نزوح كبير الى شواطئ البحر.. ويلي من عند الله يامحلاه

سوريا الاعلامية_ ريما ضوميط

من غضب الأرض علينا إلى غضب الشمس حيث  يشهد الساحل السوري نزوحاً كبيراً إلى شواطئ البحر نتيجة الارتفاع المفاجئ  في درجات الحرارة في  ظل نقص التكييف والمولدات الكهربائية  وبهذا يكون الطقس قد أعلن تضامنه مع غلاء الأسعار وارتفاع الدولار   , وحضّ علماء الأرصاد المواطنين على التواجد في أماكن مبرّدة  وخاصة  في فترة الظهيرة  وارتداء القبعات والنظارات الشمسية خشيةً عليهم من أشعة الشمس  الحارقة , ولرصد واقع الناس توجهنا إلى الشارع  و التقينا  أبو محمد الذي يقف تحت مظلته المهترئة التي لا تقيه من أشعة  الشمس  مردداً الجملة شهيرة  “يلي من عند الله يا محلاه ” وأضاف بأن الله هو من يتحكم بالارتفاع والانخفاض في درجات الحرارة لنكتفي بقول  الحمد لله في النهاية  لا نستطيع فعل أي شيء .

وببرودة أعصاب أبو محمد أكملنا جولتنا الحارّة  لنرصد أحد المواطنين الذي كان يتنقل بفرح بين الناس وهو يحمل آخر قبعة لبيعها على الرغم من قسوة أشعة الشمس وأعراضها الواضحة على  جسده وأعرب عن شعوره الكبير بالسعادة قائلا “انها المرة الأولى التي  يكون بها الطقس حار هكذا لكن فرحتي ببيع  جميع القبعات أعلى من درجة الحرارة ”

ونذكر أيضا معاناة انقطاع التيار الكهربائي حيث سبّب  الأخر بالتعاون مع الحرارة تلف لكثير من البضائع  مما سبب خسائر فادحة لأصحاب المحلات  التجارية  الذين التقينا بهم خلال جولتنا  وأضاف  أحدهم ” الحرارة مرتفعة جداً وكأننا في الخليج لكن من غير مال ولا بترول” , ولا ننسى أن هناك العديد من المزروعات الصيفية التي تأثرت بشكل كبير بارتفاع درجات الحرارة .

وفي ظل هذا التقلب المناخي يقف المواطن حائراً من أمره يوم يغضب من قساوة البرد ويوم من مشقة الشمس لا شتاء منتظم ولا صيف معتدل وفصل الربيع قد  انقرض…  عزيزي المواطن فلتضبط  حرارتك وتتنعم ببرودة الأعصاب ودفئ القلب .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.