المسيحيون في حمص يتناسون آلامهم ويرسمون عيداً جديداً

خاص | سوريا الإعلامية | جعفر رستم

تفاصيل باتت اشبه بالخيال سطرها المسيحيون في حمص عندما كشفوا عن شجرة الميلاد التي أضاءت (ساحة الملجأ) في حي الحميدية ليلة يوم السبت 20-12-2014

دموع رافقتها آمال، تراتيل وتهاليل أطربت تلك الساحة التي احاطها الدمار، أحجار مبعثرة في كل مكان بدأت ترقص فرحاً لفرح أبناء حي الحميدية الذي خرج منه المسلحين قبل عدة أشهر بعد عامين ونصف من تواجدهم في الحي المذكور

بدأت ليلة إضاءة شجرة الميلاد في (ساحة الملجأ) بتوافد المسيحيين من كافة أحياء مدينة حمص بعد ان انتشرت على صفحات التواصل الاجتماعي المناسبات التي تدعوهم لحضور إضاءة الشجرة المقدسة في موعد سابق

دخل المسيحيون من أبناء حمص إلى حي الحميدية سيراً على الأقدام برفقة تراتيل ومجموعة من الأغاني التي امتزجت بين الألم الذي لاقوه خلال تواجد المسلحين في حمص القديمة من جهة والألم الذي تعرضت له حمص ككل من جهة اخرى

ربما كانت العبارة الأشهر والتي وحدت بين مختلف تراتيلهم هي (حمص يا دار السلام)، هذه العبارة رُفعت بأصوات كل الموجودين مع دمعة فرح باتت لم ولن تُخفى خلال سنين الأزمة

قليل من اللحظات كانت كفيلة ليبدأ العد العكسي لإنارة شجرتهم المقدسة، والتي انارت (ساحة الملجأ) بأضواء عيد ميلاد السيد المسيح الذي سيحتفل به المسيحيون بعد أيام

وبعدها تم افتتاح المعرض الذي ضمّ أيقونات للتراث المسيحي في مدينة حمص والذي ضم أيضاً عدد من اللوحات الفنية التي تم صناعتها من الركام المتواجد في حي الحميدية حسب ما صرّح به أصحاب المعرض

أبناء حي الحميدية المتواجدون في مكان التجمع أكدوا ان هذا العيد سيكون مختلف عن اعياد الميلاد خلال فترة الحرب التي يتعرض لها وطنهم

دموع الأمل باتت كفيلة لتروي الكثير من تفاصيل المعاناة التي مرّ بها أبناء الحي

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.