شعبان والمقداد: خطاب الرئيس الأسد وضع البدائل للواقع العربي المتراجع

أكدت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية أن خطاب السيد الرئيس بشار الأسد بعد أدائه القسم الدستوري أمس وضع البدائل للواقع العربي المتراجع بعد أن قام بتشخيصه وتحدث بصراحة وشفافية ودقة عن هذا الواقع وعن الطريق الصحيح للخروج منه مع التمسك بالعروبة والقيم والأخلاق.

وأوضحت شعبان في حديث لقناة الميادين اليوم أن المخاض الأليم الذي تعانيه العديد من الدول العربية لا يمكن أن يستمر على ما هو عليه ولا بد من تشكل واقع عربي جديد صادق وشفاف مؤمن بقضايا الوطن وغير مرتهن للأجنبي وقراراته.

وقالت شعبان “إن خطاب الرئيس الأسد كان سلة متكاملة من الأسس التي وضعت للمرحلة القادمة محليا وعربيا ودوليا والأهم هو تحصين الداخل وبناء القوة الذاتية من خلال الحوار والمصالحة ومكافحة الفساد وإعادة الإعمار وبناء المؤسسات والمنشآت”.

ولفتت شعبان إلى أن الرئيس الأسد قال منذ البداية إن حل الأزمة في سورية داخلي بين السوريين ومن خلال الحوار والمصالحة المستمرين بأوجه وطرائق وأماكن مختلفة وبمشاركة الحريصين على سورية.

وبينت شعبان أن أولويات المرحلة المقبلة هي مكافحة الإرهاب وإعادة الأمن والأمان إلى سورية وإعادة المهجرين والنازحين إلى بيوتهم وإعادة الإعمار ودوران عجلة الاقتصاد.

وأشارت المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية إلى أن هناك مراجعة حقيقية في الغرب لما جرى في سورية وللمواقف الغربية ضدها “ولكن الأمور لا تتم بين ليلة وضحاها بمعنى أن يأتي الغرب ويعتذر من سياسته تجاه سورية” بل هناك مؤشرات تبدأ وتتراكم ونحن علينا التقاطها والبناء على الإيجابي منها ودعم العقلاء في هذا المسار.

واعتبرت شعبان أن العدوان على فلسطين بما فيها قطاع غزة هو عدوان على سورية التي لا تبدل هويتها العربية المقاومة مهما تغيرت الظروف ولا تتخلى عن قضية فلسطين لأنها قضية وجود وانتماء مشيرة إلى أن الرئيس الأسد أوضح أن الحرب الإرهابية ضد سورية جزء من حرب الإرهاب الإسرائيلي على غزة.

المقداد: خطاب الرئيس الأسد أثار اهتماما عالميا عميقا

كما أكد نائب وزير الخارجية والمغتربين الدكتور فيصل المقداد أن يوم السادس عشر من تموز عام 2014 كان يوما سوريا بامتياز لافتا إلى أن سورية عاشت واحدا من الأيام سيدخل تاريخها وتاريخ المنطقة والعالم عندما أدى السيد الرئيس بشار الأسد القسم الدستوري لولاية رئاسية جديدة.
وقال المقداد في مقابلة مع التلفزيون العربي السوري الليلة: إن السوريين جددوا بالأمس ثقتهم بالرئيس الأسد وأثبتوا أنهم يضعون الأمانة في عنق رجل أثبت طيلة الأعوام العشر السابقة أن سورية أمينة بيده وأنه مؤتمن ليس فقط عليها بل على المنطقة وما خلفها وعلى مبادئء وقيم تعززت في تاريخ الإنسانية وترسخت في حياة الشعب السوري وعلى هذا العالم من الانهيار لمصلحة قوى لا تعرف الإنسانية ولا تعرف البشرية ولا تبحث إلا عن مصالحها الضيقة.

2246-381x203وأضاف المقداد: إن تاريخ العالم الان يكتب من جديد وليس تاريخ سورية فقط موضحا أن الرئيس الأسد عندما يقود هذه المرحلة فإنما يقودها في إطار حدده الشعب السوري في ضرورة أن يعيش هذا الشعب بكرامته وعزته ويحارب ويقاوم الإرهاب والظلم ومحاولات الهيمنة والتدخل في حياة الشعوب من قبل القوى الغربية التي تدعي أنها حضارية بما في ذلك فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.
وبين المقداد أن خطاب الرئيس الأسد أثار اهتماما عالميا عميقا لافتا إلى أنه حسب التقارير التي وردت إلى وزارة الخارجية لم يبق أحد من المهتمين بالسياسة العالمية إلا وتابع بشكل دقيق ما قاله الرئيس الأسد الذي أصبح شخصية دولية بامتياز معنية بالحفاظ على أمن وسلم هذا العالم مؤكدا أن هناك الكثير من
قادة وشعوب العالم الذين يتضامنون ويقفون إلى جانب سورية لأنهم يعرفون أنه إذا أصاب سورية الضرر وانتهت فإن الخطوات القادمة ستكون عليهم.
واعتبر نائب وزير الخارجية والمغتربين أن الاهتمام بخطاب الرئيس الأسد يتعلق بنجاح سورية في دحر المؤامرة والعدوان الذي يحاك ضدها مشددا على ان مصير المنطقة وما بعدها سيتقرر في دحر هذا العدوان وخاصة في حياة الدول النامية في اسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية.
وأوضح المقداد أن سورية بصمودها وبمساعدة أشقائها وبدماء شهدائها من أبناء الجيش العربي السوري وقوات الدفاع الوطني أمام هذا العدوان الكوني عليها حققت انتصارا ليس لها فقط بل لكل العالم مبينا أن هذا الانتصار أثار موجة من الإعجاب والاهتمام بكيفية تصدي هذا البلد لهذا الهجوم الكوني عليه من
قبل الولايات المتحدة الأمريكية والدول الغربية المؤثرة وأدواتها في المنطقة من بعض الدول العربية التي ترعى وتتابع وتقترف سفك دماء السوريين.
وأشار المقداد إلى أن أي مسألة منذ انتهاء الحرب الفيتنامية وبعد انتهاء الحرب الباردة لم تثر اهتمام الرأي العام العالمي وقياداته كما هي الحال في متابعتهم لما يجري في سورية وإعجابهم بموقفها البطولي لشعبها وجيشها وبشكل أساسي لقائدها الرئيس الأسد مؤكدا أن الإرهاب سيرتد على كل من زرعه في سورية.
وحول طلب بعض الدول الغربية المساعدة من سورية في مجال مكافحة الارهاب قال المقداد: إن سورية من حيث المبدأ مستعدة للتعاون في مكافحة الارهاب مع كل دول العالم لكن من يريد أن يعتمد على مساعدتنا له في هذا المجال فيجب عليه أن يقدم لنا بالمقابل كل ما يؤدي إلى الثقة بأنه سيحارب الارهاب لأنه من غير المقبول أن يأتي إلينا ويدعي أنه يريد مكافحة الإرهاب على أرضه وهو من خلفنا يستمر في دعم الارهاب والقتل على الأراضي السورية وفي مناطق أخرى من العالم.. وإذا أراد العالم أن يقضي على الارهاب والعنف فإن عليه أن يوقف تدفق الارهابيين وتمويلهم.
وأشار المقداد إلى أن التنسيق في مكافحة الارهاب يجب أن يكون ذا طبيعة شمولية بحيث يطول العلاقات السياسية والتنسيق الدبلوماسي والسياسي لأنه لا انتصار على الارهاب من دون استخدام كل هذه العناصر التي تقود إلى تنسيق حقيقي والحصول على نتائج ذات مصداقية في نهاية هذه العملية.
ولفت نائب وزير الخارجية والمغتربين الى إن العدوان على سورية يأتي في إطار التامر على القضية الفلسطينية موضحا أن كل ما يهدد الأمة العربية يأتي من “إسرائيل” التي ما تزال تسعى من خلال تحالفاتها الدولية إلى الضغط على الدول العربية لكي تستميلها بذريعة الحفاظ على أنظمتها وضد القضية الفلسطينية.
وأوضح المقداد أن سورية تدعم نضال الشعب الفلسطيني ضد المحتل الإسرائيلي بطرق مختلفة من بينها قتل عملائه على الساحة السورية لأن هؤلاء العملاء لو نجحوا فإن أول تحالف لهم سيكون مع “إسرائيل” مؤكدا أن سورية ستنتصر من خلال المعركة التي تخوضها ضد الارهاب لصالح الشعب الفلسطيني وهي مستمرة بدعمها للمقاومة في المنطقة على جميع الصعد في نضالها ومعركتها المصيرية ضد هذا الكيان المغتصب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.