تحليل أمريكي يؤكد وجود مؤشرات تُنذر بتحولات مهمة في السياسة الأمريكية إزاء سوريا

تحليل أمريكي يؤكد وجود مؤشرات تُنذر بتحولات مهمة في السياسة الأمريكية إزاء سوريا

تحت عنوان “العرب يستعدون لانسحاب الولايات المتحدة من سوريا” نشرت مجلة “فورين بوليسي الأمريكية” مقالاً تحليلياً أكدت فيه على وجود مؤشرات تُنذر بتحولات مهمة في السياسة الأمريكية إزاء سوريا.

وجاء في المقال الذي نشرته المجلة الأمريكية: “إن العالم العربي يراقب انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان ويتساءل عما إذا كانت سوريا ستكون التالية، حيث لا يزال لدى الولايات المتحدة عدة مئات من القوات المنتشرة في البلاد”.

وأفادت الصحيفة بأن إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، أعطت بالفعل مؤشرات على استعدادها لغض الطرف عن إحياء العلاقات العربية مع الدولة السورية، بدلاً من منعها، مشيرة إلى أنه “مع تضاؤل شهية واشنطن لفرض عزلة على سوريا، بما في ذلك من خلال الوسائل العسكرية، بدأت بعض الدول العربية في إخراج الدولة السورية من عزلتها الدبلوماسية”.

موضحة أنه في الأشهر الأخيرة، عمدت بعض دول الخليج العربي إلى تعميق مشاركتها مع الحكومة السورية، وإن بدرجات متفاوتة وفي السعي لتحقيق أهداف مختلفة.

وأكدت “فورين بوليسي” أن هذا “يمثل تحولاً طفيفاً ولكنه مهم في سياسة الولايات المتحدة”، بالنظر إلى قانون “قيصر” لحماية المدنيين في سوريا، الذي أُقر في عام 2019.

وفي الوقت ذاته لفتت الصحيفة الأمريكية إلى أن هناك حدود لمدى قدرة الدول العربية على تعزيز علاقاتها مع الدولة السورية، والتي تتأثر بشدة بسياسة إدارة بايدن الوليدة تجاه سوريا والمدى الذي لا يزال واسع النطاق لعقوبات قانون “قيصر”، كما أنه “وبعد كل شيء، من الصعب العثور على أي شخص في الإدارة الأمريكية يجادل علناً بأن سوريا مصلحة حيوية للولايات المتحدة”.

وكشفت عن قيام بعض الزعماء العرب، لا سيما ملك الأردن عبد الله الثاني وغيره، بالضغط على أعلى المستويات في واشنطن لصالح الإعفاءات من العقوبات لدعم توسيع نطاق وصولهم إلى سوريا، معتبرة أن تلك التحركات تأتي كمحاولة لكسب النفوذ في سوريا وقيادة عملية إعادة الإعمار، فضلاً عن أنها محاولة لإبعاد سوريا عن تحالفها مع إيران.

وسبق أن تم الكشف أن اللقاءات التي جمعت بين الملك الأردني عبد الله الثاني، والرئيس الأمريكي جو بايدن، وبين الأخير ورئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، مؤخراً كان الملف السوري حاضراً بقوة وشدد الجانبين الأردني العراقي خلال لقاءتهما على ضرورة استثناءهما من قانون قيصر لما له من تداعيات على اقتصاد وخدمات بلادهما.