فقرة من مجازر الأتراك ضد العلويين على يد السلطان سليم … بمناسبة الذكرى 100 لمجازر الأتراك ضد الأرمن

فقرة من مجازر الأتراك ضد العلويين على يد السلطان سليم … بمناسبة الذكرى 100 لمجازر الأتراك ضد الأرمن

“بعد معركة مرج دابق 1516م و احتلال السلطان العثماني سليم لمدينة حلب العلوية و فرار السلطان المملوكي الغوري إلى جبال اللاذقية و التي استمر فيها أحفاده إلى هذه الأيام . أخذ الشعب العلوي يهرب من حلب باتجاه بلاد إخوتهم العلويين في جبال اللاذقية و التي كانت تدعى بجبال النصيرة و من خلفهم كانت تلاحقهم القوات العثمانية و التي قتلت منهم في حلب و حولها من المشايخ و العوام أربعون ألفا, و حلت البلوى على مدن العلويين في ماردين و ديار بكر و بلاد (ذي القدرية) العلوية التركية و بقية الأناضول , و العلويون الذين لم يغيروا مذهبهم كانوا يقتلون عن بكرة أبيهم. أما من هربوا إلى جبال النصيرة الغربية سماهم الأتراك (سوراك) و سمي جبلهم جبل السوراك و يقال أنه يوجد لليوم ممن يدعون بهذا الاسم في قضاء صهيون و العمرانية و صافيتا. ثم عزم السلطان سليم على مهاجمة جبال النصيرة فاستجلب العشائر التركية من الأناضول حتى خراسان و عددها تسعون ألف خيمة أي أكثر من نصف مليون شخص, و اتجه بهم إلى الجبل لإسكانهم في القلاع و الو المواقع الغنية فيه لتسليطهم على العلويين و من ثم محوهم و هذا فتح باباً لدور طويل من المعارك في الجبال. و حاول سليم إسكان الأتراك في قلعة أبو قبيس و العمرانية و جبل الحلو و قلعة بلاط ونس و صهيون و الباري و البوجاق و جبلة و حولها و التي أصبحت محض تركية – إلى حين – ثم هاجم العلويين و كانوا غالبية سكان اللاذقية و الذين كانوا يسكنون غرب القلعة و جنوبها لحد الميناء و البحر و هرب السكان من أمامهم حتى وصلوا البحر و العثمانيون يمعنون القتل فيهم من الخلف حتى قضى الكثير منهم غرقا, و لم يبقى في اللاذقية للعلويين من اثر في تلك الحقبة و حتى قبور الأجداد و المقامات ادعى القادمون ملكيتهم لها .و هكذا كان الأمر في اللاذقية المركز الأكبر للعلويين في الزمن الأخير.
ثم اتجه سليم العثماني بثلاثين ألفا إلى ما بين اللاذقية و مدينة أنطاكيا العلوية و اسكن بينهما قبائل كماخ التركية”

عن كتاب تاريخ العلويين لمحمد أمين غالب الطويل (بتصرف).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.