التَقسيم ثرثرةٌ خطيرة يُنهيها رصاص المَيدان

التَقسيم ثرثرةٌ خطيرة يُنهيها رصاص المَيدان

سوريا الإعلامية – حسن اسعد

كثُر الحديث مؤخَراً عن التقسيم ونحن نكرّره ولانفهَم أبعاد هذا الحديث ولا أهدافه ولا نَتائجه، وسايكس بيكو جديدة بشكلٍ أذكى بِحيث تُنَفَّذ بأيادي أبناء الوَطن الغيّورين على وحدتِه عن طريق الحَرب الإعلامية الواسِعة الأبعاد
فالحَرب النَفسية في الإعلام المُستَنِدة على البَرمَجة اللغوية العَصَبية تكاد تَصِل ذروَتها، وهِيَ آخر ما يَمتَلِك العدوان على سوريا من أدَوات في هذه المَرحلة، لكننا كشعبٍ يكاد يَختَنق من كثرة الموت وغلاء الأسعار وعدم الحصول على راحة البال أصبحنا نبحث عن أي حَلٍ يقينا المَوت وشَر الفقر، لذلك استَفادت الدُوَل المعادية من هذا وبدأت تبُث لنا هذا الحل الزائف كنتيجةٍ حَتميّة مدعومةً بخرائط شَتّى كي نجِد أنفسنا قد بدأنا بتداول الفكرة واستِساغة هذا الحل الزائف كنتيجة لا مَفرّ منها، فبذلك تكون هذه الدوَل قد مَررت مشروعها لتُدخِله إلى العقل الباطن للمواطن السوري وهذا بتَدعيم الخرائط المَنشورة بتكثيف الضغط العسكري واحتلال مناطق جديدة كما حَصَل مؤخراً في إدلب وفي تدمُر
هو التقسم إذاً…. هذا أول مايخطر في بالنا بعد احتلال مناطق إضافية من قِبَل التنظيمات الإرهابية، فانتشار الخَبر وكأن الوطن السوري الواحد قد انتهى مع تكرار الضغط العسكري واحتلال جغرافيا جديدة ومشاهدة الخرائط والسَماع بمصطلح التقسيم بشكلٍ مستمر وتداول هذا المصطلح تبدأ الفكرة تتسلل إلى عقلنا الباطن بشكلٍ سَلِس مما يؤدي إلى تَمَنطُقٍ ديموغرافيٍ على أساسٍ طائفيٍ وبالتالي نكون نحنُ كشعب حَبَينا بدافِع الخوف نحوَ التقسيم، وبهذا يكون قَد نَجَحَ هذا العدوان بتَفعيل سايكس بيكو جديدة معتمِداً على الضغط العسكري والإعلامي والنفسي والفوضى الخَلّاقة في منطقتنا هذه مستَفيداً من الوضع المَعيشي وغريزة البقاء فينا
فالتقسيم صارَ خلفَنا عمَلياً ولا صِحة له بعد عام 2012 وعام 2013 لأننا لو رجعنا بالذاكرة قليلاً نجِد أنه في الأعوام السابقة قد كانَت حمص مُنقَسمة بِأحيائها وحاراتها بين مشروع الحِفاظ على التراب وبَين مَن يحمل عنوان الخَراب وحَلَبٌ مُحاصرة من ريفها وإدلِب مُتَّجِهَةً مع الريف نَحو منطَقةٍ عازلة ودرعا تَحكُمُها عصابات ” الجيش الحر ” فضلاً عن السَعي لمنطَقةٍ عازلة وحماه قَلِقة ومُقلقة، حتّى تَدمُر كانت مسرَحاً للمعارك حينها والعاصمة دِمشق كانَ ريفها يُطَوقها من التَل مروراً بالغوطة الشرقية والغربية حتى جديدة الفضل في الجنوب الغربي لها، بالإضافة لبعض الأحياء داخل الميدينة كحَي الميدان ونهر عيشة وغيرهما، وكلّ هذا انتهى بقدرة الجيش العربي السوري وقوات الدفاع الوطني الرديفة له اللذان يعرفان واجباتهما وعملهما جيداً غير آبهَين بأي سُمٍ يَبُثهُ لنا العَدو، والأسابيع القادمة ستَمحي مصطلَح التقسيم من أيامنا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.