الرئيس بشار الاسد …… يضع النقاط على الحروف

الرئيس بشار الاسد …… يضع النقاط على الحروف

سوريا الاعلامية | خاص | رائد محمد المواس  

 

خطاب الرئيس بشار الاسد رئيس الجمهورية العربية السورية امام رؤساء واعضاء النقابات الفنية والعمالية ورؤساء واعضاء غرف التجارة والصناعة والزراعه والسياحة بالامس في القصر الرئاسي بدمشق ، كان له صدى ايجابي في الشارع العربي عموماً ، والشارع السوري خصوصاً ، حيث جدد هذا الخطاب الامل والعزيمة والاصرار عند المواطن السوري للصمود في وجه الارهاب والمخططات التي تحاك لتنال من عزيمته وتسلبه سيادة قراره .

دخل الاسد القاعه بكل ثقة واقدام لان المثل يقول “واثق الخطوة يمشي ملكاً” وسط تصفيق حار من الحضور ، واعتلى الاسد المنبر ورحب بالحضور وبدء خطابه الذي اعتبره الكثير انه الخطاب الاكثر تميزاً .

حيث قال الرئيس الاسد : اننا في سورية رحبنا بكل المبادرات بغض النظر عن النوايا لان الاولوية لدينا هي وقف الحرب … وما زال تعامل الغرب مع ظاهرة الارهاب يتّسم بالنفاق ، فهو ارهاب عندما يصيبهم ، وثورة حرية وديمقراطية وحقوق انسان عندما يصيبنا ، مرتكبوه عندهم ارهابييون ،وعندنا ثوار ومعارضة معتدلة .

واكد الرئيس الاسد : ان خيارنا كان واضحاً منذ اليوم الاول ..وهو امتلاك الإرادة والثقة بالانتصار .. والنصر هنا ليس لفئة من السوريين على فئة أخرى ، بل نصر لكل السوريين على ما خطط لهم .. وهذا ما جعل كثيرين كانوا يحملون السلاح في وجه الدولة الى تغيير وجهة بندقيتهم ليأتوا ويقاتلو جنباً الى جنب مع اخوانهم في الجيش، وقدموا الشهداء ، فالدم واحد ، والعدو واحد ، والمصير واحد… وان سورية ليست للذي يعيش فيها ، ولا للذي يحمل جواز سفرها ، بل سورية للذي يدافع عنها … وطننا حقّ لنا … وحمايته حق علينا .. والله مع الحق … والهزيمة غير موجودة بقاموس الجيش السوري .

واضاف الرئيس الاسد : اننا كسوريين لن نكون قادرين على انقاذ سورية مما يحاك لها الا عندما يشعر كلّ فرد فينا ان هذه المعركة هي معركته هو .. وانه هو المعني بوطنه ومدينته وقريته ومنزله قبل الاخرين …. وانتصار سورية في حربها لا يعني فقط دحر الارهاب ، بل ان المنطقة ستستعيد استقرارها ، فمستقبل منطقتنا سيحدد وترسمّ ملامحه استناداً الى مستقبل سورية .. فلا بد ان ننتصر .

وتابع الرئيس الاسد قائلاً : ان الجيش والقوات المسلحة موجود في كل المناطق وان المعارك لها اقدارها فيمكن تكون هناك ضرورة لتخلي على منطقة من اجل تهيئة الجنود لتحرير منطة اخرى فالاماكن يمكن استردادها … لكن الحياة لايمكن استردادها … وكل شبر من سورية غالٍ وثمين ولا تنازل عن السيطرة عليها وكل منطقة في سورية تساوي في اهميتها وقيمتها البشرية والجغرافية كل البقاع الاخرى…ووعود الخارج لمن مازال يعيش عليها ستبقى مجرد اوهام .. طالما ان هناك ابطالاً في الجيش والقوات المسلحة، يفدون وطنهم ، يقاتلون في احلك الظروف ، يسهرون لينام السوريون ، ويستشهدون من اجل ان تحيا سورية .

وهناك جنود مجهولون ، عمال ومهندسون ، اطباء وحرفيون .. وكثيرون غيرهم في كل القطاعات ، يعملون في ظروف اقتربت احياناً من ظروف القتال التي يخوضها مقاتلونا على مختلف الجبهات ويقدمون الشهداء من اجل تأمين مستلزمات الحياة ..

واكد الاسد انه لا يوجد احد يقاتل عن السوريين ، وان الجيش السوري يستفيد فقط من الخبرات العسكرية لضباط الايرانيين ، لكن المقاومة اللبنانية بادلتنا الوفاء بالوفاء، والدم بالدم ، وقدموا أقصى ما يستطيعون ، وصولاً الى الشهداء الذين امتزج دمهم مع دم اخوانهم في الجيش والقوات المسلحة ، وكان لهم دورهم الهام وأداؤهم الفعال والنوعي مع الجيش في تحقيق انجازات في اكثر من مكان بسبب الخبرة التي يتمتعون بها في مثل هذه الحروب.

وفي نهاية خطابه شكر الرئيس الاسد السوريين والاصدقاء والاشقاء حيث قال :

احيي رجالنا في الجيش والقوات المسلحة ومجموعات الدفاع الشعبية لما يقدمونه من شجاعة ةبسالة في التصدي لاعدائنا .

احيّي كل سوري صمد رغم الآلام والجراح ، وصبر على جور العقوبات والحصار والشح في الموارد ..كل سوري تمسك بأرضه رغم كل الاغراءات بالسفر والهجرة .. تحدّى الارهاب ، وقذائف الموت .. عبر بصبره وصموده عن اعمق معاني التشبّث بالارض والجذور.. اعطى الوطنية مضمونها الحقيقي.. وكان في بقائه بقاء الوطن .

وحيى الرئيس الاسد جرحى الجيش والقوات المسلحة …وعوائل الشهدء الذين صبروا على فراق اغلى ماعندهم من اجل سورية .
وشكر الرئيس الاسد روسيا والصين التي كان لها دور صمام الامان في مجلس الامن الدولي … وشكر ايران الشقيقة التي وقف الى جانب الشعب السوري واكد ان انتصارها في ملفها النووي جاء نتيجة وحدة شعبها وثقت شعبها بقيادتهم .
والتحية الكبرى كانت موجه الى المقاومة اللبنانية الشريكة في النصر .

خطاب الاسد تناول الواقع كما هو .. واجاب عن الاسئلة التي تدور بخاطر كل سوري وعن اسباب التراجع في مناطق وتقدم في مناطق اخرى .. وعن اسباب تخلف الشبان عن الخدمة العسكرية ومعالجة هذه الامور .. والخطاب كشف صورة واضحه ان سورية ترحب بكل المبادرات البناءة لانهاء الحرب .. وسورية قوية وصامده وجيشها لن ينهار وهو من سيحميها ويطهرها من الارهابيين .. والخطاب فتح عصر جديد هو عصر الاعمار لان قطاع الاعمار هو من اكثر القطاعات التي لديها عمل الان ….

وجاء خطاب الرئيس الاسد كرد على كل شخص يتحدث عن تقسيم سورية التي تتبع بالضرورة الى الانجرار “للشعارات الطائفية ” فهل فهم الغبي من بعض عامة الشعب الذي يرد على الشعارات الطائفية بشعارات طائفية مضادة بأنه يخدم مشروع عدوه ؟؟؟؟

وتكلم الرئيس الاسد عن الخسارات السورية على مختلف الاصعدة وتقصير بعض الجهات والمؤسسات في خدمة المواطن السوري فهل سيصنفه البعض كما صنفوا اصحاب كلمة الحق بأنهم خائنون ويبرر للارهابيين ؟؟؟

واكد الاسد اننا جاهزون للتسوية السياسية شرط الا نفرط بحقوقنا لاننا جاهزون للشهادة كقدر ولا لغاية … فهل يفهم المعارضيين في الخارج اننا نرحب بكل حوار ؟؟؟

اسئلة كثيرة تدور في خاطري … لكن دعوا الايام تحدد مستقبلنا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.