لقاء مع مدير صحة طرطوس حول اجراءات المديرية في واقع الأزمة

عزام الكنج – تصوير إيهاب عجوة

نظراً لأهمية القطاع الصحي في خدمة المواطنين قمنا بلقاء مع مدير صحة طرطوس الدكتور ياسين إبراهيم نقلنا له أسئلة المواطنين واستفساراتهم والمشاكل التي تواجه هذا القطاع الهام, للإضاءة على بعض الزوايا في العمل الصحي وبكل شفافية.

 1-بداية أتمنى منك أن تضعنا بصورة تعامل مديرية الصحة مع جرحى الجيش العربي السوري والخدمات المقدمة لهم؟

 تم فتح نافذة في مديرية صحة طرطوس لذوي الشهداء تقدم لهم كافة الخدمات من طبية وعلاجية ومواد استهلاكية, كما أن قرارات العقود السنوية الموقعة من قبل السيد رئيس الحكومة يتم إجراءها بالسرعة الممكنة وخلال مدة أسبوع, ويتم إرسال نسخة من هذا العقد إلى رئاسة الحكومة الذي تتابعها متابعة حثيثة.

بالنسبة لأخوتنا الجرحى نحن وجهنا كل المشافي والمراكز الصحة في المحافظة أن تقدم كافة الخدمات لهم وبالمجان (عمليات جراحية, معالجة فيزيائية.. ) وبالنسبة للجرحى اللذين لا يمكن أن يأتوا إلى المراكز الصحية  وجهنا الفريق الطبي بزيارتهم بالمنزل أو إرسال سيارة إسعاف لنقلهم إلى المشافي لتقديم العلاج اللازم, ومن خلال جولاتنا أحصينا عدد من الجرحى في صافيتا والدريكيش وطرطوس المدينة وتم إرسال فريق المعالجة الفيزيائية إلى منازلهم.

.

2- نظراً لتوافد عدد كبير من اللاجئين إلى محافظة طرطوس بسبب الأحداث التي تتعرض لها مناطقهم كيف هي جهوزية القطاع الصحي للتعامل مع الوافدين ؟

قدم إلى محافظة طرطوس أكثر من 700.000 شخص من المحافظات الأخرى وتم وضع القسم الكبير منهم في مراكز الإيواء الجماعية التي قدمتها لهم السلطات المحلية في المحافظة, وقسم منهم سكن في الإيجار, نحن في مديرية صحة افتتحنا نقطة طبية في كل مركز إيواء يوجد فيها طبيب وممرضات وأجهزة ( تحليل سكر, أجهزة تخطيط قلب), الأدوية الإسعافية والمزمنة.

كما لدينا فريق جوال على المراكز للإطلاع على الواقع الخدمي الصحي فيها واستقصاء الحالات المرضية الطارئة كالإسهال واللايشمانيا (حبة الحلب), وإحصاء إصابات اللايشمانيا عند الأخوة الوافدين من محافظة حلب وعلاجها بشكل مباشر في مراكز معالجة اللايشمانيا سواء أكان بالحقن الموضعي أو الحقن بالآزوت البارد في مكان الإصابة.

 نحن نتابع باستمرار حاجات أخوتنا الوافدين من خلال تقديم الأدوية  للأشخاص المصابين بالأمراض المزمنة ولدينا  أكثر من 5000 مريض يأخذ علاجه من الأمراض المزمنة كالسكري والضغط وأمراض القلب وغيرها وبالإضافة إلى كل ما يحتاجه كمستلزمات طبية ككرسي عجزة ووكر وسماعات الإذن, ونعمل كفريق عمل متكامل على مدى 24 ساعة لتقديم الخدمات للإخوة الوافدين  وأبناء المحافظة, وتقوم سيارات الإسعاف بنقلهم إلى المشافي في حالات الطارئة وإعادتهم إلى مراكز سكنهم.

3- كمدير للصحة في طرطوس ما هو تقييمك للواقع الصحي في المحافظة مقارنة بالمحافظات الأخرى ؟

طبعا أتمنى أن يقيم الآخرين الواقع الصحي في محافظة طرطوس ولكن حسب ما أسمعه وأراه والجهد المقدم من قبل الفريق الصحي الموجود في محافظة طرطوس أعتقد أن القطاع الصحي في محافظة طرطوس من القطاعات المميزة على مستوى سوريا وهو يقدم الخدمات لجميع الأخوة المواطنين والوافدين, وقد تم خلال الفترة الماضية إعادة هيكلة المؤسسة الصحية  بحيث أصبحت فعلا مؤسسة نموذجية تعمل ضمن إطار الأنظمة والقوانين كما  تم إعادة توزيع الطاقة البشرية على المراكز والمشافي وتأهيل بعض الكوادر الإداريين والفنيين من أطباء  وعاملين ووضعهم في أماكنهم المناسبة.

من جهة أخرى تم ضبط عمليات الشراء وضبط المستودعات وضبط العمل واللجان وتشكيل لجان جديدة وحديثة وليست مكررة كما كان في السابق وأريد أن أقول كلمة وهذا ما كنت أسمعه سابقا وأراه حاليا بأن : مديرية صحة طرطوس أصبحت ملك للدولة كانت سابقاً مؤسسة خارج إطار الدولة والآن أصبحت تعمل ضمن إطار الدولة بشكل قانوني ونظامي.

4- يوجد عدد من الأمراض المزمنة في محافظة طرطوس وثمن أدويتها في الوضع الحالي مرتفع نسبيا ما هي إجراءات مديرية الصحة بما يخص أولئك  الأشخاص؟

نعم، هناك الكثير من المصابين بأمراض مزمنة كـ (التصلب اللويحي- نقص النمو -الأورام – أمراض القلب ) هذه الأدوية نقوم بشرائها من مؤسسة فارميكس  ونقدمها للأخوة المواطنين أو من خلال تقديمها من قبل وزارة الصحة حسب قوائم مسبقة بأسماء المرضى بعد فحصهم من قبل اللجان المتخصصة.

نعاني من بعض النقص في الأدوية بسبب الأزمة والحصار والمجموعات الإرهابية المسلحة التي أخرجت قسم كبير من المعامل خارج الخدمة وصعوبة النقل من المعامل الموجودة في مناطق غير آمنة كحلب وحمص أو دمشق ولكن نسعى إلى تأمين البدائل كما نقدم بالمجان أدوية السرطان وهرمون النمو, لكن أحيانا يكون هناك (كورس ) لعلاج الأورام يكون متوفر لدينا نوعين منه والنوع الثالث مفقود, لكن نسعى جاهدين بالتعاون مع السيد الوزير ومؤسسة فارميكس لاستجرار الأدوية التي يحتاجها المواطنين.

 5-ما هي أبرز المشاكل التي تواجه القطاع الصحي في المرحلة الآنية وما هي الإجراءات المتخذة لمعالجتها ؟

من أهم  المشاكل التي تتعرض لها مديرية صحة طرطوس حالياً وهي من مفرزات الأزمة

وجود أكثر من1200 موظف تم ندبه أو تكليفه من المحافظات التي عبث فيها المسلحين وتم ندبهم إلى مديرية صحة طرطوس مما شكل لدينا عبء مالي كبير, كما أن موظفي محافظة الرقة لم يتقاضو رواتبهم حتى الآن بعد أن تم إعطاءهم راتب شهر واحد فقط  لذلك خاطبنا السيد الوزير وسيسعى جاهدا لحل هذه المشكلة وتحويل رواتبهم إلى محافظة طرطوس لمديرية الصحة.

ومن المشاكل الأخرى النقص في الأدوية ولكن تم تزويد مديرية صحة طرطوس بالكثير من الأدوية الإسعافية المزمنة والمستعصية والأجهزة كأجهزة غسيل كلية والحواضن وعدد من سيارات الإسعاف, وغير ذالك لا يوجد مشاكل أخرى في العمل ضمن مديرية صحة طرطوس.

6- كثيرون يعانون من بعد المراكز الصحية عن بعض القرى هل درستم تلك المشاكل ؟ ووضعتم الحلول لها ؟

أريد أن أقول لك بصراحة سابقاً كان توزيع الموارد البشرية لأسباب محتلفة غير نظامية, مثلاً هناك مركز صحي يوجد فيه عشرين ممرضة ومركز صحي آخر أكبر منه بعشرة أضعاف لا يوجد فيه سوى ممرضتين, لذلك التوزيع يجب أن يكون حسب حجم العمل والخدمات المقدمة في كل مركز.

 ومن خلال جولاتي على المراكز الصحية تم دراسة الخدمات المقدمة في كل مركز والكوادر البشرية الموجود فيه, أعدنا تقييم تلك المراكز ووزعنا العناصر عليها حسب حجم العمل, نسعى جاهدين إلى وضع كل شخص أقرب ما يمكن إلى مكان سكنه ليقوم بالإنتاج بشكل جيد ويكون بحالة نفسية مريحة ولكن من الصعوبة جداً أن نلبي حاجات كل إخوتنا الموظفين لأن العمل المؤسساتي هو الأهم أولا ثم الراحة السكنية للموظف كما أننا بحاجة لأكبر عدد من الطاقات البشرية في المشافي كمشفى الباسل والدريكيش والقدموس ومشفى الشيخ بدر ومشفى التوليد.

7- عند سؤال أحد سائقي منظومة الإسعاف أجاب :أحياناً لا أقوم بتلبية كافة الاتصالات من المناطق البعيدة ليلاً خوفاً من قاطعي الطرق بعد عدد من الحوادث في المحافظة وغيرها من المحافظات, فما رأيك بهذا الموضوع ؟

-لدينا في مديرية صحة طرطوس منظومة إسعاف متطورة وتعمل على مدار 24 ساعة أريد أن أنوه أن حوالي 10-12 سيارة تقوم يومياً بنقل الشهداء والجرحى من مطار الشهيد باسل الأسد إلى قراهم أو مدنهم أو إلى المشفى العسكري, وهذا أدى إلى إخراج قسم من منظومة الإسعاف خارج الخدمة الميدانية ك,ما يوجد في كل مشفى من المشافي سيارات إسعاف لنقل المرضى وهناك سيارات موزعة في أماكن تجمع الوافدين وفي الأماكن الخطرة وعلى مفارق الطرق, وبالتالي لا يوجد نقص بالمعنى الحقيقي ولكن حجم العمل الكبير واستخدام قسم من سيارات الإسعاف لنقل الشهداء أدى إلى زيادة الضغط علينا ونحن نلبي كل الاتصالات التي تطلب من الأخوة المواطنين على الرقم 110

ولكن صادفت هناك بعض الحالات تم طلب سيارات الإسعاف ليلاً إلى بعض الأماكن  البعيدة ونتفاجأ أن المواطن يحتاج إلى سيارة الإسعاف ليعود إلى منزله وهو يقوم بسهرة عند أحد أصدقائه, لهذا نتأكد من طلب سيارات الإسعاف ليلاً, وهناك خوف من حالات خطف للسيارات أو ابتزازها وهذا واجب أمني لكي نحافظ على أملاك الدولة وخاصة سيارات الإسعاف, وأنتم تعلمون بأن سوريا خسرت العديد من سيارات الإسعاف سوى باستهدافها من قبل المجموعات المسلحة أو السرقة أو نداء كاذب ولكن لم أسمع بأي شكوى من الأخوة المواطنين حتى الآن..

8- هناك الكثير من الإشاعات المنتشرة على المواقع التواصل الاجتماعي وغيرها من المواقع ما هو ردك على هذه الإشاعات ؟

طبعاً كل شخص له الحق أن يكتب ما يشاء وأنا استعداد لاستقبال أي شكوى مباشرة والتحقيق فيها وإن كان هناك خلل فسأعمل على تصويبه مباشرة ولكن حين يكتب الشخص كيفما يشاء دون أي وثائق وأي تحقيق ودون الرجوع إلى الإدارة المعنية للتأكد, أعتقد أن هذا عبارة عن ابتزاز وتشهير وله غايات شخصية  مادية أو إدارية وهي لا تنم عن الحقيقة بأي شيء وكما تعلم قسم كبير من هذه المواقع فقدت مصداقيتها في الشارع عندما تتناول مواضيع غير صحيحة أو غير موثقة كإحدى الصفحات التي ذكرت منذ فترة أن مدير الصحة قد غير اللجان جميعها وترك  زوج رئيسة التمريض في مشفى الباسل في اللجنة وفي الحقيقة لم يبقى زوجها في اللجنة وتغيرت اللجنة بالكامل إذن المعلومات خاطئة وأنا أتمنى لتلك الصفحات أن تكون دقيقة شفافة وجدانية وميدانية لكي تكون مرآة عن الواقع وأن تشارك في الإصلاح وفي تطوير العمل في أي مؤسسة سواء في الصحة أو غيرها لكن أن تتناول الأشخاص بالأمور الشخصية وبالأمور الغير دقيقة والغير صحيحة فهذا يؤذي هذا الموقع ويفقد الثقة فيه.

 وأتمنى من أصحاب المواقع أن يظهروا الحقيقة ويلجأوا إلى المدير المعني حول أي مشكلة وإذا لم يؤخذ أي قرار لديهم الحق في كتابة ما يريدون.  

9- ختاماً … ماذا تقول للمواطنين وبما تعدهم من خلالنا كموقع سوريا الإعلامية ؟

-أتمنى من الأخوة المواطنين التعاون الجدي والحقيقي بما يخص القطاع الصحي في المحافظة, أن يأخذوا الأدوية التي يحتاجونها فقط دون الرجوع إلى أكثر من مركز لأخذ الأدوية أكثر من مرة خلال شهر زيادة عن حاجتهم, وأتمنى منهم المحافظة على المال العام وعلى البنية التحتية للمؤسسات الصحية, أن يشعر المواطن أن البلد تمر بأزمة مالية واقتصادية وأمنية وأن يقف كل شخص بجانب مؤسسات الحكومة يحافظ عليها على أساسها وأموالها وحينها  يكون رديف للجندي البطل المقاوم الذي يحارب المجموعات الإرهابية.

وشكرا لكم.

خاص موقع سوريا الإعلامية 

رئيس التحرير عزام الكنج  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.