خالد العبود لسورية الإعلامية:داعش سيستطيل وسيلتهم كامل التنظيمات الأخرى ..وقريباً في الأردن والخليج العربي 

خاص سوريا الإعلامية – دمشق – تيما علي

في حديث خاص لسورية الاعلامية أوضح الدكتور خالــد العبــود أمين سر مجلس الشعب وعضو المكتب السياسي لحزب الوحدويين الاشتراكيين،حيثيات الأحداث والتطورات في الحرب على سورية.وأكد أنه حتى نفهم بالضبط مايحدث،يجب أن نفهم أسياسيات المعركة الرئيسية،وأقطابها،وأدواتها على الأرض …
وقال العبود:
هناك جملة من الأدوات قد استعملت في العدوان على الوطن السوري،فالجسد الذاتي لماسمي بالثورة السورية،لم يستطع أن يؤدي ماأراد منه العدوان ذاته.بمعنى آخر أن أدوات العدوان المحلية،التي استعملت محلياً تحت مجموعة من العناوين،لم تستطع أن تؤدي أهدافها الأساسية،أي الأهداف التي يريدها العدوان.إذ إن الجسد المتظاهر في مرحلته الأولى لم يستطع أن يُسقط النظام،وأيضاً مايسمى بالجيش الحر لم يستطع في مرحلته التالية أن يُسقطه.
فانتقلوا بعد فترة زمنية لأدوات ظنوا بأنها أكثر فاعلية،هذه الأدوات هي مجموعة من الفصائل المسلحة على كامل الجغرافيا السورية.وعولوا كثيراًعلى تطوروتعدد هذا الجسد المسلح،بأنه قادر على احتلال الجغرافيا،ومن ثم التضييق على النظام ،وإسقاط الدولة أو تفكيكها،وهذا كان الهدف الأساسي والاستراتيجي .
وبتقديري الدولة السورية والقيادة السورية كانت هذه المعلومات بين يديها،لكنها استطاعت أن تتعامل مع هذه الأدوات وفق عناوين متعددة.فأدركت أن السيطرة على الجغرافيا بحد ذاتها،ليست هدفاً أساسياً لهذه المجموعات،وأن هناك هدفاً استراتيجياً للسيطرة على الجغرافيا في تفكيك الدولة وإسقاطها.
فمن أجل السيطرة على الجغرافيا ليس المطلوب فقط معارك ميدانية أي جيوش،بمعنى أن الطرف الآخر عندما يسيطر على جغرافيا لايستطيع أن يصل إلى الهدف الاستراتيجي من وراء السيطرة على الجغرافيا عسكرياً،وإنما يحتاج أيضاً لمرحلة جديدة ألا وهي صرف هذه السيطرة في السياسة …
إذاً الدولة السورية تعاملت مع هذه الاستراتيجية باستراتيجية أخرى مختلفة تماماً،وهي أن الجغرافيا التي تسقط لاتسمح لها أن تسقط أمنياً،ولاتسمح لأطراف العدوان أن يصرفوا هذا السقوط في السياسة .
وأضاف العبود :
إن الأدوات التي استعملها العدو والخصم في مراحله الأولى،لم تستطع أن توفر له معنى الكيان والدولة والجغرافيا المستقرة كي يصرفها مدنياً،فاحتال علينا بعنوان آخر وصيغة جديدة ،تمثلت هذه الصيغة بكل الظواهر التي نراها اليوم،لجهة جز الرؤوس،والنحر،وتعذيب الناس وترحيلهم.أي تحويل الجغرافيا بدلاً من أن تكون مستقرة بشكل مدني،تحويلها لجغرافيا ساخنة بنموذج جديد يرعب الناس ويخيفها،تمثل ذلك في جبهة النصرة وداعش.
امتصت الدولة السورية هذا السيل،وحاولت ألاتقف في وجهه كلياً،لكنها وفرت له بعض الممرات وبعض السواقي إن صح التعبير،واستيعابه في أماكن معينة.لكنها عادت وتعاملت معه لجهة منعه من أن يؤثر على المجال الحيوي للدولة.
ففي كل دولة من دول العالم توجد جغرافيا حيوية وأخرى غير حيوية.فالصحراء والبوادي هي جغرافيا غير حيوية لكن العواصم الاقتصادية والسياسية والتجمعات السكانية الأساسية هي جغرافيا حيوية.الدولة ماذا فعلت بالضبط ؟منعت إمكانية التأثير على الجغرافيا الحيوية،واستوعبت هذا الجسد في هذه الجغرافيا،وظهرته على حقيقته،وبالتالي لم يستطع الخصم والعدو أن يقول:إننا ندعم ثورة تتمثل في داعش وجبهة النصرة.
الدولة ظهرت هذا العنوان ومنعت هذه الأدوات من أن تؤثر على المجال الحيوي للدولة،وهنا المعركة الأساسية.لكن العدو رتب ترتيبه الأخيرلجهة كيف يمكن أن يشتغل على هذه الأداة وحيدة ؟هذا يعني أن هناك أطرافاً استخباراتية إقليمية،كانت قد اشتغلت على توليف بعض الأدوات الميدانية التي لاشغل لها الآن،كالجيش الحر….!!!!
لذلك فإن العنوان الأساسي المشتغل عليه هوعنوان إرهاب الدولة والمجتمع مادياً ومعنوياً،لم يستطع أن يؤدي هذه المهمة إلا تنظيم داعش.لذلك سيقوم بدعم داعش، وبالتالي داعش سيهيمن على كامل الجغرافياالتي قيل إنها خارج سيطرة الدولة .
لهذا أرى قريباً أن داعش سيستطيل على جغرافيا معينة،وأن هذا السيل الداعشي في تقديري امتصته الدولة السورية واستوعبته،سيلتهم كامل التنظيمات الأخرى.ونجد أن هناك تنظيمات أخرى تحاول أن تنضم لداعش تحت مقولات متعددة.لكن هذه الجغرافيا لن تكون واحدة،أوفقط في جغرافيا سورية،وإنما ستمتد إلى جغرافيات إقليمية أخرى.وإذا بقيت الأمورفي هذا الاتجاه الذي نراه،والحسابات الدولية والاقليمية،فإن السيل الداعشي لابد من أن يصل إلى الأردن،وسيصل أيضاً إلى الخليج العربي،وأعتقد أن المشروع الأمريكي يقوم على هذه الأساسية والرئيسية ،ليس حباً أو كرهاً بالخليج أو ببعض الدول الاقليمية .
تذكروا جيداً السيناريو الذي حصل في باكستان،فعندما أطلت باكستان وأصبحت على شرفة أن تصبح دولة نووية،أشعلوا أفغانستان كي يشغلوا باكستان.
بتقديري ونحن على أبواب الاتفاق النووي الايراني،هناك شي ما يعد للمنطقة.فهم لم يستطيعوا أن يقوموا بلي عنق سورية وإيران كتحالف.إذاً ذهبوا إلى الاتفاق النووي، وهذا يعني أنه لابد من أن يعيدوا إنتاج المنطقة،كي يبقوا على إشغال الايراني كما أشغلوا الباكستاني في أفغانستان.أين سيشغلوا الايراني ؟ لم يستطيعوا إشغاله في العراق وسورية،لأنني أعتقد أن القوة الجبارة الايرانية العراقية السورية قادرة على أن تتخلص من هذا الارهاب،في مساحة زمنية معينة .لكنهم سيشعلون الخليج بشكل أو بآخر،للإبقاء على خاصرة رخوة لإيران في المنطقة .وتذكروا هذا الكلام جيداً …!!!!
لهذا أقول بأن السيل الداعشي سيدخل الأردن،ومنظومة الخليج العربي (السعودية ةوقطر وغيرها ..) ليس حباً أو كرهاً إنما محاولة لإشغال إيران على مستوى الإقليم والمنطقة.لماذا ؟؟لأن استقرارالمنطقة يخدم إيران.لذلك هم لايريدون للمنطقة أن تستقر،حتى ولو كان ذلك على حساب حلفائهم وأدواتهم،التي شنت العدوان في لحظة من اللحظات .
وختم الدكتور العبود حديثه بالتحية لمنبر سورية الاعلامية متمنياً التوفيق لكافة كوادره.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.