الأسد , يقسم أمام 1300 ممثل لشرائح السوريين ، معلنا انطلاق سورية باتجاه مرحلة جديدة

الأسد , يقسم أمام 1300 ممثل لشرائح السوريين ، معلنا انطلاق سورية باتجاه مرحلة جديدة

بقلم: حيدرة مصطفى


أقسم السيد الرئيس الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية قسمه ُ الدستوري أمام مجلس حاشدٍ من الشعب , السلطةُ الاعتبارية لمجلس الشعب السوري أشرفت على أداء القسم بمشاركة 1300 مواطن سوري ممثلين عن مختلف شرائح المجتمع , حرصت رئاسة الجمهورية العربية السورية أن تضع كافة المشاركين في هذا الحشد ضمن إطارٍ واحد ألا وهو الوطن , تحطمت الحواجز بين المشاركين بكل ما تعنيه الكلمة من معنى , على الصفوف الأمامية تجد أُماً لشهيد تجلس إلى جانب مسؤول حكومي رفيع المستوى و بصف آخر تجد فنانا إلى جانب سياسي و عاملا إلى جانب وزير , و إعلاميا إلى جانب طبيب و قاضيا إلى جانب إعلامي و مسئولا إلى جانب شاب من فريق تطوعي و شخصية اعتبارية إلى جانب جريح حرب .

لم يطل انتظار الحشد إلى أن قدم الأسد واثق الخطوة يمشي ملكاً بين شعبه الذي أقسم أمامه بأن يصون وحدةَ البلاد معلناً استمراره في عملية القضاء على الإرهاب عناوينُ كثيرة تضمنها خطاب ما بعد القسم , العنوان الرئيسي أو الرسالة الرئيسية هي أن هذا الخطاب ليس بخطاب انتهاء الأزمة واقعياً , بل خطاب تحديد الأولويات لإنهاء الأزمة , تداولت وسائل إعلام مختلفة أن الأسد أعلن انتصاره من خلال هذا الخطاب و هذا الأمر المؤكد ” الأسد ” اسمى الأمور بمسمياتها و أرسل رسائله إلى من يريد , اسمى من يدعي المقاومة وهو ليس بمقاوم بــ “هاوي المقاومة” و يجب التمييز بينه و بين المقاوم الحقيقي في إشارة منه إلى بضع شخصيات عربية , أصر على مكافحة الفساد قائلا بأنها مسؤولية الجميع ولا مبرر للتقاعس عن العمل الوطني , وجه الشكر للمقاومة الإسلامية في لبنان “حزب الله” و لعوائل شهدائه الذين قضوا في معاركهم إلى جانب الجيش العربي السوري ضد الإرهاب .

خطاب الأسد حمل في طياته العديدَ من الرسائل الواضحة وعناوين كثيرة تُختصر بتحديد أولوياتِ المرحلة القادمة مقدماً قراءةً واضحةً لما ستحمله المرحلة المقبلة لسورية و لشعبها الذي صمد في وجه الحرب التي شنت عليه محققا انتصاره على كل من عاداه .

هي سطورٌ قدمت فيها لكم ما كنت شاهداً عليه من خلال وجودي في تلك القاعة التي أقسم وخطب بها الرئيس الأسد و كنتم انتم أيضا شاهدون عليه من خلال مشاهدتكم لمراسم أداء القسم و الخطاب .
10532384_899497346733764_6722422701759563395_n
مشاركتي في هذا اليوم التاريخي لم تكن بالشيء الطبيعي بالنسبة لي , أنا الشاب ذو الأعوام الاثنان و العشرون , بل كانت تفوق تخيلاتي و توقعاتي ولم يخيل لي أبدا أن احظى بشرفٍ كهذا الشرف لحضور هذا القسم , كيف حصل ذلك ؟

في الأيام العشر الأولى من الشهر السابع أتاني اتصال هاتفي من قبل سيدة عرفت عن نفسها و قالت لي : أنا من رئاسة الجمهورية العربية السورية أحدثك و نحن نعلم ما قدمته من خلال عملك الميداني وما تعرضت له من ضغوط , و الجروح التي أصابتك اثناء تغطيتك لعمليات الجيش العربي السوري في المعضمية العام الماضي هي موضع تقدير منا لذلك نحن نوجه لك الدعوة لحضور أداء قسم السيد الرئيس بشار الأسد , لوهلة كنت أشك بأني في حلم , فقلت لها هذا شرف كبير و شكرا لكم من قلبي , فقالت لي أيام قليلة و أحدثك لأعملك عن التاريخ و أزودك بالتفاصيل لحضورك .

يومان قبيل هذا اليوم حدثتني تلك السيدة التي لم يحدثني باللباقة التي حدثتني بها أي أحد من قبل و زودتني بالمعلومات , طال انتظاري لهذا اليوم و كأن ثمان و أربعين ساعة كنت ثمان و أربعين سنة , تشرفت بحضوري ضمن هذا الحشد السوري الوطني , بوركت برؤية السيد الرئيس بشار الأسد , كرمت بذلك التواجد و أخذت دافعا معنويا لا يقدر بثمن كي أعمل بجهد أكبر و مسؤولية أكبر لأقدم كل ما أستطيع خدمة لهذا الوطن .

كمواطن سوري قبل كل شيء أتوجه بالشكر الكبير لرئاسة الجمهورية العربية السورية على هذه الدعوة التي ستبقى وساما أضعه على صدري حتى الممات كما أشكر مؤسسة صنعتني و قدمت لي الكثير و جعلتني أقف بقاعة يقسم و يخطب بها رئيس الجمهورية العربية السورية الدكتور بشار الأسد و أن أكون ضمن هذا الحشد النخبوي من السوريين , شكرا قناة سما الفضائية و لإدارتها الكريمة على هذه الفرصة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.