عدرا … معلولا الجرح الصامد

عدرا … معلولا الجرح الصامد

مدير مكتب دمشق :حمزة محمد

حكايات كثيرة سارت على ألسنة الناس في سورية ، خلال مايقارب ثلاث سنوات من سفك للدماء وتشريد ، وتخريب مابنته هذه الدولة على أيدي وحوش مشبعون برائحة الدم ولون النفط …

ففي كل شارع قد تنسج رواية عمَّا فعله الإرهاب وأذنابه من إجرام عميت عيون العالم عن رؤيته وكُبِّلَ صوته بصمتٍ معلن .

هما عدرا ومعلولا جرحان من نزف هذا الوطنلايمكن إلا أن تمشي الحكاية في شوارعهما وتكتب على جدران الأبنية قصص الإرهاب وإجرامه …

عدرا … تمزق الستار :

إلى عدرا على أبواب دمشق … اتجهت قطعان التكفيريين تقودهم جاهليتهم العمياء إلى أحياء وادعة عمرها الكادحون من الذين غادروا قراهم وأريافهم ليكونوا قرب مواقع العمل والإنتاج .

وفي ليلٍ مظلمٍ ، انتشر الإرهابيون في شوارع “عدرا العمالية” وبيدهم لوائح بأسماء كانت بمثابة أحكام إعدام مبرمة ، في ممارسةٍ تناقض كلَ أحكام الشرع الذي يدّّعون أنهم خرجوا لإرسال أحكامه .

*مجموعة من تلك الغوغاء طرقت باب المهندس نزار ، شعر نزار أن باب المنزل سيُخلع ، فسارع إلى قنبلته اليدوية اليتيمة التي يقتنيها ويدَّخرها ليوم أسود ..

أمسك بها .. جهزها ، ثم احتضن زوجته ميسون وولديهما كرم وبشر ، وهمس بأذن العائلة ((هلمُّوا يا  أحبتي إلى الموت الذي لابد منه ، وليكن موتاً بشرف وبشجاعة )) ،

فأجابت العيون رب العائلة : ((معك معك نكون .. نعيش معك شرفاء .. ونموت معا أحراراً نبلاء )) ، نظرات العائلة المتحلقة حول نزار ضاعفت إرادته وشجاعته ، وانتظر اقتراب رسل الموت الإرهابي ، وانطلق الإنفجار …

بهذه الشجاعة واجه نزار وعائلته جماعات الإرهاب الذي اعتمده عرب النفط ومدوه بمالهم وإعلامهم ، هذا الإرهاب الذي صنَّعوه للقتل .. للتدمير .. لإفناء الحياة من أجل عروشٍ اغتصبوها ، ومن أجل الاستمرار في الاستئثار بثروات الأوطان التي استعبدوها .

*معلولا … روحانية لاتنضب :

ومن عدرا إلى معلولا حيث قد يغيب ع البعض قصة تلك العذراء التي سلكت درب الإيمان والتضحية ..

هي قصةٌ فيها سرٌّ يجددها بين حقبة وحقبة من التاريخ ، وكما حاول طغاة ذاك الزمان الذي عاشت فيه “تقلا” القديسة حرقها وجعلها رماداً تذروه الرياح ، ليرهبوا كل من تحدثه نفسه بسلوك طريق الإيمان والحق والتمسك بالقيم ، فإن طغاة هذا الزمان يدنسون قدسيته وعذريته بأفكارهم الوهابية التي حاولو بها تمزيق تسامح الدين وإنسانيته ، وسلُّوا باسم الإسلام البريء منهم سيوفاً مسمومة وخناجر تقتلع بها القلوب من الصدور …

استناداً لما سبق يمكن القول لكل مكونات جبهة العدوان على سورية بدءاً من الأمريكي القائد له ومروراً بالتركي الأداة والسعودي الممول والمصدر للإرهاب وصولاً لآخر تابع نقول بأن الإصرار على العدوان سيقابله إصرار سوري على المواجهة … ولنيكون مستقبل العدوان إلا كماضيه خيبة وخسراناً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.