حصار نبل والزهراء يدخل عامه الثالث ومجلس حقوق الإنسان يندد!!

حصار نبل والزهراء يدخل عامه الثالث ومجلس حقوق الإنسان يندد!!

سوريا الإعلامية – خاص – اسامة كزو

لم يمض الكثير على دخول الجماعات المسلحة إلى مدينة حلب _آخر المدن السورية التي طالتها الحرب_ حتى فرضت حصاراً كاملاً على مدينتي نبل والزهراء
جوع وقصف وقتل وخطف وانعدام شبه كامل لمتطلبات الحياة كانت ملامح الحصار المفروض على المدينتين ، ثلاث سنوات مرت على هذا الحصار الظالم ، عانى فيها أهالي المدينتين ما لم تعانيه عبر التاريخ ستالينغراد أو عكا أو حتى غزة ، الحصار مطبق ولو استطاع المسلحون أن يمنعوا الهواء عن المدينتين لمنعوه ، يبلغ عدد سكان المدينتين أكثر من 50 ألف نسمة لا يزالون يعيشون ضمن المدينتين والآلاف ممن خرجوا منها منذ بدء الحصار ، بدأ حصارها بتاريخ 24-07-2012 ولا يزال مستمراً حتى اللحظة ، تم اختطاف الكثيرين من أهالي المدينتين ولا يعرف مصير العديد منهم ، كما تم قتل طفلين مختطفين رمياً بالرصاص من قبل المسلحين ، ولا يكاد يوم يمر دون أن يستهدف المسلحون المدينتين بعشرات القذائف والصورايخ موقعاً العديد من الشهداء والجرحى من نساء وأطفال ومدنيين ،حيث يبلغ عدد الشهداء نحو 700 شهيداً سقطوا فقط بسبب تلك القذائف والمئات من المرضى الذين منعهم الحصار من الخروج وتلقي العلاج ، الموقع الجغرافي للمدينتين على الطريق الدولية الذي يصل مدينة حلب بتركيا هو ما جعل المسلحين يستميتون للسيطرة عليهما ولكن جميع محاولاتهم باءت بالفشل حيث يدافع عن المدينتين لجان شعبية من الأهالي ولا يوجد لأي عنصر من خارج المدينتين أو غير سوري يدافع عنهما ،على عكس ما يروج له المسلحون الذين يحاصرونهما ، كان أعنف هجوم على المدينتين من قبل المسلحين تم بعد تفجير عربة بي إم بي من طرف جمعية الجود في أواخر العام الماضي ، في المدينتين يوجد مستشفى صغيرة استحدثت بعد فرض الحصار وتم نقل الأجهزة الطبية عبر الحوامة العسكرية التابعة للجيش السوري ولكنها لم تكتمل لأن الحوامة لم تعد تستطيع الهبوط في المدينتين بعد أن استهدفها المسلحون آخر مرة وبهذا فإن المستشفى غدت خدماتها تقتصر على الإسعافات الأولية والأمور البسيطة حيث لا يوجد جهاز تصوير طيقي محوري ولا يوجد جهاز تنفس اصطناعي ، بالإضافة إلى نقص في الكوادر الطبية ( اختصاصات العصبية ، الأوعية الدموية ، إلخ ,,,,) حيث تم استهداف الحوامة في الشهر السادس من عام 2013 عندما كانت تنقل كادراً من مديرية التربية لمتابعة امتحانات التعليم الأساسي والذين استشهدوا جميعهم بالإضافة إلى طاقم الحوامة ،
وليست الأرواح وحدها ضحية هذا الحصار ، فالمؤسسات التعليمة كالمدارس والجامعة في المدينتين وغيرها تعاني الكثير بسبب عدم توفر الكتب المدرسية ومستلزمات التعليم
كما حرم طلاب الجامعات من إكمالهم تعليمهم بسبب الحصار الذي يمنعهم من الوصول إلى جامعة حلب وغيرها من الجامعات السورية
الطريق الوحيدة التي يأتي منها الغذاء وغيره ، هي باتجاه مدينة عفرين الكردية حيث تصل هذه المواد بأسعار مرتفعة جداً، وتزداد المعاناة في ظل انعدام دخل المواطنين الذين فقدوا أعمالهم بسبب الحصار
مادة المازوت وموارد الطاقة الأخرى شبه معدومة والكهرباء التي قام المسلحون بقطعها عن المدينتين ، استعاض عنها الأهالي بمولدات ضخمة مكلفة للغاية لا يستطيع الكثيرون أن يدفعوا اشتراكاتها الشهرية لإنارة منازلهم .
بعد كل هذا وبعد مرور ثلاث سنوات من الحصار ,,,, وأخيراً يخرج مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عن صمته ، حيث ندد بتعرض عدد من البلدات والمدن للحصار من قبل المجموعات الارهابية المسلحة ما ادى الى حالات مجاعة ونقص في مقومات الحياة واشار تقرير لمحققين امميين الى الحصار الخانق المفروض على نبل والزهراء إضافة إلى حصار بلدتي الفوعة وكفريا في ريف إدلب الذي دخل شهره الثالث ، ولكن ماذا يعني ذلك ؟ المنظمات الأممية عاجزة عن إيصال أية مساعدات إلى تلك المدن ، بينما تستطيع إيصالها إلى المناطق التي تسيطر عليها الجماعات الإرهابية كجماعة النصرة فرع القاعدة في سوريا ، والتنديدات والاستنكارات ماهي إلا تغطية على حقيقة تسييس تلك المنظمات لخدمة المشاريع الغربية وأمريكا في العالم ، ولن تطعم تلك البيانات والتقارير أهالي المدن والبلدات المحاصرة الخبز الذي يحرمون منه ، ولن يمنع عنهم القصف اليومي الذي يزهق أرواح الأطفال والنساء والمدنيين ، ولن تصل الكهرباء ، منظمات أثبتت فشلها منذ قرار تقسيم فلسطين وحتى يومنا هذا ، ولكن السؤال الذي يفرض نفسه ، كيف يستطيع الهلال الأحمر السوري دخول المناطق التي يسيطر عليها المسلحون الإرهابيون من جماعة النصرة وغيرها ويوصلون المساعدات إليها ، ولا يستطيع إيصالها إلى تلك المدينتين ؟ سؤال برسم الإجابة من قبل المعنيين في المنظمة التي توصف بالحيادية وعدم التحيز .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.