'; echo ''; endif; endif; wp_reset_query(); ?>
الرئيسية - محليات - الولايات المتحدة تسعى لاستنساخ الدولة الكردية في العراق وتطبيقها في سورية

الولايات المتحدة تسعى لاستنساخ الدولة الكردية في العراق وتطبيقها في سورية

‎لا يخفُ على أحد الدعم الكبير من وزارة الدفاع الأمريكية لقوات سورية الديمقراطية المتشكلة من المكون الكردي السوري ، والتي تقوم بعمليات عسكرية لتحرير أجزاء من الأراضي السورية في مدينة هجين بمحافظة دير الزور على الضفة الشرقية لنهر الفرات ، والقريبة من الحدود العراقية .

‎وبات من الواضح أن زيادة الولايات المتحدة لقواتها في شرق سورية وتعزيز منشآتها العسكرية، كان مصدر إلهام للقادة الانفصاليين الأكراد في المنطقة، من خلال ثقتهم بالدعم و الغطاء الأمريكي بوجه كل من دمشق، و تركيا.

‎فقاموا بحملات القمع ضد المدنيين ، و أعلن التدريس الإلزامي للغة الكردية في المدارس العربية، و جمع الضرائب لصالح الحرب، والقيام بحملة عنيفة جديدة من التعبئة العسكرية.

‎ولعل المتقاعدون في حزب العمال الكردستاني، الذين قضوا حياتهم في نضالهم الحزبي ، رأوا في ذلك فرصة لتحقيق خطتهم في إقامة دولة كردية مستقلة على الأراضي السورية . مع الأمل، أن لا يكون ذلك ” مزحة ” سيئة من قبل الأميركيين بحق الانفصاليين الأكراد. و لفهم ذلك يكفي النظر إلى ما يحدث في العراق.

‎في العراق اعتمدت الولايات المتحدة على تعزيز تحالف سياسي معادي لإيران. في المستقبل القريب سيجري إنشاء حكومة عراقية جديدة. ويعتبر رئيسها من المدعومين من قبل الطوائف الكبرى العراقية ومن مقتدى الصدر، و “الاتحاد الديمقراطي الكردستاني العراقي “.

‎المشترك بين كل هذه القوى هو الكراهية لإيران. وفي الوقت نفسه ، يدرك الأمريكيون تمامًا أن التحالف بين هذه الأطراف لا يمكن أن يكون إلا مؤقتًا ، إلى أن يتم القضاء على المنافسين في السلطة.

‎بعد ذلك ، ستستأنف التناقضات بين الأطراف والمناطق التي يعتمدون عليها. وهكذا ، ستتاح للولايات المتحدة الفرصة للحفاظ على نفوذها في الصراع الذي لا يزال يمزق العراق، مع الاعتماد على الآلاف من الجيش الأمريكي المنتشر هناك.

‎لكن بالنسبة لحزب العمال الكردستاني ، الذي له امتداد في شمال شرق سورية ، فإن إشارات مقلقة تبدو قادمة من العراق.

‎ومن المهم ذكره أن نائب الرئيس الأمريكي مايكل بنس أدان رسمياً الهجمات الصاروخية الإيرانية التي لحقت بمقر “الحزب الديمقراطي الكردستاني الإيراني”، في 11 أيلول في إقليم كردستان العراق.

‎وكان قد عقد اجتماع في 25 أيلول بين الممثل الخاص للرئيس الأمريكي بريت ماكوركا مع رئيس الوزراء الحالي نيتشرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان العراق، , حيث أكدت الولايات المتحدة دعمها لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردستاني في الانتخابات

‎في حال فوز البارزاني في انتخابات كردستان العراق، فسيقوم مع تركيا، بمحاولة للقضاء على قواعد حزب العمال الكردستاني في منطقة جبل قنديل حيث يتدرب كوادرالانفصاليين الأكراد منذ عقود.

‎وهذا يقوض تلقائيا موقف القيادات الحالية للأكراد في سورية، لأن جميعها تقريباً من قنديل.

‎من الواضح أن الولايات المتحدة تنوي الاستمرار في دعم مراكز الانفصال على الأراضي السورية، وبالتالي تظهر تدريجياً ملامح استراتيجية الولايات المتحدة بتشكيل “منطقة الردع الإيرانية ” في العراق و شمال الفرات بسوريا .

‎في موازاة ذلك يسعى الأميركيون إلى تعزيز نفوذهم في سورية والعراق من خلال تجزئة هذه الدول.

WP Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com