ثلاث ضربات من الأسد إلى الأعداء , وبشائر نصر تلوح في الأفق…

بعد قرابة سبع سنوات من الحرب العالمية على سوريا، بدأت بشائرُ نصرٍ تلوح في الأفق على أكثر من جبهة وبخطىً متسارعة بثلاث ضربات .

حرب عصابات منظمة و أنفاق تحت الأرض وكمائن و أعداد هائلة من مسلحين قادمين من دول أخرى لنصرة ” الثورة السورية”.
هذا النوع من الحروب أدى لسقوط أقوى جيشين في العالم، جيش الإتحاد السوفييتي في أفغانستان و الجيش الأمريكي في العراق كونها تستنزف قدرات الجيوش التقليدية وتكون الآلة العسكرية محدودة التأثير و يحتاج النصر لمجموعات إقتحام متمرسة واستشهادية وهي التي استطاع الجيش السوري وحزب الله تحقيقها .

الضربة الأولى : عسكرية
بعد أن توضحت الصورة إلى من يحارب السوريين بأن عصاباتهم الإرهابية مهزومة على أكثر من جبهة و بأن الجيش السوري قد نفذ ضربة قاصمة في عمليته الأخيرة في البادية السورية والتي عول عليها داعمي ” داعش ” وأخوتها المدربين في قواعد عسكرية منظمة في دول مجاورة كالأردن, أن تكون معقلاً دائماً لهم , أحست واشنطن بطعم الهزيمة وبدأت بسحب عملائها من المنطقة الشرقية رويداً رويداً وبمروحيات خاصة تابعة للجيش الأمريكي الذين نقل قياديين في الجيش الأميركي والبريطاني من منطقة ” بو ليل ” شرقي دير الزور، كانوا يقاتلون ضمن صفوف ”داعش” وعددهم من 6 إلى 8 قياديين , و هذا يؤكد بأن واشنطن أدركت بأن وصول الجيش السوري إلى دير الزور يعتبر مسألة وقت لا أكثر و أن سقوط دير الزور بيد الأخير قريباً جداً
الضربات العسكرية على كامل تراب الوطن السوري تتلاحق، فالعمليات العسكرية مستمرة على أكثر من جبهة و تحرير الأراضي السورية من يد الإرهابيين يتزايد يوم بعد يوم في حماة وحمص ودمشق وحلب و البادية و غيرها …
الضربة الثانية : اقتصادية
افتتاح معرض دمشق الدولي، الذي كان رغم الظروف القاسية، ناجحاً بشكل ملفت وقد قامت 43 دولة بالمشاركة فيه و ما رافقه من بداية انفراج اقتصادي في الوضع الداخلي الذي سوف ينعكس تدريجياً على تحسن العملة السورية , ابتداءً بعقود كبرى أبرمت مع الصين وروسيا.
الشق الثاني بدأ يظهر بتحرير حقول الغاز والبترول بشكل متسارع حتى الوصول إلى الحدود الأردنية والعراقية واستخراج الثروات و الشق الآخر هو عودة معامل حلب للعمل بعد توقف طويل.

الضربة الثالثة وهي سياسية
والتي بدأ بافتتاحها وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون بتصريح ناري حيث قال في ” بإمكان الأسد المشاركة في انتخابات رئاسية ديمقراطية ” الذي سبقه تصريح وزير خارجية النظام السعودي الذي طالب المعارضة السورية بتقديم تصور جديد للموقف من الرئيس الأسد
هذا ينذر بأن الدول المنخرطة في إدارة خيوط اللعبة قد سلمت ببقاء الرئيس الأسد وبقيت المخارج السياسية لحفظ ماء الوجه .

أصبح واضحاً بأن الوضع في سوريا أصبح شبه محسوم فالجيش السوري يتقدم أكثر و أكثر ولا خيار أمام الإرهابيين إلا القتال والموت أو الإستسلام
طريق دير الزور أصبح سالكاً بعد تحرير السخنة و ذلك ما أكدته هيئة الأركان الروسية بتصريحاتها الأخيرة
تحرك الجيش السوري سيكون من ثلاث اتجاهات وسيكون المنفذ الوحيد لإرهابيي داعش هو الهروب شرقاً باتجاه مناطق سيطرة الجيش العراقي والحشد الشعبي الذين سيكونون في انتظارهم .
ميليشات قسد لا يمكن التعويل عليها فهي متلونة دائما وغير ثابتة ولا يوجد لها ثقل أرضي كبير ولا يمكن أن تكون فعالة في ظل وجود حركة عشائرية كبيرة في دير الزور ضد الإرهابيين والتي سوف تساعد في تسريع سقوط “داعش” وقواتها .
الحليفين الروسي والإيراني سوف يرسمان خطوط جديدة وعناوين عريضة في المنطقة التي حتماً لن تعجب واشنطن وتل أبيب ولن يقفا مكتوفي الأيدي تجاه ما سوف يحدث .
بانتظار الأيام القادمة وما ستحمله ساعاتها .

المصدر: اقات الشام