مع اقتراب إعلان “صفقة القرن”.. تباينات إسرائيلية تخرج الى العلن!

مع اقتراب إعلان “صفقة القرن”.. تباينات إسرائيلية تخرج الى العلن!

في ظل استمرار المسيرات الفلسطينية في قطاع غزة، واستمرار المخاوف الإسرائيلية من تصعيد أمني في الضفة الغربية ضد المستوطنين، ظهرت أصوات إسرائيلية متباينة من أي انسحاب متوقع في ظل اقتراب إعلان صفقة القرن الخاصة بالرئيس الاميركي دونالد ترامب، وإمكانية أن تشمل انسحابا إسرائيليا من بعض مناطق الضفة الغربية.

وقالت الباحثة الإسرائيلية في صحيفة معاريف رويتال عميران إن “مواصلة سيطرة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية ستجبي منها أثمانا باهظة، كان آخرها مقتل أحد جنود وحدة دوفدفان الخاصة في مخيم الأمعري للاجئين قرب رام الله وسط الضفة الغربية قبل أيام، حيث قتل نتيجة إلقاء حجر كبير على رأسه بما يذكرنا بأحداث الانتفاضة الفلسطينية الأولى، التي شهدت انتشار مشاهد إلقاء الحجارة على الجنود الاسرائيليين في الشوارع الضيقة لمخيمات اللاجئين في الضفة وقطاع غزة، لدى قيامهم بعمليات الاعتقال والتفتيش وفرض منع التجول”.

وأضاف تقرير معاريف أنه “منذ تلك الانتفاضة نجح اليمين الإسرائيلي في تحويل هذا الواقع الحربي في المناطق الفلسطينية المحتلة إلى نمط حياة عادي للإسرائيليين، في ظل ظهور دعوات اليمين بإعلان ضم المناطق الفلسطينية في الضفة الغربية المصنفة بمناطق C بصورة أحادية الجانب، التي تشمل عشرات آلاف الفلسطينيين، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها”.

وأوضح أن “معسكر اليمين ذاته يعرض على الفلسطينيين في مناطق A وB إقامة حكم ذاتي يبقيها تحت سيطرة أمنية وديموغرافية إسرائيلية، مع أن هذه الخطط لا تجد تأييدا من كافة الإسرائيليين، لأن هذه الخطط تعني تعريض حياة الجنود الاسرائيليين للخطر وسط السكان الفلسطينيين المحرومين من حقوقهم السياسية والوطنية، فضلا عن حالة الفقر التي يعانونها”.

في حين قال الكاتب في صحيفة معاريف يوسي أحيمائير إن “مسيرة الدم والنار في قطاع غزة في الأيام الأخيرة تقدم دليلا جديدا على أن الانسحاب من المناطق الفلسطينية وإخلاء المستوطنين هي مقدمة للقضاء على إسرائيل، وأي تنازل إسرائيلي عن الأرض لن يؤدي لتحقيق السلام”، بحسب وصفه.

وأضاف أن “أي مشكلة في غزة لم تحل منذ تطبيق خطة الانفصال أحادي الجانب في 2005، فضلا عن أن عودة إسرائيل إلى حدود العام 1967 لا تعني الفلسطينيين كثيرا، لأنهم يواصلون مسيرتهم في قطاع غزة، وعنوانها الوحيد القضاء على إسرائيل، في ظل حديثها عن الحصار والاحتلال الإسرائيلي”.

وأشار أحيمائير، وهو من كبار الصحافيين الإسرائيليين، إلى أن “الذاكرة الإسرائيلية قصيرة للغاية، فقليلون يذكرون الأحداث التي سبقت آب 2005 قبل ثلاثة عشر عاما، حيث كان المستوطنون يقيمون في قطاع غزة، وهي جزء من أراضي إسرائيل التاريخية، فيما يتهمهم الفلسطينيون بمصادرة أراضيهم، وإقامة المستوطنات، والنقص بموارد المياه، والحكم العسكري، ولذلك واصلوا عملياتهم المسلحة، حتى إن اكتظاظهم السكاني الصعب حملوا مسؤوليته لليهود”.

وختم الكاتب، الذي عمل مستشارا إعلاميا لدى عدد من رؤساء الحكومات الإسرائيلية، بالقول إنه “لدى تطبيق خطة الانسحاب من غزة تولدت عند الفلسطينيين، وأجزاء كبيرة من الإسرائيليين، فرضية مفادها أن خروج إسرائيل من قطاع غزة، سيحل كل المشاكل، وأن اقتلاع المستوطنات، سيكون مكسبا لنا ولهم، وجاء أريئيل شارون وقيادة حزب كاديما ليتقبل الفرضية الفلسطينية، ودمر التجمعات الاستيطانية، وأبقى هذه الأراضي تحت سيطرة نظام معاد يسمى حماس”.