التراث السوري مصدراً جديداً لتمويل داعش!!

التراث السوري مصدراً جديداً لتمويل داعش!!

سوريا الإعلامية – حنين اللبان

آثار للبيع من سوريا هو عنوان لصفحة على موقع الفيسبوك وغيرها العديد من الصفحات التي تتجاوز حدود المنطق تناقل السوريون رابطها بشكل مكثف وهي مختصة ببيع الآثار السورية, حيث تنشر بشكل يومي عشرات الصور لمقتنيات سورية أثرية.
وتقول الصفحة إن القطع المعروضة سورية، وعمليات البيع (بعد الاتفاق عن طريق الرسائل ) تتم في تركيا, كما أنها
بدأت بالانتشار على نحو واسع، بعد سيطرة تنظيم “داعش” على مدينة تدمر نقلها إلى مناطق آمنة.
بالإضافة لذلك ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن تنظيم “داعش” تمكن من تهريب نحو 100 قطة أثرية سورية، وبيعها في لندن وتركيا لتمويل أنشطة التنظيم المتطرف, وتشمل الآثار المهربة، عملات ذهبية وفضية تعود للعهد البيزنطي وكذلك قطع من الفخار والزجاج تعود للعهد الروماني يقدر سعرها بمئات الآلاف من الدولارات.
وبحسب الصحيفة، الآثار يتم نقلها عبر طرق تهريب في تركيا والأردن ولبنان، فإن تركيا هي المركز الرئيسي حيث يتم عبر الموانئ البحرية مثل إزمير وغيره نقل القطع المسروقة، والتي تصل إلى أوروبا عبر قبرص عادة، فإن تجار التحف الفنية يدفعون أوراقا مزورة. معروفة للمهربين وتجار السلاح والمخدرات , ومع استمرار الحرب في سوريا أصبحت تجارة الآثار المسروقة مصدر دخل رئيسي لكثير من المجموعات المسلحة ومجموعات المعارضة السورية، موضحة أن الأمر ليس بجديد، فقدت اشتهرت القاعدة وطالبان من قبل بتجارة الفن والآثار غير المشروعة.
وذكرت الصحيفة قصة لقائها باثنين من مهربي الآثار السورية داخل مدينة غازي عنتاب التركية، التي تصفها الصحيفة بأنها المركز الرئيسي لبيع وشراء القطع الأثرية على الحدود التركية السورية، موضحة أن الغالبية الكبرى من تجار الآثار ليسوا سوريين، لكن المهربين اللذين التقت بهما الصحيفة سوريا الجنسية ويبديان حماسة لعرض بضاعتهم على الأجانب، لأن الأتراك الذين يشكلون النسبة الأكبر من مشتري الآثار السورية لا يدفعون أثماناً كبيرة، وهو ما يفسر تراجع مبيعات الآثار.
إضافة إلى انتشار مجموعات من المنقبين المتخصصين الباحثين عن كل أنواع الجواهر التي لا تقدر بثمن، إذ يتطلع مرتكبو أعمال السلب والنهب لتأمين دخل مادي بأي وسيلة، ويحرصون على بيع ما يستطيعون عادة في مدينة بيروت، وعلى الحدود التركية بشكل متزايد في الفترة الأخيرة, حيث أقام تنظيم داعش نظاماً للتنقيب عن الآثار يحصل المنقبون بموجبه على إذن من التنظيم بالتنقيب في مواقع معينة، نظير تقديم %20 من قيمة ما يتم اكتشافه من آثار، باستثناء التماثيل، التي يدمرها مقاتلو التنظيم لأنها أوثان، وهو ما يدفع المنقبين لإخفائها عن المقاتلين.
لم تكتف المجموعات الإرهابية و تنظيم داعش بالقتل والنهب والتدمير، لكن امتدت يدهم إلى التراث الإنساني الذي يشهد على هوية الدولة وشخصيتها القومية، ليتاجروا بهذا التراث ويشتروا بثمنه السلاح للقتل والذبح وتدمير الوطن , ولكن ما يدعو للاستغراب أن عمليات السرقة تتم على مرأى ومسمع العالم دون أن يحرك ساكناً.
فهل سيكون التراث السوري مصدراً جديداُ لتمويل داعش؟ وهل ستبقى القرارات الدولية التي صدرت بإلزام الدول وقف التعامل مع التنظيمات الإرهابية حبيسة الأدراج ولا قيمة لها طالما أن المنظمات الدولية تغض الطرف عن الممارسات التركية بتسهيل عمليات تهريب الآثار عبر الأراضي التركية ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

adana escort - escort adana - mersin escort - mersin escort bayan - escort