سوريا: الحصول على الحشيشة اسهل من الحصول على اساسيات الحياة

سوريا: الحصول على الحشيشة اسهل من الحصول على اساسيات الحياة

سوريا الإعلامية – حسن اسعد

“حَشِّش.. زَهزِه وانسى الهم، واطلُب حَشيشه ولا تهتم ”
هو لسان حال كل من تعاطى هذه المخدرات التي تفشت وانتشرت بشكل كبير بمجتمعنا في ظل الحرب على سوريا.
قد باتَ الحصول على الحشيشة أسهل من الحصول على أساسيات الحياة بل تفَشّيها في مجتمعنا هو ركنٌ أساسيٌّ من أركان هذه الحرب وذلك من خلال نشرها بين الشباب السوري ذكوراً وإناثاً خاصة اليافعين من خلال الترويج لها على أنها تجارةٌ رابحة مما يؤدي إلى الإتجار بها في المُجَمَّعات الشبابية.
ففي مقابلة اجرتها سوريا الإعلامية مع احدى الطالبات المقيمات في المدينة الجامعية بدمشق المسوقة للحشيش قالت : ” أول شي عطاني رفيقي سيجارة مدكوكة وحسيت حالي طايرة وحسيت انو فيني فكِّر بألف فكرة جديدة سوا وبنفس الوقت ما الي خلق فكر بشي.. شعور حلو وغريب كتير، بعدين وصيتو على كبتولة منشان خَلّي رفقاتي بالغرفه يجربوها معي وصاروا يطلبو اني جبلُن فطلعِت فكرة البيع براسي وصرت بيع، هيك بصير بقدر جيب مصاري وبشتريها بكميّات بسعر أرخص لأربح أكتر ولغطي تكاليف دراستي.
هلأ عم حس بإكتآب وتَعَب بس مافيني اتركا لأنو هي صارت تنسيني الإكتآب”.
ها هي سلعة النشوَة الهدّامة تدخل مؤسساتنا التربوية ومقاهينا والبيوت كوسيلة للهرب من واقع الأزمة التي نعيش من خلال آثار بدء تعاطيها كالنشاط وفرطٍ في الإبداع والنَشوة، آثارٌ تتحول لاحقاً إلى خمولٍ وانعزاليةٍ فضلاً عن كسل في الدّماغ بسبب تَخَرُّب البُنى الدّماغية كما أشارَت الدّراسات في المُجَمّع الأميركي لعلاج الإدمان عام ألفين وستة.
هي الحشيشة إذاً.. خلَلٌ في التَفكير يرَوَّج على أنه إبداع، فقدانٌ في الشعور يُجَمّل تحت اسم النَشوة والطيران، ضمورٌ في الدِماغ وإدمان.
وهنا السؤال: هل الحشيشة طاعونٌ يتقدم ليَحتَل مستقبلنا؟أم هي شكلٌ من أشكال هذه الحَرب وسَنَشهَدها في مراحلَ عدّة؟.

ونضع هذه التساؤلات في أيدي الجهات المعنية بها لايجاد حل لهذه المشكلة التي تفاقمت في الآونة الأخيرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.