المقاومة الفلسطينية ترفض الدخول مع العدو الصهيوني في تهدئة مقابل تهدئة ، والعدوان مستمر لليوم التاسع على التوالي وارتفاع عدد الشهداء إلى 200 شهيد ..

خـــــــاصّ | مكتب فلسطين عهد حازم الهيموني | سوريا الإعلامية

في ظل الحديث عن تهدئة بين المقاومة الفلسطينية وما تسمى بدولة الكيان الصهيوني برعاية مصرية أمريكية ، رفضت المقاومة الفلسطينية هذه التهدئة بينما وافق عليها رئيس الوزراء الصهوني بنيامين نتنياهو ، وكانت بنود هذه الهدنة هي : 1- انطلاقاً من المسؤولية التاريخية لمصر … وإيماناً منها بأهمية تحقيق السلام في المنطقة وحرصاً على أرواح الأبرياء وحقنا للدماء ، تدعو مصر كل من إسرائيل والفصائل الفلسطينيبة إلى وقف فوري لإطلاق النار ، نظراً لأن تصعيد المواقف والعنف والعنف المضاد وما سيسفر عنه من ضحايا لن يكون في صالح أي من الطرفين ومن هذا المنطلق يلتزم الطرفان خلال فترة وقف إطلاق النار بالآتي : أ- تقوم إسرائيل بوقف جميع الأعمال العدائية ( Hostilities ) على قطاع غزة براً وبحراً وجواً ، مع التأكيد على عدم تنفيذ أي عمليات اجتياح بري لقطاع غزة أو استهداف المدنيين . ب- تقوم كافة الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة بإيقاف جميع الأعمال العدائية ( Hostilities ) من قطاع غزة تجاه إسرائيل جواً، وبحراً، وبراً ، وتحت الأرض مع التأكيد على إيقاف إطلاق الصواريخ بمختلف أنواعها والهجمات على الحدود أو استهداف المدنيين . ج- فتح المعابر وتسهيل حركة عبور الأشخاص والبضائع عبر المعابر الحدودية في ضوء استقرار الأوضاع الأمنية على الأرض . د- أما باقي القضايا بما في ذلك موضوع الأمن سيتم بحثها مع الطرفين .

2- أسلوب تنفيذ المبادرة: أ- تحددت ساعة 0600 يوم 15/7/2014 ( طبقاً للتوقيت العالمي ) لبدء تنفيذ تفاهمات التهدئة بين الطرفين، على أن يتم إيقاف إطلاق النار خلال 12 ساعة من إعلان المبادرة المصرية وقبول الطرفين بها دون شروط مسبقة. ب- يتم استقبال وفود رفيعة المستوى من الحكومة الإسرائيلية والفصائل الفلسطينية في القاهرة خلال 48 ساعة منذ بدء تنفيذ المبادرة لاستكمال مباحثات تثبيت وقف إطلاق النار واستكمال إجراءات بناء الثقة بين الطرفين، على أن تتم المباحثات مع الطرفين كل على حدة (طبقاً لتفاهمات تثبيت التهدئة بالقاهرة عام 2012). جـ- يلتزم الطرفان بعدم القيام بأى أعمال من شأنها التأثير بالسلب على تنفيذ التفاهمات، وتحصل مصر على ضمانات من الطرفين بالالتزام بما يتم الاتفاق عليه، ومتابعة تنفيذها ومراجعة أى من الطرفين حال القيام بأى أعمال تعرقل استقرارها .

رفضت المقاومة الفلسطينية هكذا معاهدة ووصفتها بـ ” هدنة الخضوع ” ، وفي سياق ذلك أكد أبو أحمد الناطق باسم سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي على ما يلي : إن المقاومة لن تقبل بتهدئة مع الاحتلال مقابل تهدئة ، ولن تسمح لأحد أن يكسرها ويهدي الانتصار للعدو الصهيوني على طبق من ذهب . وأوضح أبو أحمد في تصريح له بعد إعلان حكومة الاحتلال قبولها بالمبادرة المصرية لوقف إطلاق النار ، بأن الساعات القادمة ستكون حاسمة ، إما أن تندلع معركة بلا هوادة و أما أن تكون تهدئة تحقق شروط المقاومة . وحذر أبو أحمد المواطنين من مغادرة بيوتهم إلا للضرورة ، لافتاً إلى أن العدو يحاول اصطياد فريسة من المقاومة يختم بها الحرب ويحسب له نصراً معنوياً فيها. وقال ” لا نطلب من المواطنين الاختباء لكن حفاظا على حياتهم وان لا يغادروا إلا للضرورة، مشيراً الى انه على الرغم من وجود بعض الهدوء، إلا أن العدو يكثف من طلعاته وحركة عملائه على الأرض لمراقبة المقاومين من هنا وهناك ” ، مشدداً على أن اليوم هو يوم حساس جداً، و بالتالي هو أصعب يوم في الأيام الثمانية من أيام العدوان . في حين نشر القيادي في حركة الجهاد الإسلامي الشيخ خالد البطش على صفحته على الفيسبوك ما يلي : ” تلقينا رسميا المبادرة المصرية ليلاً والحركة تدرسها وسيكون ردنا عليها بشكل موحد مع الأخوة في حركة حماس ”

في حين أصدرت كتائب الشهيد عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس بياناً تؤكد فيه عدم قبولها بالتهدئة ، وجاء في البيان ما يلي : (( يتداول في وسائل الإعلام أحاديث ونصوص حول مبادرةٍ لوقف إطلاق النار بين المقاومة والعدو الصهيوني ، وإننا في كتائب الشهيد عز الدين القسام توضيحاً لأبناء شعبنا ومنعاً لحدوث البلبلة نؤكد على ما يلي : أولاً : لم تتوجه إلينا في كتائب القسام أي جهةٍ رسميةٍ أو غير رسميةٍ بما ورد في هذه المبادرة المزعومة. ثانياً : إن صح محتوى هذه المبادرة فإنها مبادرة ركوعٍ وخنوع، نرفضها نحن في كتائب القسام جملةً وتفصيلاً، وهي بالنسبة لنا لا تساوي الحبر الذي كتبت به. ثالثاً: إن معركتنا مع العدو مستمرةٌ وستزداد ضراوةً وشدةً ، وسنكون الأوفياء لدماء شهداء معركة الأبرياء وكافة شهداء شعبنا، وإننا نعد شعبنا أن هذه الدماء والتضحيات لن تضيع سدىً، ولن يجهضها أحدٌ كائناً من كان في هذا العالم . ))
10524252_738549299537697_2115400809_n
بينما رفض الشعب الفلسطيني هكذا تهدئة ووصفوها بالمذلة وأنها معاهدة للركوع والخنوع ، وأنها معاهدة أمريكية إسرائيلية بامتياز وأن رئيس مصر يتحدث باسم ” إسرائيل ” وأن أمريكا هي من حركته للبت في هكذا معاهدة تهدئة .

مراسلنا في قطاع غزة أكد لنا أن الجيش الصهيوني الاحتلالي ورئيس وزراء الكيان الصهيوني وافقوا مبدئياً على التهدئة وأنهم وافقوا على الدخول بها ، وقد نفذوا بنود التهدئة ” إعلامياً فقط ” بينما تواصلت الطائرات الصهيونية بقصف المناطق والمدنيين الأبرياء في قطاع غزة ، وتواصلت الغارات الصهيونية منذ ساعات الصباح وحتى هذه اللحظة قصف قطاع غزة .

في حين أكدت مصادر فلسطينية أن الطائرات الصهيونية استهدفت فجر اليوم الأربعاء أربعة عشر منزلاً في عدة غارات شنتها على مناطق مختلفة في قطاع غزة .

واصل الاحتلال الصهيوني اعتدائه على الشعب الفلسطيني في كافة أرجاء فلسطين وخصوصاً في قطاع غزة ، وواصل غاراته عليها حتى وصل عدد الشهداء في قطاع غزة إلى 200 شهيد كان آخرها استشهاد الطفلة ” لمى السطري ” بعد سقوطها من علو جراء غارة قرب منزلها برفح ، كما وصل عدد جرحى العدوان المتواصل منذ ثمانية أيام إلى 1500 مصاب وجريح .

في حين تواصلت الغارات الصهيونية على قطاع غزة وسجلت آخر الاعتدائات المتوحشة ، قصف ما يلي : قصف منزل القيادي في حركة الجهاد الإسلامي أبو عبدالله الحرازين في حي الشجاعية ، وقصف منزل القيادي في حركة حماس محمود الزهار . كما تم تسجيل قصف موقعاً للمقاومة خلف أبراج القوسي غربي مدينة غزة وقصف أرضاً زراعية في محيط محطة الخزندار شمال غربي قطاع غزة واستهداف منزلين في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة غزة .. هذا كله بعد دخول ساعات فجر يوم الأربعاء .

رداً على ذلك قامت سرايا القدس بمواصلة عمليتها العسكرية للدفاع عن الشعب الفلسطيني ” البنيان المرصوص ” والمتواصلة منذ تسعة أيام بإرسال رسائل تهديد إلى أربعمئة وثلاثين ألف ( 430000 ) صهيوني باللغة العبرية ، منهم ثلاثين ألف جندي وضابط بالجيش الاحتلالي الصهيوني والمخابرات الصهيونية تهددهم فيها من دخول قطاع غزة وكان نص الرسالة كما يلي : (( إلى جميع الصهاينة قيادتكم الغبية تقودكم إلى الهلاك وما ينتظركم في غزة أمرين “الأسر أو الموت المحقق )) . وهذا نص الرسالة باللغة العبرية : (( לכל הציונים، מנהגים שלכים הטיפשים מוביל אותך לאסון، ומה מחכי לכם בעזה שני ، דברים שבוי או מוות בטוח )) . كما قامت السرايا بتبني عمليات الدفاع عن الشعب الفلسطيني كما يلي : – قصف صوفا ويتيد وسديروت بـ13 صاروخ 107 . – قصف نتيفوت بصاروخي جراد. – قصف رعيم وبئيري بـ4 صواريخ 107 . – قصف موقع كرم ابو سالم بقذيفتي هاون. – قصف نتيفوت بـ4 صواريخ جراد. – قصف موقع كرم ابو سالم بقذيفتي هاون. – قصف سديروت بصاروخي 107، مما أدى الى اصابة منزل اصابة مباشرة ووقوع أضرار. – استهداف تجمع للاليات الصهيونية قرب موقع المطبق بـ3 قذائف هاون. – قصف موقع المطبق العسكري بـ4 قذائف هاون 120 ملم. – قصف موقع كيسوفيم بـ3 قذائف هاون 120 ملم. – قصف عسقلان بصاروخي جراد. – قصف اسدود ونتيفوت بـ6 صواريخ جراد. – قصف بئر السبع بـ3 صواريخ جراد. – قصف كريات جات بصاروخي جراد. – قصف سديروت بقذيفتي هاون عيار 120 ملم. – قصف تل ابيب بصليات من صواريخ براق 70 و M75 ، مشترك بين سرايا القدس وكتائب القسام. – قصف معبر ايرز بـ3 قذائف هاون 120 ملم، والعدو يعترف بمقتل جندي صهيوني. – قصف موقع الـ17 العسكري شمال بيت حانون بقذيفتي هاون. – قصف قاعدة زيكيم العسكرية بـ10 صواريخ 107. – قصف بئر السبع بـ3 صواريخ جراد. – قصف أحراش ناحل عوز بصاروخي 107 .

واعترفت المصادر الصهيونية بمقتل جندي صهيوني مساء الثلاثاء في قصف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بـ3 قذائف هاون عيار 120 ملم.

بينما تبنت كتائب القسام ما يلي : – قصف كريات جات ب5 صواريخ قسام – كتائب القسام تقصف المجدل المحتلة ب3 صواريخ قسام – قصف القدس المحتلة ب4 صواريخ M75 – قصف أسدود المحتلة ب6صواريخ قسام – قصف العين الثالثة بقذيفتي هاون 120 – في عملية مشتركة كتائب القسام وسرايا القدس تقصفان تل أبيب ب4صواريخ m75 – قصف بئر السبع المحتلة بصاروخ سجيل 55 – قصف حشودات عسكرية عند موقع إيرز ب5 قذائف هاون عيار 80 – قصف المجدل ب5 صواريخ غراد – قصف موقع العين الثالثة ب4 صواريخ 107 – قصف نير عوز ب3 قذائف هاون 120 – قصف سديروت بـ4 صواريخ قسام – قصف حشودات عسكرية بموقع زيكيم ب4 قذائف هاون 120 صاروخية – قصف حشودات شرق الوسطى بصاروخي 107

سرايا القدس وفي عملية مشتركة مع كتائب القسام أعلنوا مسؤوليتهما المشتركة عن قصف مدينة تل أبيب برشقات صاروخية ، ويأتي ذلك في إطار العمل الميداني المشترك بين المجاهدين في ميدان المعركة المتواصلة لليوم الثامن على التوالي . وقالت سرايا القدس وكتائب القسام ان مجاهديها تمكنوا من ضرب مدينة تل أبيب بصليات من صواريخ براق 70 وM75 ، ويأتي ذلك في سياق توحيد العمل الجهادي في الميدان للرد المشترك على جرائم الاحتلال الصهيوني المتواصلة ضد المدنيين العزل في قطاع غزة.

في غضون ذلك حمّل نائب وزير الحرب الصهيوني ، داني دانون رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو المسؤولية عن فشل العملية العسكرية في غزة ” الجرف الصامد “. واعترف دانون في تصريح له عقب إعلان حكومة الاحتلال قبولها بمبادرة وقف إطلاق النار المصرية ، بهزيمة ” إسرائيل ” في هذه الحرب التي تتواصل لليوم الـعاشر على التوالي ، داعياً رئيس حكومة الاحتلال إلى تقديم استقالته . يذكر بأن الإعلام الصهيوني كان أورد بأن نتنياهو أصدر قراراً بإقالة داني دانون.

في الضفة الغربية وبالأخص في محافظة خليل الرحمن ( الخليل ) أصيب فجر اليوم الأربعاء شاب برصاص جيش الاحتلال وعشرات الحالات بالاختناق بالغاز المسيل للدموع ، إثر مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في عدة محاور في محافظة الخليل بالضفة الغربية المحتلة . وأفادت مصادر فلسطينية، بأن الشاب عبد الحليم الزماعرة (23 عاماً)، أصيب بالرصاص الحي في قدمه ، في مواجهات اندلعت مع قوات الاحتلال في منطقة ” جسر حلحول ” قرب مدخل الخليل الشمالي ، نقل على إثرها لمستشفى الخليل الحكومي . كما اندلعت مواجهات في مركز الخليل التجاري ” باب الزاوية “، ورأس الجورة ، وبلدة بيت أمر شمالاً ، أطلقت خلالها قوات الاحتلال الرصاص الحي ، والرصاص المعدني المغلف بالمطاط ، وقنابل الصوت والغاز السام صوب الشبان .

وأفاد مراسلنا في الخليل بأن عدد هائل من الآليات العسكرية الصهيونية اقتحمت محافظة الخليل في ساعات فجر يوم الأربعاء ، واقتحمت منزل المطاردين ” مروان القواسمي ” و ” وعامر أبو عيشة ” والمتهمين بأسر وقتل الجنود الثلاثة ، وقامت بتسليم عائلة القوامسي قراراً بهدم منزله علماً أنها قامت بتفجير المنزل قبل حوالي خمسة عشر يوماً !

أعدّ هذا التقرير فجر يوم الأربعاء 16-7-2014 ، حتى الساعة الثالثة فجراً بتوقيت القدس الشريف .

… يتبع …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.