن؟”) و (ب) التنبؤ باستجابة الأثر المتعلق بلوزة المخيخ والذي يعتمد على هذه المعلومات (على سبيل المثال ” الطفل ركل الجد” مقابل “الجد ركل الطفل” ﴾. تجربة 2: بعد ذلك تحديد التميز، حيث أن المناطق الفرعية المجاورة لمنطقة المنتصف العلوي الأيسر للقشرة الصدغية والتي تحمل أنماط نشاطها معلومات حول هوية “الفاعل” الحالي (“من فعل ذلك؟”) و “الضحية” الحالي ﴿”لمن جرى هذا؟” ﴾هذه المناطق الفرعية المجاورة تكمن وعلى التوالي على طول الضفة العلوية من التلم الصدغي العلوي والضفة الجانبية للتلفيف الصدغي العلوي. على مستوى عال، قد تعمل هذه المناطق كسجلات بيانات معرفة طوبوغرافيا، ترمز القيم المتغيرة لمتغيرات دلالية مجردة. هذا البناء الوظيفي، والذي يشبه في بعض الجوانب الرئيسية الكمبيوتر الكلاسيكي، والذي قد يلعب دورا حاسما في تمكين البشر من توليد الأفكار المعقدة بمرونة.

المصدر:https://www.facebook.com/Libyan.sci.club/photos/a.275732492587325.1073741828.272382642922310/456324637861442/?type=3&theater

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.