'; echo ''; endif; endif; wp_reset_query(); ?>
الرئيسية - محليات - شبان عاطلون عن العمل يحاصرون المدارس بمشاكلهم وأسلحتهم البيضاء

شبان عاطلون عن العمل يحاصرون المدارس بمشاكلهم وأسلحتهم البيضاء

تجمع مئات الأشخاص يوم الأربعاء الماضي أمام مدرسة الشهيد كمال مسعود لمحاولة فض اشتباك مسلح بالأسلحة البيضاء بين مجموعة كبيرة من الشبان العاطلين عن الدراسة والعمل من جهة، وبين مجموعة صغيرة من الفصائل الرديفة التي تحاول حماية المدرسة من شرورهم، وسط غياب كامل للحلول القانونية والمجتمعية، حيث انتهت المشكلة بتبويس الشوارب؟.

الحادثة التي تكررت كثيراً خلال السنوات الماضية، وصلت إلى مراحل خطيرة في مدينة شهبا التي عانت مع آلاف قاطنيها من شرور المنفلتين والباحثين عن الأمجاد الفارغة بعد أن وجدوا أنفسهم بلا محاسبة، فانعدمت أخلاقهم، وكثرت زعرناتهم أمام المدارس التي تركوا أسوارها منذ سنوات دون شهادة أو تعليم، ليعودوا إليها مع أسلحتهم البيضاء، ودراجاتهم النارية وكاسات (المشروبات الروحية)، وما خفي كان أعظم.

وفي التفاصيل التي حصلت عليها صاحبة الجلالة، فإن الحادثة التي جرت قبل ظهر الأربعاء، كانت مفاعيلها قبل يوم واحد عندما تصدى عدد من الأشخاص المكلفين بمراقبة المدارس لعدد من الشبان الذين يتسللون كل يوم عند انتهاء الدوام في المدارس، حيث انتهت المشكلة بفرار الشبان.

وبعد ظهر الأربعاء، راقب ثلاثة عناصر تابعين لكتائب البعث، والذين جندوا أنفسهم بشكل يومي لحماية الطلاب عند انتهاء الدوام الرسمي، راقبوا مجموعة من الشبان وهم يحومون حول مدرسة الشهيد كمال مسعود الإعدادية التي تضم حوالي 700 طالب وطالبة، وشاهدوا أنهم بوضع غير طبيعي، فطلبوا منهم المغادرة على الفور، وبصورة غير متوقعة، قام أحد الشبان بهجوم غادر بسكين على أحد العناصر، لتبدأ معها الحرب التي اشترك فيها أعداد كبيرة من المواطنين، الذين وجدوا أنفسهم مجبرين على الاشتراك لفض الاشتباك، أو للدفاع عن عناصر الفصائل الذين كانوا وحيدين أمام عشرات الشبان الذين نبتوا من العدم.

وكان الشيء الذي يدعو للدهشة أن مئات الأشخاص الذين تواجدوا على المشكلة لا يعلمون لماذا أتوا أو مع من هم، حيث بقيت الفوضى مستمرة لفترة طويلة، وانتهت بتكتيف عدد من الشبان وتقييدهم، والاتصال بالشرطة التي حضرت دون أن تتمكن من إجراء اللازم بعد تدخل الوجهاء وأهالي الشبان الذين تعهدوا بعدم اقتراب أبنائهم من المدارس.

وعلمت صاحبة الجلالة أن الحادثة كادت تودي بحياة أحد العناصر، حيث أخطأت السكين طريقها في رقبته، ولكنها أصابت زميله الذي أنقذه بآخر لحظة في يده.

أحد المواطنين من المدينة، والذي كان على تفاصيل الحادثة، ومن الذين ألقوا القبض على الشبان الصغار المفتعلين للمشكلة، قال لصاحبة الجلالة أن الأهالي منحوا هؤلاء الشبان وأسرهم الفرصة الأخيرة، وقرروا أن يكون الحل بعيداً عن الشرطة، على أمل أن ينصلح حال هؤلاء. لكن آخرين عدوا ذلك خطأ كبيرا سوف يسمح لهؤلاء بالتمادي، وهم بالأساس قد منحوا أكثر من فرصة دون طائل.

وباتت مشكلة الشبان العاطلين عن العمل، والمراهقين التاركين للدراسة تؤرق أهالي الطلاب كثيراً، خاصة بعد أن فرض هؤلاء عاداتهم السيئة على الجميع، دون أن يجد أحداً حلاً جذرياً لهم غير منحهم المزيد من الفرص.
صاحبة الجلالة

بتعليقاتكم ومشاركتكم للمقالات يصل صوتنا إلى أبعد مدى بفضلكم ومعكم

لسنا مسؤولين عن التعليقات الواردة والمعلق وحده يتحمل مسؤولية التعليق

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com