أين وزارتي النفط والكهرباء؟.. لماذا لم تستثمر الكميات الهائلة من السجيل الزيتي في سوريا لغاية الآن؟

أين وزارتي النفط والكهرباء؟.. لماذا لم تستثمر الكميات الهائلة من السجيل الزيتي في سوريا لغاية الآن؟

في ظل ما يعانيه السوريين من أزمات “كهرباء وغاز ومحروقات” وبعد الحديث عن وجود ثروات نائمة في سوريا، يطرح السوريون سؤال مفاده لماذا لم تستثمر هذه الثروات بما فيها السجيل الزيتي، لغاية الآن.

حيث كشفت أعمال التنقيب والاستكشاف التي قامت بها المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية عن وجود العديد من المواقع التي تحوي السجيل الزيتي ولاسيما في منطقة خناصر جنوب شرق حلب بمساحة /152/ كيلومترا وباحتياطي بلغ /40/ مليار طن وكذلك في وادي اليرموك (عتمان – اليادودة – تل شهاب) بمساحة 12 كيلومترا وباحتياطي /2,1/مليار طن.

وهنا بين مدير عام المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية سمير الأسد في تصريح لـ”صاحبة الجلالة” أن المؤسسة قامت في عام 2011  بعد الانتهاء من دراسة جيولوجية في منطقة خناصر شملت حفر 44 بئراً استكشافياً لأعماق وصلت حتى 285 مترا بإجراء تحاليل مخبرية مختلفة بعد توريد جهاز لقياس نسبة الزيت في الصخر وقياس الطاقة الحرارية للعينات الناتجة عن الحفر وأرسلت بعض العينات إلى الصين واستونيا وأعدت دفاتر شروط تجارية وحقوقية ومالية وأعلنت  عن مشروع استثمار السجيل الزيتي وراسلت عدد كبير من الشركات العالمية المهتمة والمتخصصة بالموضوع  إلا أنه لم يتقدم احد للاشتراك بالإعلان المذكور.

ولفت إلى أن المؤسسة العامة للجيولوجيا والثروة المعدنية طرحت المشروع كفرصة استثمارية لدى هيئة الاستثمار السورية وراسلت السفارات السورية في عدد من الدول الأجنبية لطرح المشروع للاستثمار على الدول الصديقة كما طرحته على شركات الدول الصديقة ضمن بروتوكولات التعاون الاقتصادي المشترك مع الدول الصديقة.

وطرح سمير سؤال مفاده أنه بما أن قيمة الفيول والغاز الذي نحرقه في أشهر لتوليد الكهرباء يعادل قيمة محطة توليد بالكامل، وبما أن المشروع ضروري في مرحلة تتطلب استغلال أي نافذة يمكن أن تخفف أو تلتف على العقوبات فلماذا لم يتم استثمار هذه الثروة حتى اليوم.. وأين هي وزارتي النفط والكهرباء من هذا الأمر ولاسيما ان وزير النفط أكد الفائدة من استثمار هذه الثروة لجهة تحرير كميات الغاز التي تذهب لتوليد الكهرباء واستخدامها لغايات أخرى وتوفير آلاف فرص العمل.

يشار إلى أن ينتج عن استثمار السجيل الزيتي عند تقطيره النفط الثقيل أو الوسط ويدخل في مصافي النفط العادية وزيت السجيل والغاز الطبيعي والكبريت والآزوت وبعض المعادن النادرة كالتوريوم والفاناديوم والموليبدنيوم إضافة إلى أن مادة الامونياك كناتج ثانوي والرماد الناتج يمكن أن يصبح مادة أساسية لصناعة الاسمنت أو مادة خاصة لرصف الطرق الثانوية إضافة إلى إمكانية استخدام الرماد الفائض عن صناعة الاسمنت البورتلاندي الناجم عن الحرق لتخصيب التربة وخصوصاً في مناطق البادية السورية والمناطق الصحراوية.

الجدير بالذكر أن الأردن أحدث نقلة نوعية بعد قيامه منذ ثلاث سنوات باستثمار السجيل الزيتي أو ما يعرف بالحجر الزيتي كمصدر لتوليد الطاقة الكهربائية بمشاركة صينية وماليزية حيث يؤمن له اليوم نحو 20 بالمئة من الطاقة /470/ ميغا أي نصف ما تنتجه سوريا اليوم من حرق الغاز والفيول في الوقت الذي تعوم فيه الأخيرة –سوريا- على مليارات الأطنان من هذا الحجر الذي أعلنت وزارة النفط السورية عام 2010 عن اكتشافه وبكميات هائلة يمكن استخدامها في توليد الطاقة والنفط ومواد البناء والاسمنت.