'; echo ''; endif; endif; wp_reset_query(); ?>
الرئيسية - سياسي - بقلم خالد العبود : هل نحن في سوريا ذاهبون للتـ.ـطبيع تفـ.ـاصيل

بقلم خالد العبود : هل نحن في سوريا ذاهبون للتـ.ـطبيع تفـ.ـاصيل

جـ.ـملة يتمّ تداولها هذه الأيام، خاصة في الغرف المغـ.ـلقة، وبصوت خـ.ـافت، وبعض أصحابها يستـ.ـدلّون على ذلك بمشـ.ـهد سوريّ ضـ.ـاغط، معيشـ.ـيّاً وخـ.ـدميّاً، بغيّة دفع المواطنين السوريين للتسليم “بالتطـ.ـبيع”، مخـ.ـرجاً لكلّ ما يمرّون به.

كما استدلّ آخرون على ذلك، بكلام ورد على لسـ.ـان الرئيـ.ـس الأسد أخيراً، يشير به إلى إمكانية قيام علاقـ.ـات مع الكيـ.ـان ، وذلك فيما إذا عاد حقّ السوريّين في أرضـ.ـهم المحتـ.ـلة.

ونعتقد أنّ في تسـ.ـليع وتسـ.ـويق هذا الكلام، جملة إشـ.ـكاليات حقيقيّة يعيشها بعض السوريين، حيث لم يستطع هؤلاء فهم حقـ.ـيقة المشهد الذي انتهى إليه العـ.ـدوان الذي حصل علينا، وحجم الانجـ.ـازات التي حققناها، وقيمة التضـ.ـحيات التي قدّمناها..

فهذه الحالة التي يمرّ بها بعضنا ليست جديدة، فهي قديمة، لكنّها تنبـ.ـعث من جديد في كلّ مرحلة من مراحل الحـ.ـر.ب، ففي المرحلة الأولى من العـ.ـدوان، كثيرون هم السوريّون الذين كانوا يتـ.ـهامسون، شبه قانعين، بأنّ “النظـ.ـام سـ.ـاقط” لا محالة، وعندما لم “يسقـ.ـط النظـ.ـام” جاءت مرحلة “تقـ.ـسيم سوريّة”، كون أنّ هناك من كان يشتغل على ذلك، وفي الآن ذاته، هناك من كان مـ.ـؤمناً بذلك.

لم “يسقـ.ـط النـ.ـظام”، فطويت صفحة الهـ.ـامسين وغير الهـ.ـامسين، وفي المرحلة التالية، لم تتقـ.ـسّم سوريّة، فصـ.ـمت الهـ.ـامسون وغير الهـ.ـامسين، والآن المرحلة التالية: “شووو.. رايحيـ.ـن ع التطـ.ـبيع .

طبعاً لو كان الرئيـ.ـس الأسـ.ـد ذاهباً إلى “التطبـ.ـيع”، كما يـ.ـروّج بعضنا اليوم، لما خـ.ـاض الحـ.ـرب أصلا، ولو كان الرئـ.ـيس الأسـ.ـد يرى في “التطـ.ـبيع” مخرجاً لتبعات الحـ.ـرب والعـ.ـدوان على السوريين، لما عاد للتأكيد على القضـ.ـية الفلسطـ.ـينيّة، باعتبار أنّها القضـ.ـية الأساس بالنسبة للسوريين، وهو ما أكده في خطابه منذ أسابيع قليلة، أمام مجلس الشعب.

يمتلك الرئيـ.ـس الأسـ.ـد فلسفة خاصة في الصـ.ـراع، فهو رجل يخـ.ـوض معـ.ـاركه بهدوء، حيث يعمل على الانتصار بالنقاط، ولا يؤمن بالضـ.ـربة القـ.ـاضية، فالضـ.ـربة القـ.ـاضية بالنسبة له تشـ.ـوبها الأنـ.ـانيّة والنـ.ـرجسيّة، ويطغـ.ـى عليها الفعل الفرديّ، في حين أنّ الحـ.ـروب الكبرى تحتاج لطاقات الجماهير مجتمعة.

من يفهم الرئيس الأسـ.ـد جيّداً، يدرك كيف يجمع نقاطه بحـ.ـرفيّة عالية، ويفهم كيـ.ـف يـ.ـراكم صمـ.ـوده كي يصرفه صرفاً سـ.ـلساً، في وجه أعـ.ـدائه وخصـ.ـومه، وحتى في خارطة تحـ.ـالفاته.

عندما أصدرت الخارجيّة السوريّة بيانها الرافض كليّاً للتطبـ.ـيع، في ظل زحـ.ـف العربان إلى الارتـ.ـماء في أحضان كيـ.ـان الاحتـ.ـلال، لم تكن تتحدّث باسم موظّفيها او باسم وزيرها فقط، وإنّما كان ذلك بفضل توجيه رئـ.ـاسيّ، مثّل موقف الدولـ.ـة السوريّة، وموقـ.ـف الرئيس الأسـ.ـد تحديداً.

أمّا في كلامه الهام خلال مقابلته الأخيرة، والتي أكّد فيها على حقّ السـ.ـوريين، بأرضهم المحـ.ـتلة من قبل كيـ.ـان الاحتـ.ـلال، فهو لم يتحدّث عن التطـ.ـبيع، بمقدار ما تحدّث عن ذلك الحقّ، وهي واحدة مفهومة جدّاً، لجهة تظـ.ـهير العـ.ـدو على أنّه مـ.ـانعٌ لإمكـ.ـانيّة الحديث في قيام “علاقـ.ـات” معه، نتيجة احتـ.ـلاله للأرض السوريّة.

فهو أراد القول بأن “إسـ.ـرائيل” هي التي تمنع إمكانيّة قيام “عـ.ـلاقات”، وذلك بسبب احتـ.ـلالها لأرضنا، وهي إذا أرادت ان تتحدّث في أي علاقات بينيّة، عليها أن تعيد لنا حقّنا في أرضنا الوطنيّة، بمعنى أنّ الرئيس الأسد لم يعبّر عن نـ.ـيّته أو رغـ.ـبته أو موافـ.ـقته على فرضـ.ـية قيام هذه “العـ.ـلاقات”، لكنّه حـ.ـاكم فرضـ.ـيّة إمكـ.ـانيّة قيام “عـ.ـلاقات” بينـ.ـيّة، في ظلّ احتـ.ـلال للأرض السوريّة، وهي اللغة الوحيدة التي يمكن أن تصل للمتابع والقارئ في المجتمع “الروسـ.ـيّ .

إذا أردنا أن نفهم الموقف الحقيقيّ الكلّي، للرئيـ.ـس الأسـ.ـد، من الصـ.ـراع العـ.ـربيّ – الصهيـ.ـونيّ، خلال هذه المرحلة، علينا أن نجمع ثلاثة مواقف له:

الأول موقفه من القضـ.ـية الفلسطـ.ـينيّة، خلال خطـ.ـابه أمام مجلس الشعب و الثانيّ بيان وزارة خارجيّته من التطبيـ.ـع مع كيـ.ـان الاحتـ.ـلال و الثـ.ـالث كلامه في لقائه مع الصحافة الرو.سـ.ـيّة قبل أيّام.

هنا يبدو واضحاً وجليّاً أنّ الرئيـ.ـس الأسـ.ـد، لم يرمِ الكـ.ـرة في الملعب “الإسـ.ـرـائيليّ” فقط، وإنّما وضعها هـ.ـدفاً مؤكّداً، ومشغولاً عليه بصبر وحنـ.ـكة، بمعنى أنّ هناك قضـ.ـية شعب فلسطـ.ـينيّ عظيم، يقـ.ـاتل من أجل استرداد حقوقه المغتـ.تصبة، ونحن معه، ولن نتـ.ـخلّى عنه، وهذا ما جاء على لسانه امام مجلس الشعب، وأنّ هناك من هـ.ـروّل وطـ.ـبّع من الحكـ.ـومـ.ـات العـ.ـربيّة، في حين ان الحقوق العربيّة ما زالت مغتـ.ـصبة، وهذا مرفـ.ـوض أيضاً، وأخيراً، هناك حقّ وطنيّ للسوـ.ـريين، يغتـ.ـصبه كياـ.ـن الاحتـ.ـلال، وأي حديث عن فرضـ.ـية عـ.ـلاقات، مع هذا الكيـ.ـان، لا يمكن أن تكون، قبل استرجاع هذا الحقّ المغـ.ـتصب، وهو ما كان يؤكّد عليه الرئيـ.ـس الراحـ.ـل حـ.ـافظ الأسـ.ـد، منذ محادثات تسعـ.ـينيات القرن الماضي.

فنحن لم نقـ.ـاتل ونقف في وجه عـ.ـدوانٍ كـ.ـونيّ علينا، بقيادة الرئـ.ـيس بشـ.ـار الأسد، ونقدّم كلّ تلك التضـ.ـحيات الجسـ.ـام، ماديّاً ومعنويّاً، كي نصل إلى التطـ.ـبيع مع كيـ.ـان الاحتـ.ـلال، وهناك حقوق شعـ.ـب عـ.ـربيّ فلسطـ.ـينيّ مسـ.ـلوبة، أو هناك أرضٌ عـ.ـربيّة مغتـ.ـصبة.