أخر التطورات والمستجدات في جامعة حلب في لقائنا مع أمين فرع حزب البعث لجامعة حلب

خاص سوريا الاعلامية – عبد القادر الحج محمد

رغم كافة المحاولات لزعزعة امن جامعة حلب الا انها باءت بالفشل وكان لامن الجامعة ولحزب البعث في الجامعة الدور الأكبر في صد تلك المحاولات ….

ولنناقش أخر التطورات والمستجدات وكيفية التعامل مع الأحداث الجارية في جامعة حلب ودور الحزب في الجامعة التقينا بالدكتور نايف السلتي أمين فرع حزب البعث العربي الاشتراكي لجامعة حلب وكان لنا معه اللقاء التالي:

– عند جولتنا في المدينة الجامعية لاحظنا وجود عدد كبير من الاهالي الذين نزحوا من المناطق التي دخلها الإرهاب وقاموا بالالتجاء الى المدينة الجامعية كيف تتم معالجة هذا الموضوع وماهي الحلول التي قمتم باتخاذها؟

موضوع الاخوة النازحين هو موضوع مهم جداً فالأهالي حتى اليوم اصبح لهم اكثر من ثلاث سنوات في ضيافة الحرم الجامعي والجامعة لم تستضيف فقط اهالي من حلب المدينة فقط بل من ريفها و مؤخراً من ادلب والرقة بالإضافة الى اننا قدمنا لهم الكثير من الخدمات من السهر على حمايتهم وامنهم وتأمين مسعفين لهم وتقديم خدمات الرعاية و السلال الغذائية وهذا لم يكن  بالأمر السهل مع العلم ان المدينة الجامعية تضم تجمع سكاني يصل الى 50 الف نسمة اي 4000 أسرة وكان من المخطط اقامة مركز للشرطة خاص بالمدينة الجامعية ولكن في النهاية الجامعة امام واجب يجب ان تقدمه لطلابها وخصوصاً في المدينة الجامعية حيث ان هناك عدد كبير من الطلاب يأتون الى الجامعة من مختلف المحافظات يحتاجون الى مأوى وبالتالي اتخذ قرار بتوجيه من السيد رئيس الحكومة والحزب والمحافظة بتامين اماكن بديلة كريمة تتوفر فيها الخدمات الكاملة وهذا ما حصل والآن نحن نقوم بإخلاء الوحدات تدريجياً واخضاعها للصيانة والمناطق البديلة تقع في جبرين و مناطق الريادة والـ الف وسبعين شقه مع العلم ان هناك بعض الوحدات يسكنها طلاب مثل الوحدة العاشرة التي يسكنها طالبات من جامعة حلب وكذلك الامر في المشفى الجامعي الذي كان مليء بالأخوة النازحين من مناطق الارهاب حيث وجودهم في المشفى له ضرر كبير على المرضى والمصابين وعلى انفسهم ولا يمكن ان يكون في المشافي عائلات لان في ذلك خطر على صحتها وعلى صحة المصابين بالإضافة الى انه تم اخلاءه لزيادة القدرة الاستيعابية لمشفى الجامعة مع العلم ان عدد العائلات القاطنة في بلغ اكثر من 300 عائلة  وبعد الاخلاء زادت القدرة الاستيعابية للمشفى من 250 سرير الى 450 سرير بالإضافة الى تحسين البيئة الصحية للمشفى والان نقوم  بإجراء الصيانات السريعة له واعادة تأهيله بشكل افضل .

 

11739669_903173073087839_291989188_n– سور جامعة حلب وملف الفساد الكبير الذي فتح في هذا الموضوع والذي أقيل على أثره رئيس جامعة حلب وعدد من المسؤولين فيها حسب ما سمعنا إلى أين وصل التحقيق في هذا الملف؟

نحن كقيادة فرع لا نعلم بوجود تحقيق هناك جدل بموضوع سور الجامعة وموضوع تنفيذ السور واشكالية السور موضوعها عند المكتب الهندسي في رئاسة الجامعة فهناك تعرف إلى اين وصل الموضوع ولم يفتح هذا الموضوع بأي اجتماع وحسب اطلاعي ان السور كان بقرار لجنة امنية حصلت عليه جهة الاسكان العسكري وتوقف التنفيذ بناءً على اشكالات معينة والموضوع الآن لا يوجد فيه اي جدلية ولا يوجد جهة حكومية طلبت مننا ما ال اليه موضوع التحقيق ولا يوجد مفتشين تقوم بالتدقيق في هذا الموضوع ولكن تنفيذ العمل متوقف.

 

– هل من مشاريع جديدة يتطلع اليها الحزب بما يخص جامعة حلب؟

حالياً بعد توجيهات رئيس الحكومة التوجيهات هي ان يتم متابعة تنفيذ المشاريع التي فيها نسبة التنفيذ أكثر من 90% ولكن حالياً وحسب الخطة الاستثمارية للدولة لا يوجد امكانيات مادية للبدء بإنشاء بنى تحتية ضخمة نحن كالعادة نقوم بوضع خطط للعام القادم ولكن الآن لا يوجد اي مشروع جديد في المدى المنظور .

– ما هو دور كتائب البعث في جامعة حلب وهل هم متواجدين على الجبهات القتالية الى جانب الجيش العربي السوري أم انكم اكتفيتم بهم بإنشاء حواجز لهم داخل مدينة حلب؟

بالبداية عدد كتائب البعث لدينا محدود جداً وغير كافية الا لتغطية الورديات الثلاثة ولتامين حماية الجامعة والعملية الإمتحانية وحماية مشفى الجامعة.

ان كتائب البعث فرع جامعة حلب لا تشارك بأي حاجز بالمدينة , كتائب البعث فرع الجامعة المطلوب منها امن الجامعة والمدينة الجامعية قلت لك ان لدينا كتلة بشرية ضخمة 50 الف نازح و130 الف طالب وموظفين تقريباً 20 الف اي نحن نتعامل مع كتلة بشرية تصل تقريباً الى حدود الـ 200 الف ونحن معنين مع الحرس الجامعي وهو من الجيش العربي السوري مهمتنا تأمين أمن الجامعة و مشافي الجامعة ولم يخرج عنصر من كتائب البعث فرع الجامعة خارج سور الجامعة وهذا بالاتفاق مع اللجنة الأمنية وهو الذي طلب مننا وهذا عمل ضخم نقوم به والحمد لله الأمن والاستقرار والهدوء في الجامعة والعملية الإمتحانية سارت بشكل جيد ولم تحدث فوضى بأي كلية وهذا يسجل سبق لنا وشهادة فخر .

 

– ما هو دوركم كحزب في محاربة الفكر الارهابي المتطرف الذي ظهر مؤخراً في العالم وفي سوريا خصوصاً وكيف تتم محاربة هذا الفكر من قبلكم؟

في البداية نحن بعثيين وحزب البعث العربي الاشتراكي و مناضليه وقفوا في وجه هذا الفكر الارهابي و محاربته وكنا سباقين منذ اربع سنوات في فضح هذا الارهاب وكل بعثي شريف ثبت عضويته والتزم بالحزب ساهم بشكل كبير بالتصدي في التآمر على سوريا وعلى الحزب والوطن العربي وعلى محور المقاومة واحرار العالم لان الحرب ليست فقط على سوريا وعلى مدار النشاط الذي حدث في الجامعة حدث العديد من الندوات ورشات العمل والاجتماعات الجماهيرية الواسعة الضخمة التي عرفت بهذا الفكر الارهابي ونددت فيه وبقذائف الغدر بالإضافة الى الوقوف الى جانب الجرحى واهاليهم وتخفيف الروعة والخوف عندما تسقط القذائف على اهلنا في المدينة الجامعية والعديد من برامج الدعم النفسي ودورنا كبعثين نحن اصحاب فكر وقلم دورنا يكون من خلال لقاءاتنا مع طلابنا نوضح اننا اصحاب حق ولسنا بخندق التآمر الذين وقف به العديد من دول العالم الاستعمارية على سوريا وعلى محور المقاومة وعلى الشعب السوري والنصر حليفنا وحليف سوريا .

 

– هل المنحات في جامعة حلب لاتزال مستمرة وأي الدول هي الأكثر استقبالاً للطلاب السورين وهل قامت الدول الصديقة بمد يد المساعدة الى الجامعات السورية عموماً و حلب خصوصاً وما كان دورها؟

حالياً مع العقوبات التي ينفذها اعداء الحق واعداء سوريا المنح لا تكون الا من الدول الصديقة ومحور المقاومة اي لا يوجد افادات الى أوربا و اليوم الطالب بسبب التضخم وارتفاع سعر العملات الطلاب سيكلفنا مبالغ طائلة اي قرابة 200 مليون ليرة سوري اذا اردنا ايفاده الى جامعة من جامعات بريطانيا معظم موفدينا الى ايران والصين وروسيا والهند ودول محور بركس من دول الاصدقاء وبصراحة انا متعجب من انهم يدعون الديموقراطية ويمنعون العلم عن الشعب السوري والعلم من الحضارة والحضارة من الانسانية وبالتالي هم اعداء الانسانية .

 

– ما هو دور الحزب في طلب الدورة التكميلية والترفع الإداري وبرأيك  ما هو سبب تكرار الدورة التكميلية و الترفع الاداري؟

انا مع وجود دورة تكميلية عندما توجد ظروف استثنائية اي في مدينة حلب ودير الزور هناك ظروف استثنائية بسبب وضع الكهرباء والراحة النفسية اي الطالب في محافظة حلب عدد ساعات التي يستطيع ان يدرس فيها يعتبر نصف عدد ساعات الطالب الذي يدرس في اللاذقية و طرطوس وحماة ودمشق اي عدد ساعات الدراسة للطالب في المناطق الشمالية من سوريا قليلة و الارهابين لا يقومون بتوفير السكينة للطالب وللأهالي بشكل عام عن طريق قذائف حقدهم  وبالتالي الظرف الاستثنائي موجود وانا اطالب ان وجدت دورة تكميلية ان تكون في المناطق الشمالية فقط لأن طلابها لم يستطيعوا اخذ القسط الكافي من الراحة الدراسة اما فيما يخص الدوام الجامعي فلا يوجد ظروف استثنائية في الجامعة اعطيت المناهج كاملة والدوام كان كامل ولم يتوقف الدوام وبالتالي الضرورة العلمية غير موجودة وضرورة اجتماعية وانسانية فرضتها الظروف هناك ضرورة كلنا نعلم ان هناك طلاب لم يستطيعوا الوصول الى الجامعة بسبب حواجز الارهاب ومنعهم للطلاب من الوصول الى الجامعة اما كدورنا نحن لسنا اصحاب قرار في هذا الموضوع ولكننا نسمع ككل الطلاب ان هناك دورة تكميلية اتمنى للطلاب النجاح والتوفيق والهدوء والاستقرار القريب لمدينتنا واهلها .

 

– لاحظنا كثيراً في الآونة الأخيرة قيام عدد من الأساتذة والدكاترة في الجامعات السورية وأصحاب الخبرات بالسفر خارج القطر والتحاقهم بجامعات بدول أخرى برأيك كيف يجد الحد من ظاهرة هجرة العقول خارج سوريا؟

 

بصراحة هؤلاء الذين يخرجون خارج الوطن لأهداف شخصية دون الشعور والاحساس بالوطن هؤلاء مثل الشخص الذي يرى جريح مستلقي في الشارع ولا يقوم بإسعافه وهذا يسجل امام الله والوطن والشعب انه خذله ومن يترك الوطن في محنته لا يستحق ان يحمل جواز السفر والوطن ليس فندق، الوطن هو كرامة وعزة وشرف ومستقبل اجيالنا إذا تركناه وذهبنا خارج حدوده هذا يعني انه لن يكون لدينا مستقبل لأولادنا

واريد ان اؤكد لك ان سورية كريمة ومن اراد ان يغادرها نحن لم نمنع أحد والانظمة والقوانين لم تتغير ومن اراد المغادرة يحصل على موافقة بشكل سهل جداً دون وجود اي تعقيدات ومازال المعيدين من الايفاد في الدول الغربية يعودوا الى الوطن والذي يشعر انه لن يستطيع ان يقدم شيء للوطن ووطنيته مهزوزة فليذهب والأعداد الموجودة والتي على رأس عملها كافية ولا يوجد اي نقص يؤثر على العملية العلمية وهناك عدد كبير من الذين غادروا الأن يحاولون الرجوع الى وظائفهم ويصالحوا الوطن والحمد لله الوطن بخير وسوريا صامدة والذي غادر لظروف صعبة ويرغب بالعودة الى عمله نحن نرحب برجوعه والانضمام الى زملائه في الكادر التعليمي .

 

– دكتور نايف بكم تقدر الخسائر المادية والبشرية التي خسرتها جامعة حلب جراء تعرضها للإرهاب منذ بداية الأزمة وحتى هذه اللحظة؟

عند تعرض الجامعة للقذائف والاضرار المادية نقوم بتوثيقه بضبط شرطة وتقدر الاضرار وتضع ضد مجهول وهو الارهاب وحتى الان لم نطالب بأي تعويض للأضرار ولا يوجد رقم دقيق بحجم الاضرار كرقم مادياً

اما بشرياً فجامعة حلب فقدت الكثير من الشهداء سواء اعضاء هيئة تدريس او طلبة سواء في بيوتهن او وهم قادمون الى الجامعة او في المدينة الجامعة او خلال التفجيرات في كلية العمارة في عام 2012 والجامعة تقدم الكثير من الشهداء والعلم أصبح مغمس بالدم ومؤخرا فاطمة هارون طالبة في كلية العلوم سنة ثانية استشهدت في غرفتها في المدينة الجامعية بسبب قذائف الهاون من قبل الارهابين بالوحدة العاشرة.

 

– نهايةً ماهي رسالتك الى طلاب جامعة حلب؟

بدايةً احييهم على التزامهم بالدوام والانضباط وتقدمهم للامتحانات بشكل منضبط ونظامي والتزامهم فيه رغم ما يجري في حلب من تهديدات عسكرية مستمرة وقطع مستمر للمياه والكهرباء وقذائف الغدر المستمرة وتساقط الطلقات المتفجرة في اغلب احياء حلب وطلبتنا اثبتوا انهم ومقاومون و منضبطون جداً واتمنى لهم النجاح والتوفيق في الامتحانات التي قدموها وعطلة صيفية مميزة يقضونها مع اهاليهم بعيداً عن ما يتعرض له الوطن من ارهاب وانشاء الله مع صمودنا سنكون منتصرين وجامعة حلب جامعة الشهادة ستكون في اولى الجامعات السورية والتي تعتبر مدرسة نضالية بامتياز شكراً للقائكم معنا ونتمنى دائماً لكم ولإعلامنا النجاح والتوفيق المستمر.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.