اسرة الشهيد حسين حسن فارس لسوريا الإعلامية تحكي حكاية وطن

اعداد: رائد محمد المواس | وكالة سوريا الإعلامية

كل حرف هو بالحقيقة بداية وكل كلمة خطوة تسير لتقطع خط البداية وكل جملة هي انطلاقة ، انطلاقة للتحرر من قيود الارهاب ، انطلاقة لا يعرف معناها ولا يدرك مغزاها الا من رجف قلبه وهو بعيدا عن اجسادكم ، مع رجافات انفاسكم وهي تجاهد الموت والمحال ، اهتزت خاطره مع خواطر ارواحكم وانتابته نفس الاحاسيس التي انتابتكم وانتم تودعون حياة الدنيا للارتفاع نحو الحياة الباقية في رحم الوطن والسماء انكم وحدتم الدماء قبل ان توحدوا الجسد ووحدتم الروح قبل توحيد كل ما يمكن توحيده ….

أنتم النقطة وانتم الحرف انتم الكلمة وانتم الجملة انتم الحلقة التي لا يمكن نسيانها دمائكم هي كفيلة في انقاذ سوريا من الارهاب دمائكم هي كرامو وعزة امتنا السورية سقت ارض حمص لتصبح ارضها تتمتع برائحه العبق والغار ولتمتزج رائحة ياسمين دمشق مع دماء الشهداء.

ضمن سلسلة التقارير التي نقوم بأعدادها عن الشهداء الذين قضوا في تفجير حي عكرمة في حمص في تشرين الاول الماضي
نكتب اليوم عن شاب صورته وصوته وضحكته وحركته موجوده في قلب اهله واصدقائه واقربائه اكتب عن الشهيد والقلم يقول لي مهما كتبت لن تعطي الشهيد حقه في الكلام فهو يستحق اكثر بكثير من ذلك …..

الشهيد حسين حسن فارس ابن التاسعة عشر من عمره هو الشاب الوحيد لعائلة عرفت بحبها للوطن، تخرج حسين من الثانوية العامة وكان يطمح ان يدخل كلية الآداب في قسم اللغة الإنكليزية وحقق حلمه ولكن الموت كان اقرب من طموحه هذا القسم كان من طموح الشهيد لكن بنفس يوم الذي حجز مقعده في الجامعة كان الارهاب الاسود يتربص ليسرق حسين من هذه الدنيا الى الدنيا الآخرة .

وفي التفاصيل….

التقيت مع صديق الشهيد “دانيال حبيب” الذي كان اقرب الاصدقاء من حسين بشهادة من اهله ومن اقربائه حدثني كيف استشهد حسين فقال :

عند دوي الانفجار الاول اتصل حسين وقال لي ان مريم في المدرسة وهو ذاهب ليتفقدها وطلب منه الحضور وعلى الفور ذهبت الى مكان التفجير فرأيت شقيقة حسين “سلمى” تقف وتبكي وعندما سألتها قالت لي ان حسين قد ذهب الى الباب الخلفي للمدرسة وعندما اقتربت من حسين دوى صوت الانفجار الثاني عندها منعنا من قبل الامن من الدخول حرصا على سلامتنا فذهبت انا وسلمى الى مكان آمن وحاولت ان اتصل في حسين لكن لم يجيب وبعد ذلك ذهبنا الى المشفى ووصلنا الى هناك ورأينا الجثث تملأ الارض ولا يوجد اطباء او ممرضين لتعتني بهم وبدأت ابحث عن حسين فشاهدت قميصه واقتربت منه ووضعت يدي في يده ورأسه بين يدي الثانية وعلى صدري وهو في وعيه حيث قال لي (ليش هيك صار) ووجه نظرة الى “سلمى” مترجيا منها عدم البكاء ثم حملته وادخلته غرفة العمليات .

وتابعت الحديث مع والدة الشهيد حيث قالت لي :
وصلت الى المشفى ورأيت ” سلمى ” تبكي فقالت لي ان حسين قد اصيب ببعض الشظايا في قدمه وهو في غرفة العمليات وبعد ذلك اخرجوا حسين من العمليات ووضعوه في العناية المشددة واصبح يأتون بالدم ليوزعوه في جسم حسين لكن الموت كان اقرب من الجميع وبعد حوالي ساعه تبلغنا بخبر استشهاد حسين .

واضافت والدة الشهيد: انه تم تشييع حسين في عرس حقيقي حضره وفود رسمية وشعبية وحشد كبير من محبين الشهيد الذين زفو الشهيد الى جنان الخلد

وقالت أيضا : انا اندم كثيرا ﻷنني لم احقق حلم ولدي في السفر ﻷن رغبته كانت بالسفر الى خارج القطر وحسن موجود بيننا وروحه حاضرة معنا وهو لايفارق بالي واتذكر خوفه وقلقله على عائلته واهله واصدقائه .

وفي رسالة وجهتها والدة الشهيد الى الدول الداعمة للإرهاب في سوريا حيث قالت :
انكم لن تضعفوا من عزيمتنا وسنبقى نحمي بلدنا بدماء ابنائنا .

بعد ذلك اجتمعت مع شقيقة الشهيد ” هند ” وحدثتني عن حياة حسين وعلاقاته الاجتماعية حيث قالت :

كل شيء يذكرنا في حسين في اي مكان في غرفته في ثيابه في سريره نرى حسين وهو على علاقة قوية مع اصدقائه الذين يحبوه لدرجة كبيرة وشعروا بفجع كبير لفقدانه وحسين لم يمت بل هو حي في قلوبنا وعقولنا هو الذي كان شمعة في حياتنا ومازالت ذكراه تضيئ دربنا وتنوره في طريق الحق والصواب .

وفي نهاية لقائي مع اسرة الشهيد البطل حسين حسن فارس
اتوجه لهم باحر التهاني والمباركة بشهادة ولدهم الذي ضحى بدمه من اجل وحدة امتنا السورية
الشهيد كان يتمنى ان يسافر فتحقق حلمه لكن هذه المرة السفرة ستكون الى الجنة الى جنة الخلود .

ان كادر وادارة وكالة سوريا اﻹعلامية تتقدم إلى اسرة الشهيد بأحر التعازي سائلين الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهم اهله الصبر والسلوان.

جانب من صور الشهيد حسين حسن فارس وصور من تشييع جثمانه الطاهر حصريا لوكالة سوريا الإعلامية

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.