جغرافيا المنطقة بين سورية والاتفاق النووي

سوريا الإعلامي – غنوة يوسف
مع اقتراب الموعد المنتظر لإتمام الاتفاق بشأن الملف النووي الإيراني تندحر كل الأكاذيب «الإسرائيلية – السعودية» بالخطر الإيراني المتأتي بصورة مباشرة على منطقة الشرق الأوسط لتعمد إسرائيل إلى تحريك ورقتها التكفيرية «جبهة النصرة» المنتشرة والمتموضعة بأغلبية قياداتها في الجنوب السوري لتستهدف الفيلق 52 والمدنيين الأبرياء في السويداء لزيادة الضغط على الدولة السورية ، حيث أن هذا الاستهداف ما هو إلا تعبير جلي وواضح عن سلوكيات ترتبط بتراجع الرئيس التركي أروغان في الانتخابات التركية ، وثبات الحوثيين وتقدمهم بشكل كبير بصد الغارات السعودية وتوجيه ضربات لاذعة وقاسمة لداخل الأراضي السعودية ، ومحاولة هذه السلوكيات أن تكرس إرادة المشغل بالنيل من الاتفاق «الأمريكي – الايراني» النووي المترقب توقيعه والذي من شأنه أن يلقي بظلال التغيرات الجذرية على المنطقة برمتها من خلال استهداف حجر الرحى فيها وهي سوريا ، وهنا يبرز مكمن الخطر بالنسبة إلى العديد من الدول التي بدأت تشارف على نهايتها كتركيا ورغبة قوادها بإعادة حلم الإمبراطورية إلى الحياة ليتحطم هذا الحلم على صخرة التغيرات القائمة والمنتظرة لصالح سوريا ومحور المقاومة وداعميها الأساسيين .
السعودية من الناحية اليمنية تواجه سد منيع أمام عاصفة الحزم بعد اختيار الحوثيين الاستمرار في المقاومة والوقوف الى جانب خط الممانعة ورد الاعتداء عنها الأمر الذي جعل السعودية تعود بأذيال الخيبة الى قمقمها وتكتفي بالترقب لما هو آتي .
قطر والتي صحيح أنه لا يرتفع صوتها حاليا إلا أنها في ذات الملف المتوغل الى العمق بالدعم الكبير للتكفيريين بناءً على أوامر سيدتها الولايات المتحدة ، إلا أن الخطر الاكبر من هذه التغيرات يوجه أسهمه إلى الولايات المتحدة الأمريكية وربيبتها إسرائيل ، حيث أن أمريكا بدأت تخسر حربها الجيوسياسية على الطاقة في المنطقة بعد فشل ذراعها العبثية «القاعدة» في مهمتا المسندة اليها والمتمثلة بحماية مصالح أمريكا وأمن إسرائيل .
إذن سوريا هي منطقة تصادم جيوبوليتيكية بين الأوراسية والغرب لذلك تتسارع الأحداث فيها بوتيرة دراماتيكية غير مسبوقة من تدمر إلى إدلب فالقلمون وأخيرا السويداء ، إذن نحن أمام معطى أساسي ألا وهو الثقة التامة بموجة التغيرات القادمة التي ستؤثر إيجابياً على منطقتنا وان كانت ضريبتها إرهاق المزيد من الأرواح وخسارات تكتيكية لبعض المناطق .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.