في مثل هذا اليوم ذكراكِ ياعروس الجنوب

في مثل هذا اليوم ذكراكِ ياعروس الجنوب

تقرير : بيان علي مكتب دمشق

الشهادة هي العزة السرمدية والحياة الابدية وهذه هي الحياة للتي اختارتها اول فتاة في عمر واعد…
سناء يوسف توفيق محيدلي،من بلدة عنقون صيدا”جنوب لبنان”من مواليد عام 1968…
استهدفت الشهيدة في الحادية عشر صباح يوم الثلاثاء تجمعا لقوات العدو على طريق جزين حيث كان تجمعا لآليات ودبابات العدو،في مثل هذا اليوم التاسع من نيسان في عام 1985،نفذت عمليتها بإيمان عميق لفتاة تبلغ من العمر 17عاماً..أدى ذلك الى وقوع خسائر كبيرة في صفوف العدو حيث قدرت خسائرهم بأكثر من خمسين قتيل …
طلبت سناء في وصيتها أن يسموها “عروس الجنوب”وأضحى هذا اللقب أحد رموز المقاومة اللبنانية والعربية…
وفي وصيتها التي تناقلتها أجهزة التلفزة في لبنان والأمة العربية والعالم :أحبائي:إن الحياة وقفة عز فقط”
أنا لم أمت،بل حية بينكم..أنتقل…أغني…أرقص،أحقق كل أمنياتي..كم أنا سعيدة وفرحة بهذه الشهادة البطولية التي قدمتها،أرجوكم لاتبكوني،ولاتحزنوا عليّ،بل اخرجوا اضحكوا للدنيا،طالما فيها أبطال..أنا الآن مزروعة في تراب الجنوب،أسقيه من دمي وحبي،آه لو تعرفون إلى أي حد وصلت سعادتي،التحرير يريد أبطالا يضحون بأنفسهم،يتقدمون غير مبالين بما حولهم،ينفذون،هكذا يكون
إنني ذاهبة إلى أكبر مستقبل،إلى سعادة لاتوصف..
آه “أمي”كم أنا سعيدة عندما سيتناثر عظمي و يهدر دمي في تراب الجنوب،من أجل ان أقتل هؤلاء الأعداء الصهاينة..
أتمنى أن تعانق روحي مع أرواح الشهداء الذين سبقوني وتتوحد معهم لتشكل متفجرة تتفجر زلزلة على رؤوس جيش العدو….
عاد رفات الشهيدة إلى وطنها عن طريق عملية تبادل الأسرى بين حزب الله واسرائيل وكان هذا دليلا على انّ رجال المقاومة لم يغب عن ذهنهم صورة تلك الشهيدة الطاهرة ورفضوا أن ترقد روحها بمكان لايليق بها..
تمنت عروس الجنوب أن يكون استشهادها في سبيل وطنها قدوة لكل أبطال الشعوب المحتلة،لأصحاب الحقوق المغتصبة،ولعلنا نشهد في بلدنا سورية كل يوم سناء محيدلي،من رجال ونساء وأطفال،وبهذا تكون سناء محيدلي كوّنت من جسدها جسرا يعبره الأبطال نحو طريق الحرية والخلاص،،وذلك لأن النصر والغلبة لشعب يعتبر الشهادة سعادة،،فكلنا نشعر بالسعادة…وكلنا مشروع شهادة..جميعنا على نهجك ياعروس الجنوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.