رجال الشمس سياج محردة

 

محردة القلعة العصية المسورة بأرواح رجالها الذين عاهدوا ترابها أن يروى بالدماء ، فكانوا لتكون ،وامتزج عرق جباههم السمر بماء نهر العاصي الذي أعطوه فلم يضع معه الجميل ،فحول ضفافه لدرع من نور ونار وفصل بين المناطق الخاضعة لسيطرة المسلحين وبين مناطق المدنيين .

11014885_806095196171314_3770486383292811821_n

محردة التي تعني “مشرق الشمس” والتي تقع شمال حماه بحوالي 25 كلم وتطل على نهر العاصي في واد شمالي المدينة .. والذي بدوره حماها بضفتيه من تقدم المجموعات المسلحة باتجاه المدينة ، في حين تبقى كرناز واللطامنة كفر زيتا بؤر عمليات المجموعات المسلحة ومصدر القذائف التي تطلق على المدينة بإعداد هائلة غير آبهة لأرواح المدنيين من نساء وأطفال وشباب ،

1512299_806095916171242_4804464776825342291_n

ولكن أغلب المتضررين لديهم من الإصرار والقوة كما لمحردة من الصمود وأكبر مثال “طوني حنا ” شاب في ريعان العمر أصابته قذائف الحقد فقطعت شريان الحياة واستقرت في الجهة الداخلية للعمود الفقري في الرقبة وأدت لتوقف القلب لأكثر من أربع مرات وإلى شلل كامل بالأطراف …

مايملكه طوني من الإيمان والقوة جعله كطائر العنقاء الموشوم على زنده اليسار .

طوني تغلب على الشظية المستقرة في فقراته وتمكن من تحريك يديه بالإضافة لإصابع رجليه .

هذا الشاب العنيد أمن بفكرة قدرته على ان يمشي رغم من الأمل الطبي الضئيل .وكلي أيمان بقدرته على تحقيق هدفه لانه مستمد من حجارة مدينة عجنت مع نار الشمس .

أمثال طوني كثر … عصبوا الرأس وشمروا الزنود وأختاروا خطوط التماس الأولى ليقفوا صفا واحدا كرديف للجيش العربي السوري .. حملوا السلاح وكانوا “رجال الشمس” .

 

خاص سورية الإعلامية _ أفرورا عيسى _محردة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.