'; echo ''; endif; endif; wp_reset_query(); ?>
الرئيسية - دولي - السوريون يتفهمون عون.. زيارة دمشق لم تعد واردة!

السوريون يتفهمون عون.. زيارة دمشق لم تعد واردة!

بعد زيارته موسكو، كاد الرئيس ميشال عون يعلن جهاراً أن الحلّ الوحيد لإعادة النازحين هو التواصل مع القيادة السورية عبر لقاءات رفيعة المستوى، وأن الأبواب المقفلة أمام هذا الحلً سيفتحها بنفسه ولن يرضى بمرور عهده من دون إنجاز على مستوى إعادة النازحين إلى بلادهم، لكن، أسابيع قليلة تلت زيارته الروسية كانت كفيلة بتغيير الموقف العام من هذا الموضوع.
ووفق معلومات حصل عليها “لبنان 24” من مصادر مطلعة فإن أي زيارة إلى سوريا على مستوى رئيس الدولة أو وزير الخارجية لم تعد واردة في المدى المنظور.

وأشارت المصادر إلى أن تعليق هكذا زيارات لا يعني توقف المساعي إلى إيجاد صيغ جديدة لإعادة ما يمكن من النازحين السوريين، كما لا تعني أيضاً توقف الزيارات الرسمية التي يقوم بها أمنيون ووزراء وسياسيون إلى دمشق، بل على العكس تفعيلها وإعطاءها وهجاً إعلامياً مختلفاً.

وتعتبر المصادر أن هنالك توجهاً لإعطاء دفع جديد للنشاط الذي يقوم به الأمن العام اللبناني في مسألة إعادة النازحين عبر منح مديره العام اللواء عباس إبراهيم ضوءً أخضرَ للعمل سياسياً وتفاوضيا على هذا الموضوع وليس فقط تقنياً كما يحصل اليوم، وهذا ما ذكره “لبنان 24″ سابقاً، كما ستعمل وزارة الخارجية اللبنانية على الضغط بشكل كبير على الدول الأوروبية لدفعها إلى المساهمة بتمويل المبادرة الروسية، من خلال الإعلان الرسمي عن عدم قدرة لبنان على منع حصول موجات هجرة جديدة للسوريين من لبنان إلى أوروبا عبر البحر المتوسط.

خيارات كثيرة يدرسها العهد، منها تفعيل العامل الإعلامي للإضاءة على أهمية العودة وسلاستها لطمأنة من يرغب بالعودة بأن الأوضاع الإجتماعية التي سيكون عليها في سوريا ستكون أفضل بكثير من أوضاعه هنا، ولمحاولة التعويض عن عدم حصول أي زيارة رفيعة المستوى إلى سوريا، لكن ما هو السبب الذي يقف خلف تراجع فريق رئيس الجمهورية و”التيار الوطني الحرّ” عن القيام بهذه الخطوة؟

ترى مصادر مطلعة أن عمليات جسّ النبض السياسية أظهرت إمكانية حصول خلاف وطني كبير حول الزيارة إلى سوريا، الأمر الذي قد يهدد التسوية الرئاسية، وهذا ما لم يكن يشكل رادعاً قبل أسابيع، وقد عبر عن ذلك صراحةً رئيس “التيار الوطني الحرّ” حبران باسيل عندما قال ان عودة النازحين أهم من التسوية الرئاسية.

وتضيف المصادر أن تطورات المنطقة المتسارعة، وإرتفاع إمكانية الذهاب إلى مواجهة عسكرية بين بعض دول الإقليم، جعلت من التسوية الرئاسية أولوية، ليس فقط لدى “التيار الوطني الحرّ” بل أيضاً لدى “حزب الله”، إذ من غير المفيد الذهاب إلى إنقسام عامودي حاد بين القوى السياسية يؤدي إلى تعطيل الحكومة أو تطييرها في حين أن مجلس الوزراء يلعب دوراً جدياً في تهدئة الأجواء بين الأفرقاء وقد يلعب دوراً أكثر أهمية في حال حصول معارك عسكرية في المحيط من أجل تحييد لبنان ومنع إنفجار الوضع فيه.

من هنا، تعتبر المصادر أن تعليق أي إمكانية حالية لزيارة سوريا، يتلاقى مع رغبة “حزب الله” وأولوياته الحالية، وتالياً فهو لا يزعج السلطات السورية التي ستتفهم أي موقف سيتخذه الرئيس عون.
وتؤكد المصادر أن سبباً آخر يقف خلف تراجع الإندفاعة اللبنانية نحو سوريا، أهمها أن كل المؤشرات التي تصل إلى الرئيس عون توحي بعدم رضى أميركي على أدائه السياسي، بل إن إنزعاج واشنطن وصل إلى حدّ غير مسبوق من الرئاسة اللبنانية، لذلك لن يذهب إلى القطع النهائي معها وهو يعلم أن الإدارة الأميركية تتعاطى مع دمشق بأسلوب بالغ الوضوح في الأشهر الأخيرة، والدليل هو تجاوب مصر مثلاً مع العقوبات على سوريا وإيران، وهي الدولة التي كانت تترك، في عزّ الأزمة، خطوط تواصل جدية مع الرئيس السوري بشار الأسد.

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com