حيلة اخترعتها #ألمانيا فتبناها العالم.. سوريا تبدأ العمل بـ #التوقيت_الصيفي وتبحث اعتماده بشكلٍ ثابت

حيلة اخترعتها #ألمانيا فتبناها العالم.. سوريا تبدأ العمل بـ #التوقيت_الصيفي وتبحث اعتماده بشكلٍ ثابت

تبدأ سوريا العمل بالتوقيت الصيفي اعتباراً من منتصف ليل اليوم الخميس، بحيث يتم تقديم الساعة 60 دقيقة، ولكن هل تساءلت يومياً لماذا يتم تقديمها وتأخيرها؟ ألا يمكن اعتماد توقيت واحد لكل فصول السنة دون تغيره؟

في البداية علينا أن نعلم أن التوقيت الشتوي هو التوقيت الطبيعي للكرة الأرضية، أما التوقيت الصيفي فهو من صنع الإنسان، وجاءت فكرة تقديم الساعة “Daylight saving time” للاستفادة ساعة إضافية من ضوء الشمس بحيث ننال وقتاً أكثر من ساعات النهار التي تزداد تدريجياً مع بدء فصل الربيع.

أصل الفكرة

وبالعودة إلى أصل الفكرة، نذكر أن بنجامين فرانكلين نشر خلال فترة عمله كمبعوثٍ أمريكيّ في فرنسا سنة 1784 (ويقال إنه مبتكر المثل الإنكليزي القديم القائل: “النوم المبكر والاستيقاظ المبكر يجعل الرَّجل صحيحاً وغنياً وحكيماً) رسالةً تقترح أن يقتصد الباريسيُّون في استخدام الشموع بالاستيقاظ المبكّر للاستفادة من ضوء شمس الصباح.

وفي عام 1895 قَدَّم فكرة التوقيت الصيفي عالم الحشرات النيوزلندي جورج فيرمون هودسون الذي كان يهوى جمع الحشرات في أوقات فراغه، مما جعله يُقدِّر ساعات ضوء النهار فاقترح الفكرة كي يتمكن من ممارسة هوايته في جمع الحشرات بعد انتهاء عمله.

كما يقال إن الإنكليزي وليام ويليت اقترح أيضاً تقديم الساعة خلال فصل الصيف دون علمه باقتراح هودسون، وظل يحاول اقناع المسؤولين في المملكة المتحدة لاعتماد اقتراحه حتى وفاته عام 1915.

أول مرة طبق التوقيت الصيفي

طُبقت فكرة التوقيت الصيفي للمرة الأولى أثناء الحرب العالمية الأولى، حيث أجبرت ظّروف الحرب البلدان المتقاتلة على استعمال وسائل جديدةٍ للحفاظ على الطاقة، وكانت ألمانيا أول بلدٍ أعلنت تطبيق التوقيت الصيفي في نيسان 1916، بهدف حفظ الفحم ولتفادي أزمة الطاقة خلال الحرب، وتلتها بريطانيا بعد فترة قصيرة، في حين انتظرت روسيا وبعض الدول حتى السنة التالية، أما الولايات المتحدة فقد طبقت التوقيت الصيفي في عام 1918. ومنذ ذلك الوقت، شهد العالم العديد من التشريعات والتعديلات والإلغاءات لتحسين التّوقيت.

أما بالنسبة للعالم العربي، فلا تتبع الدول العربية كافةً التوقيت الصيفي، حتى أنّ البلدان التي تتبعه لا تضع مواعيد ثابتة لبداية تطبيقه ونهايته، فمثلاً في لبنان وسوريا وفلسطين يتم فيها تغير الساعة في الأسبوع الأخير من آذار حتى الأسبوع الأخير من تشرين الأول.

دول لا تهتم بتطبيق تغيير التوقيت

هناك حوالي 70 دولة لا تُطبق تغيير التوقيت مثل تركيا والسعودية ومصر والعراق والكويت وليبيا وقطر وتونس، واليابان والصين وأجزاء من كندا، وكذلك بعض الولايات الأمريكية مثل هاواي وأريزونا، إضافةً إلى معظم الدول حول خط الاستواء لا تلجأ إليه، بسبب الفوارق الطفيفة جداً في طول فترة النهار على مدار العام.

سوريا تبحث اعتماد التوقيت الصيفي بشكلٍ دائم

ذكر رئيس الجمعية الفلكية د.محمد العصيري، مؤخراً، أن 25 آذار يوم الجمعة القادم هو موعد الانتقال للتوقيت الصيفي، ويصادف الجمعة الأخيرة من شهر آذار، وهو أفضل بكثير من التوقيت الشتوي من النواحي الاجتماعية والاقتصادية ويساهم بتوفير الطاقة أيضاً، علماً أن التوقيت الشتوي هو الرسمي والأساسي في سوريا.

ولفت د.العصيري إلى أن معظم دول الجوار لسوريا تعتمد التوقيت الصيفي بشكلٍ ثابت، وعدلت مواعيد ذهاب الطلاب إلى المدارس، موضحاً أن هناك مباحثات لاعتماد التوقيت الصيفي في سوريا إلا أن المشكلة الوحيدة بالتوقيت الصيفي هي الذهاب إلى المدارس صباحاً حيث تكون الأجواء ما زالت معتمة.