السينما السورية بين التميز والإبداع

السينما السورية بين التميز والإبداع

سوريا الاعلامية – زينب حيدر

السينما السورية كانت وما زالت تتطرق لمواضيع حساسة وجوهرية وأيضا قومية,  وخاصة في أزمتنا هذه, وفي إطار دعمها للمواهب الشبابية أقامت مؤسسة أحفاد عشتار بالتعاون مع المؤسسة العامة للسينما عرضاً لفلمين قصيرين في صالة سينما الكندي في دمشق يوم الخميس 20 آب.

الفيلم الأول كان بعنوان (البرزخ) رؤية وإخراج المهند كلثوم, والثاني بعنوان  (توتر عالي) سيناريو: سامر محمد اسماعيل وبطولة: علي صطوف – مي مرهج – ومشاركة خاصة للفنان أديب قدورة.

وعقب العرض نقاشاً بين المخرج والجمهور تخلله شرح عن الفيلمين, فعن أول فيلم قال المهند كلثوم أن “البرزخ” هو جهد شخصي و يتحدث عن فتاة فلسطينية لاجئة مقيمة في سورية وكان لها شرف المشاركة مع شباب سوريين وفلسطينيين في ذكرى النكسة والنكبة، وقد استطاعت بصحبة الشباب أن تقطع الشريط الفاصل بين الأراضي العربية المحتلة وبين الأراضي السورية، فالتقت بأهلنا في الجولان ومكثت معهم قرابة الساعتين ومن ثمّ قررت أن تتابع إلى فلسطين، وعند حدود بحيرة طبرية تم إلقاء القبض عليها وهي بصحبة صديق استطاع أيضاً العبور ضمن تلك الأراضي، وتم الحكم عليها من قبل الجيش الإسرائيلي بالسجن لمدّة ثلاثة سنوات مع وقف التنفيذ ومن ثمّ سلّمها الجيش الإسرائيلي للصليب الأحمر وهو بدوره قام بتسليمها إلى السلطات السورية.

أما عن سيناريو فيلم ” توتر عالي ” هو الحالة الغير مباشرة للفيلم، وأن صلب الأزمة كله موجود في هذا الفيلم. وأشار إن هذا الفيلم يحمل على عاتقه الأزمة، وبأنه انتقاد للتلفزيون، وبرأيه أن التلفزيون هو الأداة المحرضة والوسيلة الرئيسة لهذه الحرب الهمجية وفي نفس السياق صرح أن توتر عالي انتقاد لبعض المسلسلات الدرامية، التي سرقت أحلام الكثير من البسطاء ووضعتها في عالم البرزخ.

11866328_868132749932398_2360280679586849776_nوفي تصريح للمهند كلثوم قال ” أردت أن أوصل رسالة لأنفسنا أننا قادرين على العمل برغم الظروف, نحن باقون والسينما ستبقى وبلدنا سيبقى ولن نتركه, أما عن الرسالة الأساسية من فيلم البرزخ أن فلسطين للعرب جميهم ولن يموت حق العودة أبدا, وبالنسبة لتوتر عالي سورية ليست كما يحاول بعض دخلاء الفن التلفزيوني تشويه جماليتها, ف هي سورية المحبة بكل أحيائها” وأضاف “الحروب تعطي إبداع أكبر وتتفرغ لمجال الثقافة والفن بشكل أكبر, وأنا معجب جدا بالحراك السينمائي الذي تتولاه المؤسسة العامة للسينما وبما قدمته من دعم بالتعاون مع وزارة الثقافة لزملائنا الهواة, وأتمنى من وزارة الإعلام أن يكون عندها مشروع لطلاب كلية الإعلام هو الأفلام التوثيقية والتسجيلية لأن الحرب والأزمة تحتاج لتوثيق.”

ومن ناحيته قال الفنان أديب قدورة “قرأت السيناريو وأعجبت به وعملت معهم تشجيعا للمخرج وللسينما السورية.”

من جهتها قالت الفنانة مي مرهج “عملت في فيلم توتر عالي بعد فترة قصيرة من تخرجي من المعهد العالي للفنون المسرحية وهو إسقاط على الأزمة السورية, ومهما كان الوجع كبيرا ف سورية ستقوم يوما ما.”

أما عن د. أيسر ميداني الباحثة في الشأن الفرنسي فقد قالت “الهدف من الأفلام إعادة توجيه البوصلة والحث على المواطنة والتمسك بالوطن ونبذ الذهاب واللجوء وغيرها.”

ويذكر أن فيلم “توتر عالي” قد حصد جائزتين في مهرجان الربيع الدولي بقابس, جائزة “أفضل إخراج” للمخرج المهند كلثوم بالإضافة إلى جائزة “أفضل ممثلة” للفنانة مي مرهج بطلة الفيلم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.