سورية … ثلاث سنوات على الصمود

بيان علي – مكتب سوريا الإعلامية (دمشق)

لابد وبعد سنوات ثلاث مما أطلق عليه كذباً اسم ((ثورة)) ,, أن ننحني أمام عظمة سورية بشعبها وجيشها وقيادتها هذا المثلث الذي شكل سر الصمود السوري لهذه المدة أمام أقذر وأبشع أنواع الحروب والتآمر , ولو حصل هذا الأمر بأي دولة أخرى لما استطاعت الصمود والبقاء .

ولو استعرضنا أسباب هذه الحرب الكونية لاحتجنا إلى مؤلفات لكنها تختصر كلها بموقف سورية المبدئي من القضايا العربية العادلة وخاصة القضية الفلسطينية , ودعم المقاومة العربية ضد المعسكر الأمريكي والصهيوني المترابط مع رموز الرجعية العربية وبقاء سورية كقلعة أخيرة صامدة في وجه قوى الهيمنة والاستكبار والرجعية الظلامية ..

وعلى عجالة نستذكر ماحدث خلال السنة الأولى من الأزمة وما قبلها عن كيفية هندسة الربيع العربي أو مايسمى بالثورات وضلوع الصهيونية بتمويل رجعي بترو إسلامي وهندسة برنار هنري ليفي لهذا الربيع لتبين بأنها أشبه بلعبة دومينو والمستهدف هو سورية وما يوضح هذا التصور هو شراسة الهجمة واتفاق كل المعسكر الإمبريالي ورموز الاستعمار القديم وقوى التخلف والرجعية على سورية بمساعدة صهيونية مباشرة فلقد استغلوا بعض ضعفاء النفوس , وحاجات بعض الفقراء , وحالة تذمر الشعب من بعض مظاهر الفساد التي كانت مستشرية , واللعب على أوراق طائفية وغلفوها بمسميات الثورة والحرية والسلمية والديمقراطية وتمكنوا بضخ المال الهائل , والتضليل الإعلامي المنظم الذي قادته أكبر غرف عمليات إعلامية بالعالم  من تضليل قسم من العالم ومن الشعب العربي والسوري

وبالمقابل تشكل معسكر مؤيد للموقف السوري ويضم قوى التحرر بالعالم الرافضة لمبدأ الهيمنة والتسلط بعد تجارب مريرة بالعراق والسودان وتونس وليبيا واليمن حيث تقسمت وتشرذمت هذه الدول وهي تتآكل بسبب هذه الثورات المزعومة..فلقد لعبوا بورقة الطائفية بالأماكن المختلطة , وبورقة العشائرية بالمناطق ذات الطبيعة العشائرية , وبالعائلية بالمناطق ذات الطبيعة القبلية ,وراهنوا على تصدع الجيش , وراهنوا على انقسام الشعب ولم يبق شيء من القذارات والموبقات إلا ومارسوه وسخروا بعض رجال الدين واستثمروا الدين باسمهم وأطلقوا الفتاوى الغريبة والعجيبة , وجندوا شذاذ الآفاق وأطلقوا عتاة المجرمين من السجون ,وأرسلوهم لأرضنا وأعطو لسورية المهل بالأسابيع والأيام والساعات , وعقدوا المؤتمرات والمؤامرات بجامعتهم العبرية وبمجلسهم الاسطنبولي وبوسائل إعلامهم الصفراء وبأقذر اللعب الأستخبارية واغتالوا العلماء والضباط ورجال الدين , وأرسلوا المفخخات والمتفجرات , ولعبوا على ورقة اللاجئين وبنوا مخيمات للاجئين قبل أن يغادر سوريٌّ واحد , وتاجروا بالسوريات وبشرفهن , والكثير الكثير ,, وبذات الوقت كانت رموزهم المخملية المقيمة بالفنادق الغربية تراهن على وعي الشعب السوري , ووطنيته , ولحمته الداخلية , وتناسوا بأن الوطنية واللحمة الداخلية وثقافة الشعب السوري تكرست ونمت ونضجت برحم العقود الخمسة الأخيرة بقيادة حكيمة وتوصياتٍ وتوجيهاتٍ منظمة …

ولم يمض عام حتى بدأت أوراق اللعبة تتكشف للمواطن العادي وسرعان ماتغير المزاج العام وأدرك الشعب السوري المحق في مطالبه بأن مايحصل ليس من أجل ديمقراطية مزعومة , أو حرية مطلوبة وخاصة بعد مظاهر القتل الطائفي والخطف , والتخريب المنظم للبنى التحتية , ومؤسسات الدولة وتدمير ما أنجزه الشعب السوري بخمسين عاما.

وتصدى معظم  الشعب السوري الذي يرفض هذه التصرفات , وخاصة تلك المزعومة من أدعياء الدين وقوى الإرهاب والتكفير وأيقن كل الشعب السوري بأن الإرهاب لادين له ,,وهنا خسرت قوى التآمر الورقة الأولى وهي الشعب السوري العظيم الذي التف حول جيشه وقيادته فكان هذا المثلث العظيم الذي يعود له الفضل الأول بصمود سورية ، ولابد من الإشارة والإشادة ببطولات جيشنا العربي السوري العقائدي وقيادته العسكرية الحكيمة بالتوافق مع حركة دبلوماسية وسياسية من أدمغة سورية سيشهد لها التاريخ ,, ولابد من الإشادة أيضًا بالكادر الإعلامي السوري الذي وبالرغم من الإمكانيات المتواضعة والهجمة الشرسة عليه , وعلى مؤسساته واغتيال رجاله استطاع وبجدارة أن يواكب حركة الصمود وأن يعري ويفضح أساليب التآمر والخديعة ,

وبعد ثلاث سنوات نستطيع الثبات على رهاننا الأول والأخير وهو مقدرة الإنسان السوري على البقاء ,,والصمود

فسورية كانت وستبقى قلب العروبة النابض , وأم الدنيا والشرق , وأم الفخار والحرف وقلعة الأحرار والشرفاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.