'; echo ''; endif; endif; wp_reset_query(); ?>
الرئيسية - محليات - كمال خلف: ما هو الثمن لإخراج إيران من سوريا؟

كمال خلف: ما هو الثمن لإخراج إيران من سوريا؟

كمال خلف:
الاجتماع الثلاثي اللافت الذي عقد يوم الثلاثاء في تل أبيب بين روسيا والولايات المتحدة واسرائيل، يضع في أجندته موضوع واحد وهو الوضع في سوريا، حسب المعلن فإن الاجتماع سوف يبحث أفكارا تتعلق بالحل النهائي في سوريا، ووضعها المستقبلي، والواضح من مواقف تل أبيب واشنطن قبل الاجتماع ان التركيز من قبلهم في وجه موسكو سيكون على طلب وحيد وهو اخراج إيران من سوريا، ولكن ما هو المقابل الذي تقدمه هذه تل أبيب وواشنطن مقابل تعاون موسكو في هذا الشأن، التسريبات تقول ان الثمن الذي سوف تدفعه الإدارة الأمريكية لهذا الطلب هو رفع العقوبات عن دمشق، ودعم استقرار سوريا ونهوض اقتصادها ورفع الحظر عن الانفتاح العربي على دمشق، والفيتو على انطلاق ورشة إعادة الاعمار، ولكن كيف ستحقق موسكو هذا الطلب الان، وفي وقت ما تزال المعارك طاحنة في الشمال السوري، ومازال الأمريكيون يهددون وحدة الأراضي السورية عبر دعم تشكيل كيان كردي شرق الفرات، وكذلك تمدد تركيا شمالا وتمركزها في ادلب، ودعمها العلني لفصائل عسكرية بعضها مصنف إرهابيا وفق التقيم الدولي.
سكرتير مجلس الأمن الروسي، نيقولاي باتروشيف، من تل أبيب قال إن إيران حليف وشريك راسخ لموسك، وأكد باتروشيف خلال مؤتمر صحفي في تل أبيب اليوم، إن إيران كانت وستبقى شريكًا راسخًا لموسكو، وتتعاون معها باستمرار.
وأضاف المسؤول الروسي أن تشويه صورة إيران كخطر كبير غير مقبولة بالنسبة لروسيا، واعتبر أن طهران تسهم في مكافحة الإرهاب واستتاب الوضع في سوريا.
ودعا باتروشيف إسرائيل إلى ضبط النفس، إضافة إلى اتخاذ القرارات اللازمة للمضي قدمًا لإزالة التوتر في العلاقات الإسرائيلية الإيرانية.
وأكد باتروشيف حرص موسكو على ضمان أمن إسرائيل وإزالة التهديدات المحدقة بها، لكنه لفت إلى “ضرورة الأخذ في الحسبان المصالح الوطنية للدول الأخرى الموجودة في المنطقة، وإلا فأنا أشك في قدرتنا على تحقيق نتائج ملموسة”.
التصريح الروسي جاء عقب انطلاق الاجتماع الثلاثي في تل أبيب بين روسيا والولايات المتحدة واسرائيل لبحث الوضع في سوريا في ضوء الحديث عن إبرام صفقة بين الأطراف الثالثة، ويحضر الاجتماع عن الجانب الأمريكي مساعد الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي جون بولتون ورئيس مجلس الأمن القومي الإسرائيلي، مئير بن شبات، برئاسة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وسكرتير مجلس الأمن الروسي، نيقولاي باتروشيف.
وقال نتنياهو في كلمة الافتتاح إن “إسرائيل والولايات المتحدة وروسيا تريد لسوريا العيش بسلام، وأن رحيل كافة القوات الأجنبية عنها سيصب في مصلحة الدول الثلاث وسوريا نفسها”.
دعا نتنياهو إلى ضرورة انسحاب كل القوات الأجنبية التي دخلت سوريا بعد عام 2011″، وقال إن إسرائيل تدخلت “مئات المرات” لمنع ​إيران من التجذر ​عسكريا في سوريا، ومؤكدا أن تل أبيب ستواصل العمل على منع طهران من استخدام سوريا منصة لإطلاق هجمات على الدولة العبرية وأنها سترد بقوة على أي اعتداء عليها.
وقال نتنياهو إن لتل أبيب وواشنطن وموسكو هدفا مشتركا هو رؤية سوريا بلدا سلميا ومستقرا وآمنا، معتبرا أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تحقيق هدف مشترك آخر يتمثل في رحيل القوات الأجنبية عن سوريا، وقال: “نتطلع إلى بحث السبل لإنجاز هذه المهمة”.
مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون الأمن القومي جون بولتون اتهم في كلمته ايران بنشر الفوضى والعدوان والإرهاب في الشرق الأوسط والسعي لامتلاك السلاح النووي.
وأضاف أنه بالرغم من فرضه عقوبات جديدة على طهران، أبقى الرئيس دونالد ترامب باب الحوار مفتوحا، و”ليس مطلوبا من إيران سوى دخول هذا الباب المفتوح” للانخراط في مفاوضات جديدة حول برنامجها النووي.
تبدو المواقف متباعدة، ونقدر أن موسكو سوف تطلب خطوات قبل أن تتعاون في تحقيق مطالب تل أبيب وواشنطن، وقد تكون الخطوات متعلقة بالتعاون في إنهاء ملف إدلب أولا وقبل الحديث عن أي مطالب تتعلق بإخراج إيران أو غيرها، هل سيكون لها ذلك.. الأيام المقبلة سوف توضح هذا الأمر.
رأي اليوم

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com