بالرغم من جراحها, دمشق لم تنسى القدس …

سوريا الاعلامية – خاص – زينب حيدر

“إن يوم القدس يوم عالمي، وليس يوماً يخصّ القدس فقط، بل هو يوم مواجهة المستضعفين للمستكبرين. يوم مواجهة الشعوب التي رزحت تحت ضغط الظلم الأمريكي وغير الأمريكي. يوم يجب فيه أن يستعد المستضعفون لمواجهة المستكبرين ويمرّغوهم في التراب.”

هذا ما دعا إليه قائد الثورة الإسلامية الإيرانية الإمام الخميني لتبقى فلسطين القضية المركزية للعرب والمسلمين حيث أطلق في عام 1979 اسم يوم القدس العالمي على الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك.

بالرغم من جراحها, دمشق لم تنسى القدس, فقد أقام تحالف قوى المقاومة الفلسطينية وجمعية الصداقة الفلسطينية الإيرانية اليوم احتفالاً جماهيريا حيث اجتمع حشد كبير من الشعب السوري بحضور عدد من المسؤولين ورجال الدين وممثلين عن بعض الفصائل وناشطين لبنانيين صباح يوم الجمعة وسط العاصمة دمشق لإحياء يوم القدس العالمي.

وانطلقت مسيرة شعبية حاشدة من بداية سوق الحمدية, وكان التجمع في ساحة الجامع الأموي الكبير.

وخلال الحفل ألقى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة  أحمد جبريل كلمة أكد فيها أن سورية هي “قاعدة الارتكاز الأخيرة من أجل فلسطين ولو نجحوا في تدمير هذا البلد وتمزيقه كما يريدون كانت ستذهب فلسطين والوطن والامة” مضيفا “نحن حين ندافع عن سورية ندافع عن فلسطين وعن المقاومة في لبنان.”

وأيضا شدد الدكتور وائل الإمام أمين فرع دمشق لحزب البعث العربي الاشتراكي على أهمية دور محور المقاومة في وجه الاغتصاب والاحتلال والعدوان والتوسع لافتا الى أن “هذا المحور لن يبقى صامتا أمام كل التنظيمات الارهابية التي تمارس نفس السلوك العدواني الصهيوني ولكن تحت مظلات أخرى.”

 

 

وفي تصريحات لسورية الإعلامية أكد فرحان الشعلان مختار الجولان المحتل أن “هذا اليوم العظيم هو يوم لكل شعوب العالم, يرمز إلى القوة والدفاع عن الأوطان والتحرر.” وأضاف “المسجد الأقصى وكنيسة القيامة سيرجعون إلى مكانهم الطبيعي, القدس في بوصلتنا وخاصة لسورية الأسد, لا يمكن أن نتخلى عن القدس في أي يوم من الأيام.”

كما صرح فضيلة الشيخ الدكتور نبيل الحلباوي خطيب جامع السيدة رقية (ع) “يوم القدس العالمي هو تعبير عن أن هذه الأمة ما زالت حية, هو يوم يعني أننا لازلنا نوجه البوصلة باتجاهها الصحيح وأننا نرفض أن نحولها لتكون صراعاً بين المسلمين وبين العرب, نحن ليس لنا قضية وليس لنا قبلة جهادية إلا فلسطين وإلا القدس” وأشار إلى أن ” يوم القدس سيبقى بإذن الله وسيقوى وسينتشر في القلوب وفي العقول وفي الضمائر حتى تتحد الأمة كلها وحتى تخرج من مستنقع الأزمة التي فرضت عليها من قوى الشر والقوى الرجعية في هذا العالم لنستعيد أرضنا وعرضنا وكرامتنا وفلسطيننا وقدسنا إن شاء الله.”

وقال فضيلة الشيخ بيان اسكيكر من طائفة المسلمين الموحدين “نحن اليوم نشارك إخواننا الفلسطينيين في هذا اليوم حيث أننا نستذكر القائد الكبير الذي أسسه ودعا إليه  الإمام الخميني قدس سره هذا الرجل الذي كان علماً ورمزا في حياته وبقي كذلك في مماته, ونقول إلى كل فلسطيني وإلى فلسطين الجريحة أننا معك قلباً وقالبا وأننا إليك يا قدس عائدون.”

بدوره الأب المهندس سعادة اليازجي الباحث في الفكر المسيحي قال “أرجو من الجميع أن يصلوا من أجل فلسطين التي أتوقع عندما ينتهي الوضع في سورية سيكون الانتصار في القدس وسيكون انتصاراً عظيما لكل مؤمن في العالم.”

من جانبه بين الدكتور خلدون الخاني رئيس جمعية بيت الخير أن “أهمية يوم القدس العالمي ليس قطري ولا شعبي ولا لمنطقة معينة, القدس قبلة الجهاد والتحرير وليست سورية أو اليمن أو ليبيا الخ…”

وأكد الناشط اللبناني ماهر سري الدين أن “يوم القدس العالمي هو يوم نكرس فيه حق العودة وحق الرجوع إلى الأرض إلى فلسطين إلى القدس إلى القضية المركزية, هو يوم الشرفاء يوم الكرامة ويوم استعادة الذاكرة التاريخية لأن القدس هي الوجهة وهي البوصلة.”

والجدير بالذكر أن القائد الخالد الراحل حافظ الأسد كان يدعو لتكون القضية الفلسطينية هي القضية الأولى والأهم في القضايا العربية ومن أقواله: ” أيها الإخوة: إن قضية فلسطين هي قضيتنا, قلنا هذا في الماضي, ونقوله اليوم, وسنقوله كل يوم وهذه المقولة لم تكن مطروحة للجدل في بلادنا, وليست مطروحة الآن ولن تكون مطروحة للجدل في المستقبل.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.