هنا تحكى الرواية … فور ويكس نيوز تلتقي والدة لثمانية شهداء فقدتهم في معارك سوريا

أسامة المحمد _ خاص فور ويكس نيوز _ حمص 

 

أجمل الأمهات التي انتظرت ابنها..وعاد مستشهداً… فكيف بتلك الأم التي استقبلت ثمانية شهداء من فلذات كبدها ؟.

السيدة أم يونس أو خنساء سوريا لا فرق بين الإسمين ,فكلاهما عائد لأمٍ سورية من قرية المشرفة الواقعة شرق مدينة حمص بـثمانية عشر كيلو متر  ,وكيف لا تكون خنساء هذا الزمان وهي التي قدّمت ثمانية من أبنائها وأحفادها قرابين كُرمى للوطن الغالي ؟! , ليبقى لها شابٌ واحدٌ وثلاث بناتٍ يؤنسون ما بقي لها من بعضِ حياةٍ في منزلِهم الريفيِ الفقير ,كيف لا تكون الخنساء وهي الأم الصابرة المؤمنة بقضاء الله وقدره ؟! ,لسانها لا يتعب من لفظ الحمد لله ,والدمعة في مقلتيها تتحدث عن قصة فقدان لن تمحيها الأيام . تحار عندما تنظر إلى جدران غرف منزلها ,تختنق العبرات وتضيع الكلمات ,فالجدران مليئة بصور الشهداء ,وكل واحدة منها تروي قصة من قصص البطولة والتضحية والفداء . السيدة أم يونس استقبلت العيد في مقبرة الشهداء حالها حال أمهات سوريا , هناك حيث العز والفخار ينبعث من كل حبة تراب ومع كل رائحة بخور ,في مقابر الشرف أدّت ّأم الشهداء مراسم الحج وطافت حول أضرحة الأحبة ,أكرم من في الدنيا وأنبل بني البشر .

والشهداء هم :

الشهيد البطل يونس فايز المنصور رئيس مخفر بإحدى قرى الربيعة باللاذقية /عازب/ ,اختفى بتاريخ 26 / 6 / 2012 وإلى الآن لم يُعرف عنه أي خبر .

الشهيدة ساندرا فايز المنصور طالبة جامعية اُستشهدت بتاريخ 5 / 1 / 2014 على يد العصابات المسلحة أثناء زيارتها لشقيقتها رانيا في عدرا العمالية .

الشهيدة رانيا فايز المنصور أم لأربعة أطفال كانت حاملاً واستشهدت مع أبنائها الأربعة وجنينها أيضاً بتاريخ 5 / 1 / 2014 مع اجتياح أكلة أكباد البشر لمدينة عدرا ,وأطفالها هم : الشهيدة الطفلة زينب ياسر السالم  مواليد 1998 . الشهيدة الطفلة الين ياسر السالم  مواليد 2002 . الشهيدة الطفلة رزان ياسر السالم مواليد 2009 . الشهيدة الطفلة هزار ياسر السالم مواليد 2010 .

الشهيد البطل علي فايز المنصور من أبطال تحرير خناصر بحلب /عازب/ ,اُستشهد بتاريخ31 / 3 / 2014 بعد استشهاد إخوته بثلاثة شهور .

السيد أبو يونس والد الشهداء لم يتحمل فقدان أولاده ,فكان وضعه الصحي يزداد سوءاً مع غياب الأحبة واحداً تلو الآخر ,إلى أن فارق الحياة بعد ستة أشهر من استشهاد ابنه علي .

ختاماً كان لوالدة الشهداء وإخوتهم رسالة أرادوا إيصالها عبر وكالة فور ويكس نيوز الإخبارية : كان مطلبهم الوحيد الحصول على وظيفة لدى إحدى مؤسسات الدولة تكون لهم عوناً في هذه الظروف الصعبة والقاسية ,و إعادة النظر في القانون الذي يمنح حق التوظيف لأحد الأبوين أو أحد الأبناء ويحرم الأخوة منه ,علماً أنّه في حالتنا هذه لا يوجد أبناء والأب توفي والأم جاوز عمرها الستين عاماً .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.