محافظ حلب: سوف نبذل كافة الجهود في تأمين كل مستلزمات المواطنين الحلبي … وحلب ستعود قريبا ً العاصمة الاقتصادية السورية …

محافظ حلب: سوف نبذل كافة الجهود في تأمين كل مستلزمات المواطنين الحلبي … وحلب ستعود قريبا ً العاصمة الاقتصادية السورية …

سوريا الاعلامية – خاص – حلب

في ظل الإرهاب الكبير الذي تقوم به العصابات المسلحة تجاه أهالي مدينة حلب من تدمير ممنهج عبر أدوات خارجية تركية للمرافق العامة والبنى التحتية و محاولة إركاع المدنية الصامدة عن طريق قطع كافة مقومات الحياة الأساسية ” مياه وكهرباء واتصالات ” من قبل المجموعات الارهابية، كانت الجهود المؤسساتية سواء العسكرية أم الخدمية تقاوم هذا المخطط التكفيري لإعادة محافظة حلب الى رونقها المعهود.

سوريا الاعلامية التقت الدكتور محمد مروان علبي محافظ حلب للوقف على الواقع الخدمي بحوار شفاف يشمل كافة النواحي الحياتية في محافظة حلب:

حوار: علي رضا _ مروان كنجو 

س: واقع المياه في المحافظة والهم الأكبر لأهالي مدنية حلب من خلال زيارتكم الميدانية ومتابعتكم الموضوع أخبرنا أكثر عن ملف المياه؟

موضوع المياه بدأت من قصة صمود أهالي حلب, فقامت العصابات المسلحة بشكل كامل بالضغط على أهالي المدينة بكل الطرق وكل الوسائل واهم وسيلة كان قطع المياه , والمشكلة ان البنى التحتية الرئيسية والمؤسسات الخدمية دائماً تضعها الدولة على أطراف المدن والأرياف وهذا امر طبيعي في كل دول العالم , فنلاحظ مثلا ًمحطة تحويل الزربة هي تبعد عن المدينة 15 كم وهذه المحطة للأسف هي الآن تحت سيطرة ما يسمى ( جبهة النصرة ) وتقوم هذه العصابات في قطع الكهرباء عن حلب وقتما تشاء وهي مخرج رئيسي لدخول التيار الكهربائي من الشبكة العامة في المحافظات الأخرى الى المدينة وعندما تقطع الكهرباء عن حلب تقوم مضخات المياه بالتوقف عن العمل وهنا تكون المشكلة حيث لا نستطيع ان نضخ مياه الشرب الى الأحياء والمباني وفق الجدول , هذا الأمر نحن مراراً حاولنا معالجته بالتنسيق مع منظمة الهلال الأحمر حيث ارسلنا أكثر من مرة مادة المازوت الى محطة سليمان الحلبي التي تضخ المياه الى كامل المدينة , واحيانا ً نوفق وندخل مادة المازوت اليها وتعمل المضخات على الديزل لكن العصابات المسلحة تقوم بسرقة مادة المازوت فبدل من ان تعمل مدة 30 ساعة يسمحون بالعمل ساعات محدودة فقط وللأسف الشديد أيضا ان محطة سليمان الحلبي هي تحت سيطرة تلك العصابات المجرمة وهم عندما يقطعون الكهرباء من محطة الزربة يقومون برفض تشغيل محطة المياه على الديزل . فالهدف الأساسي من هذه التصرفات معاقبة أهالي حلب على صمودهم والتجذر في ارضهم وتمسكهم بالروح الوطنية لذلك يستخدم المسلحون كل السبل لقطع المياه عن أهالي المدينة.

للأسف الشديد هذه التصرفات تشكل معاناة كبيرة على أهالي المدينة ونحن لدينا بدائل في حال انقطاع المياه نقوم باستنفار وتجهيز جميع الصهاريج الموجودة لدى تلك المحافظة من مجلس المدينة الى مديرية المياه في حلب والخدمات الفنية وحتى استأجرنا القطاع الخاص أيضا ً لتأمين مياه شرب نظيفة للأخوة المواطنين كبديل عن قطع المياه على أهالي المدينة حلب .

طبعا الكمية التي تغطي احتياجات حلب من المياه بالأرقام هي عبارة عن 500 الى 600 ألف لتر مكعب باليوم وما هو موجود لدينا من أبار والإمكانيات لا تعوض هذا الرقم الكبير في موضوع لو جاءت المياه بشكل طبيعي , نحن الآن نتيجة كل الجهود التي تبذل من أجل تأمين مياه شرب للأخوة المواطنين من خلال الابار المحفورة من كل الساحات والحدائق والجوامع والقطاعات العامة والخاصة تأمين بحدود 15% من احتياجات مياه الشرب لأهالي المدينة وهذه هي المشكلة فالنسبة قليلة ولا يمكن ان تأمن حاجة الناس لكن نحن مضطرين ان نوجه بضرورة ان توزع المياه للأخوة المواطنين بطريقة الأسالة حيث نوزع صهاريج المياه على مختلف احياء المدينة وبالتالي المواطن يستطيع ان يحصل على حاجته من المياه الصالحة للشرب عن طريق الاسالة وتعبئة البيدونات وغيرها ..

11822228_1659278844296021_1071477921_oس:   اليوم نحن نعيش واقع ان مياه الشرب نحصل عليها عن طريق مناهل الشرب عبر الآبار المتموضعة كما ذكرتم ولكن عبر تعبئة القطاع الخاص المياه مجانا ً من المنهل وبيعه للمواطن بأرقام خيالية تصل الى 3000 آلاف أو 4000 آلاف لل 1000لتر مكعب , ما هي آلية ضبط هذا الواقع . ؟

هذا الأمر بالنتيجة يغطي جزء من احتياجات بعض أهالي مدينة حلب وخدمة الأماكن العالية فنحن ليس لدينا إمكانية لتخديم الأبنية العالية إلا عن طريق الاسالة ومن يرغب ان يأخذ مياه لتعبأ في خزانه في الطوابق العالية فليدفع اجرة نقلها من المنهل الى منزله لصاحب العربة وهذا الموضوع يغطي حاجة بعض الناس ونحن وجهنا وعممنا على كل الدوائر والأحياء مفاده أي مواطن يشتكي إلينا عن جشع واستغلال أصحاب القطاعات الخاصة فعند الشكوى يقوم بحجز الصهريج ومعاقبة المستغلين.

  س: سيادة المحافظ حاليا ً نحن بأزمة مياه خانقة ولا نعرف متى يكون الحل النهائي هل هنالك خطوات وحلول بديلة؟

نحن الآن نحفر آبار جديدة ولكن المشكلة ان مدينة حلب تقع في منطقة شبه جافة وليس كما هو الحال في المناطق الأخرى فمثلا ً الساحل السوري الحوض المائي فيه كثيف وننتمى ان يستمر فحلب الحوض المائي فيها ضعيف والمياه السطحية قليلة ولكن رغم ذلك نقوم بحفر الآبار ونقوم بدراسات لحفر آبار ونحن سمحنا لأي مواطن في حفر أي بير في أي مكان عليه ان يتقدم بطلب لمجلس مدينة حلب والى مؤسسة مياه الشرب في حلب وليس هنالك من مانع في حفر الآبار وبعد ان ينجح البئر بعد التحليل ان هنالك مياه صالحة للشرب من قبل مختصين في مديرية مياه حلب فيسمح بحفر هذا البئر بأن يضخ مياه للأخوة المواطنين بشرط ان يقدم تعهد صاحب اي بئر ان يتنازل عنه بعد انتهاء هذه الأزمة ان يعود ملكية البئر الى مؤسسة مياه حلب . اما بالنسبة لربط مياه الآبار على الشبكة العامة فهنالك صعوبة كبيرة لأن كمية التدفق كون الابار لا تغذي 15% وهذه مشكلة كما وان الآبار متوزعة في كل المدينة ونحن في حلب نتميز بأن بالبيوت ليس لها منهل فمثلا ً في دمشق هنالك مياه فيجه للشرب ومنهل آخر للخدمات عبر الآبار او المنهال الأخرى ولكن في حلب نحن نملك وحدة مائية واحدة فالمنهل واحد لذلك لا يمكننا ان نضخ عبر الشبكة إلا مياه صالحة للشرب وغير ملوثة وبالتالي من أجل عدم تلوث الشبكة ولا نقع في أخطاء غير محسوبة …

س : سيادة المحافظ نحن نعرف جيدا ً واقع الكهرباء في المدينة وموضوع الأمبيرات هو البديل المكلف والمرهق للمواطن الحلبي ما هي آلية ضبط أسعار الأمبير بعد مخالفات كبيرة من قبل أصحاب المولدات .؟؟ 

جميع أصحاب المولدات أصبحوا يتقيدون بالتسعيرة بعد اجتماعنا معهم الأسبوع الماضي وتم مناقشة زيادة كمية المازوت التي تعطى إليهم فقد أصدرنا قرار المكتب التنفيذي بإعطاء أصحاب المولدات كم ثلثي حاجة المولدة ليلتزموا بالتسعيرة ونحن بدورنا نراقب هذا الموضوع، ومن لم يلتزم عليه إبلاغنا عبر الهاتف المجاني بالمحافظة او عبر مقاسم الشرطة لنقوم بفرض العقوبة المناسبة بحقه.

  س: سيادة المحافظ الانترنت مقطوع في حلب منذ أربع أشهر ما هي الحلول حول ذلك من قبل المحافظة؟

بالنسبة لموضوع الانترنت ان العصابات المسلحة الإرهابية عمدت على قطع هذه الخدمة بشكل عمدي كما تقطع الكهرباء والمياه عن المواطنين ولا تزال المساعي مستمرة من قبل المنظمات الإنسانية والدولية لإعادتها والمحافظة لن تدخر أي جهد في سبيل اعادته الى العمل وتأمينه للتواصل مع الأخرين وتقديم الخدمات الضرورية للمواطنين عن طريقه.

 س: هل هنالك أزمة محروقات بشكل عام في محافظة حلب؟

لا يوجد أبدا ً في محافظة حلب لا أزمة مازوت ولا أزمة بنزين ولا أزمة غاز المنزلي والطافة متوفرة ويتم توزيعها بشكل مناسب وليس هنالك إجراءات فيستطيع المواطن ان يشتري جرة الغاز من البائعين المتجولين ويستطيع ان يعبئ بنزين بدون ازدحام في الكازيات ونحن سنقوم بتوزيع المازوت المنزلي على المواطنين ابتداء من 1/8/2015

س: سيادة المحافظ موضوع السكن والايواء وإفراغ المشافي والسكن والجامعي الى منطقة الرواد في الحمدانية والـ 1070 ما هي خططكم في هذا الجانب؟

نحن بدأنا من المشافي بنقل الايواء السكن الى مناطق مناسبة في الريادة والـ 1070 وللأسف كانت المشافي خلال فترة سابقة يشغلون غرفها تحت اسم إيواء ولكن تبين لنا بعد افراغ المواطنين بالمشافي بعد عدد إصابات حالات فيروسية وجرثومية ونحن بحاجة ماسة لهذا الغرف والأجنحة فتم نقل كل ما في المشافي الى مراكز الايواء وأقول لك بصدق كبير ان معظم القاطنين في المشافي كان لديهم منازل مؤجرة عادوا اليها ولكن كما نقول بالعامية ” خدمة خمس نجوم ” في المشفى وهذا اعتبره خدمة كبيرة للأخوة المواطنين لأنه عندما نفرغ القطاع الصحي وخاصة المشافي وتصبح جاهزة لاستقبال المرضى والجرحى حيث كنا بحاجة ماسة لهذه الغرف لمداوتهم وخاصة المواطنين الذين يعترضون لقذائف من قبل العصابات الإرهابية المسلحة وهذا انجاز حقيقي .

أما بالمدينة الجامعية فنحن لدينا مشكلة ان الايواء في السكن الجامعي جاء بظرف استثنائي حيث لم يكن هنالك أمكان نأوي الذين هجروا من مناطق مختلفة بهذا المحافظة لكن دخوله المدنية الجامعية كان على حساب العملية التعليمية والطالبات والطلاب الذين يأتون لتلقي العلم أصبحوا الآن يعانون من مشاكل اجتماعية في السكن والايجار وذلك على حساب الدراسة الجامعية والتحصيل العلمي فكان يجب ان نتخذ قرار بنقل الوافدين الى أماكن أخرى مناسبة تحوي على معظم الخدمات ويمكن ان تكون مناسبة كالمدينة الجامعية فالبعض يقول منهم يقول أنها بعيدة لكن نحن بحاجة ماسة ان نأمن الطلاب وهذا أمر طبيعي كما قمنا في فترة سابقة بنقل المواطنين من المدارس لسير العملية التعليمية لأبنائنا وهذا أمر مهم أيضا وتقوم المنظمات الدولية بالتعاون مع السلطات الإدارية بتقديم المساعدات والخدمات .

س : سيادة المحافظ … حلب عاصمة الاقتصاد السوري وعجلة الاقتصاد بدأت بالدوران ولكن بشكل بطئ في المدينة الصناعية والعرقوب وغيرها ما هي المعوقات التي تواجه القطاع الصناعي ما هي خطتكم في دعم الصناعة الوطنية  ؟ 

نعم محافظة حلب هي العاصمة الصناعية في سورية وصحيح ان القطاع الصناعي قد تعرض الى عمليات ممنهجة من نهب وسرقة من قبل العصابات التي نقلتها الى تركيا والى أماكن أخرى وصحيح ان هنالك نسبة كبيرة من الأخوة الصناعيين قد تتضرروا نتيجة القذائف التي تساقطت في مصانعهم من قبل الجماعات المسلحة , لكن أقول لك ان المدينة الصناعية بدأت بالعمل ودارت عجلة الصناعة فيها بنسبة جيدة وبدأوا الأخوة الصناعيين ان يعيدوا حركة الإنتاج من المصانع ونحن امنا لهم حسب شروط إعادة الكهرباء حيث يجب ان يقوم كل مصنع بتحضير الشبكة للعمل حيث قمنا بتقسيط الذمم المتراكمة عليهم في سبيل الحصول على الكهرباء ونحن تساهلنا مع الجميع واصبحنا نعطي مادة المازوت بعد خروج لجان من المحافظة للتأكد ان هذا المصنع يعمل ويحوي على عاملين فنأمن له مادة المازوت للعمل , إذاً نحن في تساهل كبير مع الأخوة أصحاب المصانع ليعودوا الى العمل بشكل جيد , أما في منطقة العرقوب فالأمور ممتازة وجبرين أيضا .

أما بالنسبة فيما يتعلق بالصناعات المهاجرة الذين لديهم أقبية فعندما يوافق مجلس مدينة حلب على إعادة هذا المنشأة الصغيرة فنقوم نحن المحافظة بدعهما فمادة المازوت، فالغاية والهدف الأساسي هو عودة الحياة طبيعية اقتصاديا ً واجتماعياً لتتعافى مدينة حلب من جديد بإذن الله.

س: سيادة المحافظ … التصرفات الغير مسؤولة لبعض الحواجز كيف يتم التعامل معها …؟

الموضوع أمني بحت والجهات الأمنية متعاونة مع كل المواطنين واي شكوى أو مشكلة يقوم بها أي شخص مع المواطن هو تصرف شخصي ولا تمثل القوات المسلحة او الدفاع الوطني بشكل نهائي ونحن جاهزون لتلقي أي شكوى معالجتها بشكل كامل …

س: بالنسبة لملف الشهداء والجرحى ماذا قدمتم لهم كمحافظة حلب ؟

نحن فيما يتعلق بملف الشهداء و الجرحى في كل المناسبات الوطنية والقومية وفي دعم هذه الأسر كنا نتواصل معهم حتى نقوم في زيارات الى بيوتهم , مؤخرا ً صدر قرار من القيادة القطرية بإنشاء مكاتب للشهداء في محافظة حلب كبقية المحافظات الأخرى وهذا المكتب يتلقى التبرعات من خلال العاملين في الدولة للمساهمة في تدعيم مكتب الشهداء وهذا المكتب له أهداف دعم اسر الشهداء ومعالجتهم ومتابعة كل القضايا الإنسانية لهم وانا كمحافظ استقبل المواطنين أسبوعيا ً جميع المواطنين من الساعة 11 ظهرا ً حتى نهاية الدوام وكل الطلبات التي اتلقاها من ذوي الشهداء لها أولية على كل شيء أخر , فمثلا كل ما يتعلق بأسر الشهداء تقوم بتوظيفه ورعايتهم وتقديم كل المساعدات الإنسانية لهم حتى نقوم بمساعدتهم في تسجيلهم في مدارس تقديم خدمة لأبنائهم. فلولا هؤلاء الأبطال من الشهداء وجرحى القوات المسلحة الذين قدموا أغلى ما يملكون لما وجدتنا هنا الآن.

 س: سيادة المحافظ ملف المجموعات الوطنية أو المجتمع الأهلي والمحلي والجمعيات الشبابية ماذا تقدمون لهم؟  

نحن بالنسبة لنا ان المجتمع الأهلي في حلب نشيط من خلال الجمعيات القادمة التي تقوم بتقديم المساعدات للأهالي المتضررين في مراكز الايواء وبعض الجمعيات تقوم بتقديم الخدمات الطبية لكل الأهالي وهذه الجمعيات تعمل تحت غطاء المحافظة ومشكور جهود الجميع الذين يساهمون هذا العمل الاجتماعي والخدمي ونحن نقول أي شخص يستطيع ان يرفع الألم عن أي طفل او امرأة او رجل مسن نكن له كل المحبة والتقدير.

س: كلمة أخيرة للمواطن الحلبي ولمدينة حلب الصامدة؟

المواطن الحلبي في عيوننا أنا ابن مدينة حلب الشهباء لذلك سوف نبذل جهود كبير في تأمين كل مستلزمات المواطنين ومدينة حلب جزء من هذا الوطن الصامد بصمود أبنائه من أجل حفظ كرامة المواطن وتأمين المستلزمات الحياتية للأخوة المواطنين وصدقني أعلم ان المواطن الحلبي كالمواطن في درعا ودير الزور واللاذقية يضحون من أجل الوطن ومرتبطين بأرضهم لكن حلب تعرضت لقهر وظلم أكثر من قبل العصابات المسلحة لأنها المدينة الثانية وهي العاصمة الاقتصادية ولأنها وقفت في وجه الإرهاب وخاصة التركي وثق بأنني على ثقة بأن النصر قريب ورغم كل محاولاتهم الفاشلة لدخول المدينة لكنهم خسئوا لن يدخلوا حلب وسنبقى صامدين بوجهم حتى النصر القريب بإذن الله فنحن أصحاب حق ولا بد للحق ان ينتصر دائما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

adana escort - escort adana - mersin escort - mersin escort bayan - escort