عصابات البرامكة والأيدي الخفية

سوريا الإعلامية | بقلم : لبنى البدوي

شارع طويل، مزدحم بكافة أنواع النقل البري تقريبا، حشود بشرية من موظفين وطلاب جامعة. <<نساء ,رجال , كبار سن , شباب>> قد لا يتشاركون شيئا بشكل يومي, سوى وقوفهم جميعا لساعات طويلة, بانتظار الحافلة “الميكرو” للعودة لمنازلهم بعد انتهاء يومهم وأعمالهم.
عناء الانتظار بات أمرا اعتياديا للجميع، ومشقة الصعود “للسرفيس” مع مصارعة الجماهير الغفيرة أصبحت رياضة يومية، لكن انتبه عزيزي القارئ فهناك الأعظم!، كل من يقف هناك اصبح واجبا عليه أن يراقب محفظته و هاتفه المحمول, لإن هناك من سيسرقهم في لحظة غفلتك عنهم لتصعد الباص.
“كنت عم انتظر ميكرو جديدة عرطوز لأرجع علی البيت، هاد الكلام كان مبارح علی الساعة 6 المسا جنب سانا، وكالعادة وقت بيجي الميكرو بتلاقي الناس اتجمعت وبلشت اتدفش، طلعت الحمدلله بصعوبة ووقت وصلت علی البيت بتفاجأ انو انسرق موبايلي من جيبة جاكيتي المسكرة بالسحاب!”.
هذا الأمر لم يحدث فقط مع “سعاد”(اسم مستعار) التي تحدثت عن معاناتها “لسورية الإعلامية”، فالموضوع أكبر من مجرد مرة واحدة وأكثر من مجرد هاوي سرقة، فالسرقة أو “النشل” كما يصفها البعض تتكرر يوميا علی طريق البرامكة وبكل مواقف الحافلات هناك، علی امتداد الشارع بدءا من الموقف المقابل لكلية الهندسة المدنية، وانتهاءا بمواقف الحافلات أمام سانا ومواقف جسر الرئيس في البرامكة بقلب العاصمة دمشق.
“أبي كان راجع علی البيت من يومين بميكرو مزة جبل، وكان حاطط المصاري بجيبة بنطلونو، وإذ منكتشف انو راتب هالشهر كلو طاير بعجئة النطرة للميكرو بالبرامكة”.
أباه “لسعيد” ليس الرجل الوحيد الذي تعرض لحادثة مماثلة أيضا ,فكل يوم ومن دون مبالغة وعلی مدار الساعة، يتعرض شخصان أو أكثر لحادثة نشل في غمرة انتظاره للميكروباص ومحاولة صعوده له في منطقة البرامكة، وأكثر الحالات تكرارا كانت أثناء الصعود والتزاحم للباصات التالية:
برامكة_مزة جبل كراجات.
برامكة_معضمية_سومرية_اتستراد المزة.
برامكة_جديدة عرطوز البلد.
برامكة_جديدة الفضل.
برامكة_مزة فيلات غربية.
برامكة_مزة خزان 86.
عصابة الأيادي الخفية أو كما يحب البعض وصفهم ب “نشالين البرامكة”، أزمة ومعضلة حالية تواجه المواطن السوري، ربما الحل كان علی حد قول أحدهم: “هدول مالن حل غير كم شب يتجمعو بالبرامكة، ويراقبون من بعيد ويدقون قتلة حشك ولبك”.”
لكن أخرون طالبوا وزارة النقل والمواصلات بإيجاد حل لأزمة المواصلات لأنها سبب تزاحم هذا الكم من الناس أمام مواقف الباصات في البرامكة، وخاصة في بعض الخطوط مثل خط “مكاري جديدة عرطوز”، حيث الأخيرة تعاني من ضغط سكاني هائل بسبب أعداد النازحين لها من المناطق المجاورة ك “خان الشيح”، “المعضمية”، “داريا”، “جديدة الفضل” وغيرهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.