مجزرة جديدة على الأرض السورية .. ماذا جرى في حقل الشاعر ؟

بعيداً عن عدسات الكميرات، وفي منطقة نائية، قدم نحو 300 جندي سوري أرواحهم قرباناً لوطنهم سوريا، قاتلوا، وقاوموا، فباغتهم موت ملتح يرتدي العمامة، جاء ليسرق من هذه الأرض خيرات أبنائها.
لا أهمية للروايات، وتفاصيل الهجوم أمام مشهد دموي، تفوح من جوانبه رائحة الدماء المختلطة بالنفط، في بلد يعيش حرباً ضروساً منذ أربعة أعوام، وفي مختلف المناطق، يقارع مختلف ألوان اللحى، والرايات.
هو تنظيم “داعش” هذه المرة، الساعة الخامسة فجراً بدأ الهجوم، يشرح مصدر ميداني، “عدد كبير من المسلحين بدأوا هجوماً عنيفاً، طلبنا المؤازرة، جاءت طائرة حربية واستهدفت خطوط الامداد الخلفية للمسلحين، وبدأت معركة طاحنة”، ويضيف ” يبدو انهم احتاطوا لهذا الأمر”.
ويشرح المصدر : ” لم يستطع الطيران استهداف تجمعاتهم، كانوا يسيرون بمحاذاة خطوط النفط، استهدافهم كان يعني تدمير الشبكة النفطية”، ويتابع ” استعملوا في هجومهم أسلحة حديثة ومتطورة يبدوا انهم حصلوا عليها من حربهم في العراق، فقاموا بنقلها إلى سوريا”.
وتشير مصادر متقاطعة إلى أن عدة فصائل هربت من مورك بريف حماه، والتي يتقدم فيها الجيش بقوة، شاركت في الهجوم، بعد أن بايعت تنظيم “داعش”، لتنتهي المعركة بسيطرة المسلحين على الحقل.
وفي حين لم تؤكد حتى الآن مصادر حكومية عدد الشهداء الذين سقطوا في الهجوم، قال “المرصد السوري لحقوق الإنسان” المعارض الذي ينشط من لندن أن 90 جندياً على الاقل استشهدوا في حين لا يزال مصير نحو 270 آخرين مجهولا، وهو رقم لا يمكن تأكيده قبل أن تؤكده الجهة المسؤولة في الحكومة.
ويقع حقل الشاعر شرق حمص بـ 120 كيلو متر، ويغذي حقل حيان للغاز، والذي بدوره يغذي الشبكات الارضية للساحل والمنطقة الجنوبية.
وقال مصدر عسكري في المنطقة أن الحقل هو أحد الحقول الرئيسة وليس الوحيد الذي يغذي معمل حيان القريب منه، وتكمن اهميته الاستراتيجة في كونه يكشف المنطقة المحيطة.
مصدر في معمل غاز الفرقلس أكد لتلفزيون الخبر أن معمل حيان تأثر جزئيا نتيجة توقف حقل الشاعر ولكن مازال يعمل بالغاز الذي يأتيه من الحقول الأخرى. مدير كهرباء حمص مصلح الحسن أشار في تصريح صحفي إلى أن الكهرباء في حمص ستتأثر وسيزداد عدد ساعات التقنين.
يذكر أن نحو 30 شخصاً بين موظف مدني وعسكري تمكنوا من الخروج بسيارتين من الحقل باتجاه حقل آخر قريب، في حين لاتزال المعلومات الواردة من المنطقة غير واضحة المعالم، بانتظار البيان الرسمي.

الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.