ايران ستطبق قريبآ معاهدة الدفاع المشترك مع سوريا … وقاسم سليماني في دمشق .

سوريا الإعلامية – رائد المواس 

ذكرت مصادر دبلوماسية إيرانية، أن طهران بصدد إعلان وشيك لتفعيل معاهدة الدفاع المشترك مع القوات الحكومية السورية، واصفة هذا القرار في حال تطبيقه بـ “ التاريخي ”.

وقال الملحق الثقافي في سفارة طهران في الجزائر، أمير موسوي، في تصريحات تناقلتها وسائل الإعلام الخميس 4 حزيران / يونيو الجاري، إن “ قرارات مماثلة قد تدعم الاستراتيجية الإيرانية العامة في كل من لبنان والعراق، وتجعل من محور المقاومة في وضع أفضل لمواجهة امتداد حركات التطرف والإرهاب ”.

ويذهب مراقبون إلى أنه “ في حال فعّلت إيران تلك المعاهدة، فإن ذلك يعني أن الفترة القادمة ستشهد تشغيل جسر جوي بين طهران ودمشق، لنقل آلاف الجنود والمعدات العسكرية إلى سوريا ”.

ويلفت المراقبون إلى أن تلك “ ستكون المرة الأولى التي تشارك فيها إيران بشكل مباشر وعلني في الحرب السورية، بعد أن ركزت طوال الأعوام الأخيرة على التدخل غير المباشر عبر حزب الله اللبناني، أو عبر إيفاد مرشدين عسكريين تابعين للحرس الثوري، أو مقاتلين من دول مختلفة، منها أفغانستان وباكستان والعراق، داعمة إياهم بالمال والسلاح والتدريب ”.

ومنذ إندلاع الحرب السورية مطلع 2011، بحثت القيادة الإيرانية إمكانية تفعيل معاهدة الدفاع المشترك مع سوريا، لكنها قالت في أكثر من مناسبة إن الجانب السوري لم يطلب ذلك.

وكانت وزارة الدفاع الإيرانية وقعت في حزيران / يونيو 2006 اتفاقاً عسكرياً مع نظيرتها السورية، بهدف “ تعزيز التعاون المتبادل، والحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة ”، طبقاً لنص الاتفاق.

لكن في أواخر عام 2009، وقع وزير الدفاع السوري ونظيره الإيراني على مذكرة تفاهم للدفاع المشترك والشؤون العسكرية. وتشمل المعاهدة بنداً ينص على أن “ الهجوم على سوريا هو بمثابة هجوم على إيران ”.

وتتضمن معاهدة الدفاع المشترك بين طهران ودمشق، بنداً يتيح لإيران إرسال جيوشها النظامية إلى سوريا للدفاع عنها ضد أي تدخل عسكري أياً كانت الجهة التي تقف وراءه.

ويُنسب لوزير الدفاع الإيراني السابق، أحمد وحيدي، قوله عام 2012، إن “ اتفاقية الدفاع المشترك بين بلاده وسوريا لا تزال قائمة وسارية المفعول، لكن دمشق لم تتقدم بأي طلب يتعلق بهذه الاتفاقية ”. ووقتها كانت طهران تعتبر أن الحكومة السورية قادرة على مواجهة ما يسمى ( المعارضة ) ولا تحتاج إلى تدخلها.

وتأتي تصريحات موسوي بالتزامن مع تقارير عن وجود قرابة سبعة آلاف مقاتل إيراني وعراقي حول دمشق بهدف حماية المدينة.

وكان قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، أكد في وقت سابق أن “ هناك مفاجأة يحضر لها الإيرانيون مع الحكومة السورية ”.

ونقلت وسائل إعلام عن سليماني الذي وصل الأربعاء الماضي إلى سوريا، أن “ العالم سيشهد تطورات مفاجئة، وأن طهران تعد لذلك مع القادة العسكريين السوريين، وأن تلك المفاجأة ستقلب الموازين ”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.