العبود : الاتفاق النووي هو فضّ لاشتباك عمره عشرات السنوات

العبود : الاتفاق النووي هو فضّ لاشتباك عمره عشرات السنوات

في اطلالة هامة للدكتور خالد العبود، عضو مجلس الشعب السوري، مساء الأربعاء الجاري، من خلال “الاخبارية السورية”، متحدّثا حول “الاتفاق النووي”، عارض فيها “استراتيجيا” ما يقال حول هذا الاتفاق على أنه “نووي”، حيث اعتبر العبود أن هذا الاتفاق في المستوى السياسي يأتي بهذا المعنى، حيث اطلق كثيرون عليه “الاتفاق النووي”، لكنه في حقيقته الاستراتيجية: “فضّ اشتباك عمره عشرات السنوات، وهو اشتباك لم يكن بين الولايات المتحدة وإيران، بمقدار ما كان بين حلف المقاومة من جهة وبين مشروع عابر للمنطقة تقوده الولايات المتحدة”..
وقال العبود: “إن هذا الاتفاق في معناه الاستراتيجي يعتبر محطة رئيسية وأساسية لجهة صرف ناتج الاشتباك الاستخباراتي والاقتصادي والسياسي والعسكري بين هذين الحلفين”، ويعني بهما: الحلف الذي تقوده الولايات المتحدة وتصطف إلى جانبها قوى أوروبية معروفة، إضافة إلى بعض القوى الإقليمية، ومنها كيان الاحتلال وتركيا ومنظومة الرجعية العربية، والحلف الآخر كلا من ايران وسورية والمقاومة..
وأكد العبود أن هذا الصرف لناتج الاشتباك جاء لصالح حلف المقاومة، باعتباره أنه استطاع أن يمنع الولايات المتحدة ومن اصطف الى جانبها، من تمرير مشروعها الذي أعلنت عنه “رايس” خلال العدوان الصهيوني على لبنان في عام 2006..
كما أكد العبود على أن هذه المحطة الاستراتيجية لم تأت في سياق أو مستوى “دبلوماسي” كما أراد كثيرون ان يسوقوا لها، غير أن آلية صرف ناتج الاشتباك المركب، والذي حصل في أكثر من عنوان وفي أكثر من جغرافيا، كان لا بدّ من يحدّد ويفضّ بطريقة “دبلوماسية”، وبيّن أن هناك فرقا كبيرا بين “الحلّ الدبلوماسي” لملف ما، وبين فضّ اشتباك مركّب بآلية “دبلوماسية”..
وقال العبود بأنّ هذا ما كنّا نتحدث عنه دائماً، حين كنا نؤكد دائماً بأن هناك لحظة تاريخية سوف تذهب فيها الادارة الامريكية لفضّ اشتباكها مع الحلف الذي منعها من تمرير مشروعها على مستوى المنطقة، حفاظا على الحدّ الأدني من مصالحها، لكن بحقيقة استراتيجية مفادها أنّ المشروع الإمبريالي على المنطقة لم يستطع أن يمرّ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.