الفيسبوك وتأثيره على المجتمع

سوريا الإعلامية | يامن عجوة

الفيس بوك يعتبر أهم برامج التواصل الإجتماعي ويقصد به التواصل بين العائلة والاصدقاء أو حتى الأشخاص من دول أخرى  وتبادل الأفكار التي تسهم في تطوير ثقافتنا بالإضافة لدوره الاعلامي في معرفة الأخبار والحقائق.. منذ عام 2010 وأنا متابع عبر هذا البرنامج وعبر صفحات عديدة وساتكلم على الجوانب الايجابية والسلبية للبرنامج من خلال متابعتي له ..

في عام 2010 كنا نحتاج إلى “كاسر بروكسي” للدخول الى هذا البرنامج وكان عدد المشتركين  قليل بالمقارنة مع الأعداد الحالية, ولم يكن رائجاً جداً وبالأخص في سوريا , فكان ينتهي العمل عليه بمنشورات قليلة عبر صفحة شخصية مع اصدقاء مقربين سواء في البلد أو خارجها .

ومع بداية الأزمة استغل الأعداء مواقع التواصل الإجتماعي وبالأخص الفيسبوك لنشر الطائفية والأخبار الكاذبة التي تم تناقلها بسرعة وبشكل واسع هب الشباب السوري للدفاع عن الوطن ضمن هذا البرنامج عبر صفحات شخصية وعامة وعملوا على نقل الاخبار الصحيحة وكشف المؤامرة الكونية على سوريا, فكانت صفحة الجيش الالكتروني السوري وبعض صفحات المواقع الالكترونية من أشهر الصفحات الفيسبوكية ,وكانت النتائج ملحوظة واستمرت حتى عام 2015 حيث أصبح عدد رواد الفيس في سوريا كبير جداً وانتشرت الصفحات في كافة المجالات الفنية والرياضية والسياسية , وصفحات الفساد وكتبت عن الاخطاء ونشر كل الأخبار واصبح البرنامج المتابع الأول في سوريا ومعظم الدول وباتت الأخبار تنشر عبره قبل وسائل الإعلام المتلفزة والمسموعة مما أعطى الناس دافعاً أكبر لمتابعته, حتى الفنانين والرياضيين واصحاب المواهب لجئوا اليه بهدف الترويج لأنفسهم ونشر أخبارهم وأعمالهم  .

واصبحت أعداد المشتركين في هذا البرنامج تتزايد شيئاً فشيئاً وبات متدوالاً بين الجميع حتى الأطفال وكبار السن . وانتشر أيضاً في الدوائر الحكومية التي انشأت صفحات للتواصل مع المواطنين بعنوان المكاتب الإعلامية لكذا وكذا ومن هذا المنطلق أصبح الفيس بوك صديقنا اليومي المتواصلين عليه لساعاتٍ طوال .. هذه الإيجابيات التي ذكرتها سواء في الدفاع عن الوطن أو تسليط الضوء على الأخطاء والمشاكل او القوة الإعلامية رافقها عدة آثار سلبية نذكر منها ..

• ارتفاع نسب الطلاق والخيانة الزوجية  التي اصبحت واقعاً لتاثر الرجل أو المرأة بالأشخاص والمظاهر التي تفرض نفسها عبر البرنامج .
•التشهير والذم حيث يقوم بعض الاشخاص بنشر أخبار أو أحاديث مسيئة عن اشخاص آخرين لغايات وأهداف شخصية وبدون أدلة مما يؤدي الى اقامة خلافات كبيرة وصلت لدرجة القتل في عدة حالات وذلك لمحدودية ضوابط الفيس بوك.

• النقاشات الحادة وبالأخص في الصفحات التي تطرح مواضيع حياتية متنوعة ويوجد عليها أشخاص مختلفي الرأي وهنا يبدأ الخروج عن الأدب والاخلاق وتبدأ الإساءات فيها تتوالى وتتفاقم فقط بسبب إختلاف وجهات النظر .

• نجد الأطفال والكبار يظلون لساعات طويلة وقد يكون اليوم بأكمله على الفيس بوك  بدون رقابة فتأثيره على الأسرة أدى إلى تباعد الروابط العائلية والنقاشات الأسرية , فيظل الإنسان محصوراً بشاشته فقط .

لقد ذكرت بعض النقاط التي لاحظتها خلال متابعتي للفيس والمادة القادمة عنه ستحوي لقاءات من الشارع مع أشخاص ليخبرونا عن تجاربهم الشخصية عبر هذا الموقع ومختصين .. وأخيراً
ارجو من الجميع إحترام هذه الوسيلة واستغلالها لنشر ثقافة التواصل والحفاظ  على أهمية هذا البرنامج والعمل على نشر وتداول أشياء مفيدة تقدم خدمة للمجتمع .. وأطلب من الآباء والأمهات الانتباه لأبنائهم المندفعين بشدة لتقليد الغير إيجاباً أو سلباً, كما أتمنى أن لايصبح هذا البرنامج بديلاً عن حياتنا اليومية وعلاقاتنا الإجتماعية الحقيقية .