مليون دولار نفطية في خزائن “داعش” يومياً

نجح تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” من خلال فرض سيطرته على شمال العراق و أجزاء من شرق سوريا بتجميع ملايين الدولارات من وراء بيع النفط عبر كردستان إلى تركيا.

وبحسب خبراء في صناعة النفط، فإن “جهاديي” تنظيم “داعش” يجمعون ما يصل إلى مليون دولار يوميا من وراء بيع النفط الخام، الذي يسترد من حقول النفط المحتلة في العراق، ثم يتم تهريبه إلى تركيا. وأشار الخبراء إلى أنهم يعتقدون أن “داعش” يتحصل على 25 دولار مقابل برميل النفط الخام، الذي يقومون بنقله في ناقلات من سهول النفط الموجودة في جنوب الموصل.

ويقوم وسطاء متواجدون في إقليم كردستان بتحقيق أرباح ضخمة من الإمدادات من خلال بيعها في الخارج لكي يتم تكريرها لمنتجات ديزل وبترول ذات قيمة أكبر. وقال تقرير النفط العراقي المتخصص إن مركز التجارة التي تقدر قيمتها بمليون دولار هي بلدة طوز خورماتو على حافة المنطقة الكردية. هذا ويقوم التجار هناك بشراء قوافل الناقلات المقدمة من تنظيم “الدولة الإسلامية في العراق والشام” (داعش).

وفي هذا السياق نقلت صحيفة “التلغراف” البريطانية عن شوان زلال، وهو محلل متخصص في صناعة النفط العراقية، قوله إن “داعش” كان يستخدم فرض سيطرته على منطقة مساحتها 150 ميل لنهب النفط الخام من بعض المناطق النفطية الكبرى في العراق.

وذكرت الصحيفة أن التقدم السريع الذي حققه “داعش” بعد اقتحام مدينة الموصل في الشهر الماضي منحه القدرة على فرض السيطرة على المسار الخاص بخط أنابيب نفط كركوك/جيهان، وهو الأكبر في البلاد، وكذلك مصفاة النفط في بيجي، الأكثر أهمية في البلاد. وعاود زلال ليقول: “تسمح الظروف الراهنة لمسلحي داعش بأن يقوموا ببعض الأعمال التي تبعث على الدهاء وتجني لهم الأموال من مبيعات الخام في مناطق مختلفة في العراق”.

وقال حسن حسن، خبير متخصص في شؤون النفط في منطقة الخليج، إن تنظيم “داعش” تمكن من خفض سعر البترول في شوارع دير الزور بمقدار ثلاثة أرباع بعدما نجح في تأمين ولاء الفصائل “الجهادية” الأخرى في المدينة الأسبوع الماضي.

وأشارت تقارير أخرى إلى أن التنظيم أنفق عشرات الآلاف من الدولارات لتركيب مولدات ديزل ضخمة في المناطق المحتلة لتزويد أهدافه الجديدة بالكهرباء. ومن الجدير ذكره أن صادرات العراق من النفط ارتفعت إلى حوالي 3 مليون برميل يوميا، أي بما يزيد بقليل عن المستوى الذي كانت عليه قبل الغزو الذي قادته أميركا عام 2003 للإطاحة بالزعيم العراقي الراحل صدام حسين.

يذكر أن معارك عنيفة جمعت “داعش” بفصائل “جهادية” مناوئة له على رأسها “جبهة النصرة” في سبيل السيطرة على منابع النفط شرقي سوريا، قبل أن يتمكن “داعش” أخيرا من طرد أخوته في “الجهاد” ليسيطر على معظم المواقع النفطية في تلك المنطقة، ويتوسع بعدها خلال هجوم عنيف سيطر فيه على أجزاء واسعة من شمال وغرب العراق، واستحوذ على منابع نفطية غزيرة جعلت منه “أغنى التنظيمات الارهابية” في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.