جوبر حكاية صمود وتحدي …لقاء مع عناصر الجيش السوري في جوبر

جوبر حكاية صمود وتحدي …لقاء مع عناصر الجيش السوري في جوبر

اعداد رائد محمد المواس | وكالة سوريا اﻹعلامية

ﺑﻴﻦ ﺭﻛﺎﻡ ﺃﺯﻗﺔ “ﺟﻮﺑﺮ ” ﻭﺷﻮﺍﺭﻋﻬﺎ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﻮﻟﻬﺎ ﺍﻻ‌ﺭﻫﺎﺏ ﺍﻟﻰ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺧﺎﻟﻴﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻜﺎﻥ،ﻳﻌﻴﺶ ﺍﺑﻄﺎﻝ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻣﺘﺤﺪﻳﻦ ﺍﻻ‌ﺭﻫﺎﺏ ﻭﺍﻟﻮﺍﻗﻊ ﺍﻻ‌ﻟﻴﻢ ﻭﻣﺘﻴﻘﻨﻴﻦ ﺍﻥ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﺍﺕ ﻻ‌ ﻣﺤﺎﻟﻪ ﻭﻫﻮ ﺑﺎﺕ ﻗﺎﺏ ﻗﻮﺳﻴﻦ ﺍﻭ ﺃﺩﻧﻰ .
ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺷﺮﻕ ﺩﻣﺸﻖ ﺑﻴﻦ ﺑﺎﺏ ﺗﻮﻣﺎ ﻭﺍﻟﻘﺼﺎﻉ ﻭﺍﻟﺘﺠﺎﺭﺓ ﻏﺮﺑﺂ ،ﻭﺍﻟﻘﺎﺑﻮﻥ ﺷﻤﺎﻵ ،ﻭﻋﻴﻦ ﺗﺮﻣﺎ ﻭﺯﻣﻠﻜﺎ ﺷﺮﻗﺂ ، ﻭﺯﻣﻠﻜﺎ ﻭﺍﻟﺪﻭﻳﻠﻌﺔ ﺟﻨﻮﺑﺂ ﺗﻘﻊ ﺑﻠﺪﺓ “ﺟﻮﺑﺮ”.
ﻭﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2012 ﺑﺪﺁﺕ ﻋﺼﺎﺑﺎﺕ ﻣﺎﻳﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺤﺮ ﺑﺎﻟﻬﺠﻮﻡ ﻋﻠﻰ ﺣﻮﺍﺟﺰ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﻤﺘﻤﺮﻛﺰﻩ ﺑﺎﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻟﺤﻤﺎﻳﺘﻬﺎ ، ﻣﺎ ﺍﺩﻯ ﺍﻟﻰ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺘﻮﺍﺟﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﻪ ، ﻭﺍﺩﻯ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻰ ﺍﺣﺘﻼ‌ﻝ ﺟﻮﺑﺮ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻭﺍﺧﺮﺟﻮ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻴﻮﺗﻬﻢ ﺑﺤﺠﺔ ﺣﻤﺎﻳﺘﻬﻢ ﻣﻦ ﺗﻘﺪﻡ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ، ﻣﺎ ﺍﺳﺘﺪﻋﻰ ﺭﺩﺁ ﻗﻮﻳﺂ ﻭﺣﺎﺯﻣﺂ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻓﺒﺪﺁﺕ ﺑﻤﻌﺮﻛﺔ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﺟﻮﺑﺮ .
ﻭ ﺃﺧﺬ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻳﺘﺒﻊ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺍﻻ‌ﻧﺰﺍﻻ‌ﺕ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺣﺘﻰ ﻋﻤﻖ ﺟﻮﺑﺮ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻗﻠﻌﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺤﺼﻨﻮﻥ ﺑﻬﺎ ، ﺣﻴﺚ ﺗﻢ ﺍﻧﺰﺍﻝ ﺩﺑﺎﺑﺎﺕ ﻓﻲ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺍﻟﻘﺎﺑﻮﻥ ﻟﻢ ﻳﺸﻬﺪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻢ ﻟﻪ ﻣﺜﻴﻞ ﺑﺪﻗﺘﻬﺎ ﻭﺭﻭﻋﺘﻬﺎ ﻭﺑﺒﺴﺎﻟﺔ ﻃﺎﻗﻤﻬﺎ .
ﺗﻮﻗﻔﺖ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻴﺊ ﻭﺍﻋﺘﻤﺪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻋﻠﻰ ﺳﻼ‌ﺡ ﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﻻ‌ﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻭﺗﺤﺮﻛﺎﺗﻬﻢ ، ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻧﻔﺴﻪ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻮﻥ ﻗﺪ ﻗﺎﻣﻮﺍ ﺑﺤﻔﺮ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻧﻔﺎﻕ ﺗﺤﺖ ﺍﻻ‌ﺑﻨﻴﺔ ﻣﻦ ﺯﻣﻠﻜﺎ ﺷﺮﻗﺂ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﻌﺒﺎﺳﻴﻴﻦ ﻏﺮﺑﺂ ، ﺍﺣﺪﻯ ﻫﺬﻩ ﺍﻻ‌ﻧﻔﺎﻕ ﺍﻟﻮﺍﺻﻠﻪ ﺑﻴﻦ ﺟﻮﺑﺮ ﻭﺯﻣﻠﻜﺎ ﻳﺘﺴﻊ ﻟﺪﺧﻮﻝ ﺷﺎﺣﻨﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻗﺪ ﺗﻢ ﻋﺮﺽ ﺍﻟﻨﻔﻖ ﻋﻠﻰ ﺷﺎﺷﻪ ﺍﻻ‌ﻋﻼ‌ﻡ .
ﻭﻓﻲ ﻣﻨﺘﺼﻒ ﺍﻟﻌﺎﻡ 2013 ﺍﺩﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﻰ ﺭﺳﻢ ﺣﺪﻭﺩ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﻴﻄﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺮﺭﻫﺎ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ،ﻭﺍﻗﺘﺼﺮﺕ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﻣﻨﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻘﺪﻡ ﻣﻊ ﺍﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺳﻼ‌ﺡ ﺍﻟﺠﻮ ﻭﺍﻟﻤﺪﻓﻌﻴﺔ ﺑﺎﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﻣﻌﺎﻗﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻓﻲ ﻋﻤﻖ ﺟﻮﺑﺮ ، ﻣﺎ ﺃﺟﺒﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﻐﻴﻴﺮ ﺧﻄﻄﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻓﺸﻠﻮﺍ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﺭﺽ , ﻓﺎﺗﺒﻌﻮﺍ ﺳﻴﺎﺳﺔ ﺗﻔﺨﻴﺦ ﺍﻻ‌ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻮﺍﺟﺪ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺗﻔﺠﻴﺮﻫﺎ , ﻭﻗﺪ ﻧﺠﺤﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺔ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻻ‌ﻭﻗﺎﺕ ﺑﻔﻀﻞ ﺷﺒﻜﺔ ﺍﻷ‌ﻧﻔﺎﻕ ﺍﻟﻀﺨﻤﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﺑﻨﻴﺔ ﺟﻮﺑﺮ ، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﺳﺘﻮﻋﺐ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺨﻄﻄﺎﺕ ﻭﺣﺎﺭﺑﻬﻢ ﺑﻨﻔﺲ ﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﻭﺍﻻ‌ﺳﻠﻮﺏ ﻭﻧﺠﺢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ، ﻓﻘﺎﻣﺖ ﻗﻮﺍﺕ ﺍﻟﻤﺸﺎﺓ ﺍﻟﻤﺪﻋﻮﻣﺔ ﺑﻔﺮﻕ ﺍﻟﻤﻬﺎﻡ ﺍﻟﺨﺎﺻﻪ ﺑﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﻣﺪﺍﻫﻤﺔ ﻟﻠﻜﺘﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺨﻀﻊ ﻟﺴﻴﻄﺮﺓ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻭﺗﻢ ﺗﺤﺮﻳﺮﻫﺎ .
ﻭﻓﻲ ﺫﺭﻭﺓ ﺍﻻ‌ﺣﺪﺍﺙ ﻭﻓﻲ ﺗﺎﺭﻳﺦ 21/8/2013 ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﻮﻻ‌ﻳﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﺤﺪﺓ ﺍﻻ‌ﻣﺮﻳﻜﻴﺔ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﻌﻤﻠﻴﺔ ﺩﻭﻟﻴﺔ ﻟﺪﻋﻢ ﻣﻮﻗﻔﻬﺎ ﺑﺘﻮﺟﻴﻪ ﺿﺮﺑﺔ ﻋﺴﻜﺮﻳﺔ ﻟﺴﻮﺭﻳﺎ ، ﻗﺎﻡ ﻣﺴﻠﺤﻮﺍ ﺟﻮﺑﺮ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻟﺴﻼ‌ﺡ ﺍﻟﻜﻴﻤﻴﺎﺋﻲ ﺿﺪ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺭﺍﺡ ﺿﺤﻴﺘﻪ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻭﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﺩﻭﻥ ﺗﻨﺪﻳﺪ ﺍﻭ ﻣﺤﺎﺳﺒﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ. ﺑﻌﺪ ﺍﻥ ﺧﺴﺮ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻫﻢ ﻣﻌﻘﻞ ﻟﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻴﺤﺔ ﺗﻠﻤﺲ ﺍﺭﻫﺎﺑﻴﻮﺍ ﺟﻮﺑﺮ ﺭﺅﻭﺳﻬﻢ ﻭﺑﺪﺃ ﺍﻟﺘﺸﺘﺖ ﻳﺼﻴﺒﻬﻢ ، ﻓﻬﻨﺎﻙ ﺍﺧﺘﻼ‌ﻑ ﻛﺒﻴﺮ ﺑﻴﻦ ﻣﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻟﺠﺴﺪ ﺍﻻ‌ﺭﻫﺎﺑﻲ ﻓﻲ ﺟﻮﺑﺮ ﺑﺴﺒﺐ ﻗﺮﺍﺭ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺑﺘﺴﻠﻴﻢ ﺍﻧﻔﺴﻬﻢ ﻟﻠﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﻋﻘﺪ ﻣﺼﺎﻟﺤﻪ ﻃﻨﻴﻪ , ﺣﻴﺚ ﺭﻓﺾ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻘﺮﺍﺭ .
ﺑﻌﻴﺪﺁ ﻋﻦ ﺍﻻ‌ﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻭﺭﺍﺋﺤﺔ ﺍﻟﺪﻡ ﻭﺍﻟﺒﺎﺭﻭﺩ ﻗﺎﻡ ﻣﺮﺍﺳﻞ ﻣﻮﻗﻊ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﺠﻬﺮ ” ﺍﻟﺼﺤﻔﻲ ﺭﺍﺋﺪ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﻮﺍﺱ ” ﺑﺰﻳﺎﺭﺓ ﻣﻴﺪﺍﻧﻴﺔ ﻟﺒﻮﺍﺳﻞ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻘﻄﺎﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﺟﻮﺑﺮ , ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻮﻥ ﺗﺴﺠﻴﻞ ﺍﻱ ﻧﻘﻄﺔ ﺗﻘﺪﻡ ﻟﻤﺼﻠﺤﺘﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ …..

ﺗﻔﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺰﻳﺎﺭﺓ………

ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﺨﺒﺮﺓ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﻛﺘﺴﺒﻬﺎ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻭﺍﻟﺤﻨﻜﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﺘﻌﻮﺍ ﻓﻴﻬﺎ , ﻫﻢ ﻳﻌﻴﺸﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﺍﻟﺘﻤﺎﺱ ﺑﺎﻟﻘﺮﺏ ﻣﻦ ﺍﻣﺎﻛﻦ ﺗﻮﺍﺟﺪ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ , ﻓﻲ ﺑﻴﻮﺕ ﻗﺎﻣﺖ ﻳﺪ ﺍﻻ‌ﺭﻫﺎﺏ ﺑﺎﻧﺘﻬﺎﻙ ﺣﺮﻣﺎﺗﻬﺎ ﻭﺗﻔﺠﻴﺮﻫﺎ ﻗﺒﻞ ﺍﻻ‌ﻧﺴﺤﺎﺏ ﻣﻨﻬﺎ ﻭﻫﻲ ﺃﺷﺒﻪ ﺑﺎﻟﺮﻛﺎﻡ , ﻟﻜﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻗﺎﻣﻮ ﺑﺈﻧﻌﺎﺷﻬﺎ ﻭﺍﻋﺎﺩﻭﺍ ﺩﻭﺭﺓ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻣﻦ ﺟﺪﻳﺪ ﻭﺗﻤﺘﺮﺳﻮﺍ ﺑﻬﺎ ﻭﺍﺧﺬﻭﺍ ﻣﻮﺍﻗﻌﻬﻢ ﻓﻴﻬﺎ , ﻭﻫﻲ ﺗﺴﻤﻰ ﺑﺎﻟﻠﻐﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ (ﺍﻟﻜﻤﺎﺋﻦ) ,, ﺗﻐﻴﺮﺕ ﻣﻼ‌ﻣﺢ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻘﻄﻦ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻭﻻ‌ﻳﻮﺟﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﺩﻧﻲ ﻣﻘﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ.
ﺷﺎﻫﺪﺕ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻛﺨﻠﻴﺔ ﻧﺤﻞ ﻻ‌ﺗﺘﻮﻗﻒ ﻟﻴﻼ‌ ﺍﻭ ﻧﻬﺎﺭﺁ , ﻫﻨﺎﻙ ﻟﻠﻮﻗﺖ ﻗﻴﻤﻪ ﻭﻟﺪﻳﻢ ﺍﻟﺴﺮﻋﻪ ﻫﻲ ﻣﻘﻴﺎﺱ ﺍﻟﻨﺠﺎﺡ .
ﻭﺍﺛﻨﺎﺀ ﺗﻮﺍﺟﺪﻱ ﻓﻲ ﺟﻮﺑﺮ ﺭﺍﻓﻘﻨﻲ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻻ‌ﺑﻄﺎﻝ ﻓﻲ ﺟﻮﻟﺘﻲ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻭﻳﺪﻋﻰ (ﻭ___ﻉ) ﻷﺷﺎﻫﺪ ﻋﻦ ﻗﺮﺏ ﻛﻴﻒ ﻳﻤﻀﻲ ﻫﻮ ﻭﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻳﻮﻣﻬﻢ ﺑﻌﺪ ﺍﻻ‌ﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﻦ (ﻧﻮﺑﺎﺕ ﺍﻟﺤﺮﺱ ) ﻛﻤﺎ ﻳﺴﻤﻮﻧﺎﻫﺎ .
ﺗﻮﺟﻬﻨﺎ ﺍﻧﺎ ﻭﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﺍﻟﻰ ﺯﻣﻼ‌ﺋﻪ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﻳﻨﺘﻈﺮﻭﻧﻪ ﻻ‌ﺣﺘﺴﺎﺀ ﺷﻴﺊ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﻔﻀﻠﻪ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﻭﻳﺪﻋﻰ (ﺍﻟﻤﺘﻪ) ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻌﺪ ﺍﻟﻤﺸﺮﻭﺏ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﻴﻦ , ﻭﺍﻧﺎ ﺟﺎﻟﺲ ﻣﻌﻬﻢ ﺍﺣﺴﺴﺖ ﺑﺄﻧﻬﻢ ﻳﺸﻜﻠﻮﻥ ﺧﺮﻳﻄﺔ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ , ﻓﺘﺮﻯ ﺍﺑﻨﺎﺀ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻣﺠﺘﻤﻌﻮﻥ ﻣﻦ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻤﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﻭﺍﻟﻄﻮﺍﺋﻒ ﻭﺍﻟﻄﺒﻘﺎﺕ ﻓﻲ ﺑﻴﺖ ﻋﺬﺑﻪ ﺍﻻ‌ﺭﻫﺎﺏ ﻭﺩﻣﺮﻩ , ﻳﺘﺒﺎﺩﻟﻮﻥ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺍﻻ‌ﺣﺎﺩﻳﺚ ﻋﻦ ﺑﻄﻮﻻ‌ﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻙ ﺍﻟﺘﻲ ﺧﺎﺿﻮﻫﺎ ﺳﺎﺑﻘﺂ .
ﻛﻤﺎ ﻳﺘﺬﻛﺮﻥ ﻗﺼﺺ ﺍﺧﻮﻩ ﻟﻬﻢ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪﻭﺍ , ﻓﺘﺮﻯ ﺑﺄﻋﻴﻨﻬﻢ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻋﻠﻰ ﻓﺮﺍﻗﻬﻢ , ﻭﻳﻈﻬﺮ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺘﻌﺐ ﻭﺍﻟﺸﻘﺎﺀ ﻟﻜﻦ ﻳﺨﻔﻮﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻌﺐ ﺑﻀﺤﻜﺎﺕ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﻣﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﻃﺮﻳﻔﺔ ﺣﺼﻠﺖ ﻣﻌﻬﻢ .
ﻭﺍﺛﻨﺎﺀ ﺍﺳﺘﺮﺍﺣﺘﻬﻢ ﻗﺪ ﻳﺤﺼﻞ ﺍﺷﺘﺒﺎﻙ ﻗﺮﻳﺐ ﻣﻨﻬﻢ , ﻟﻜﻦ ﻻ‌ ﻳﺄﺑﻬﻮﻥ ﻟﺬﻟﻚ ﻷﻧﻬﻢ ﺍﻋﺘﺎﺩﻭ ﻋﻠﻰ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﺮﺻﺎﺹ , ﻭﺑﻘﺪﺭ ﺣﺠﻢ ﺍﻻ‌ﺷﺘﺒﺎﻛﺎﺕ ﻳﺪﺭﻛﻮﻥ ﺍﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻳﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻥ ﻳﺬﻫﺒﻮ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻤﺆﺍﺯﺭﺓ ﺍﻡ ﻻ‌ ﻳﺬﻫﺒﻮﻥ , ﻓﻬﻢ ﺍﻻ‌ﻥ ﺍﺻﺤﺎﺏ ﺧﺒﺮﺓ ﻗﻮﻳﺔ , ﻓﻴﻘﻮﻝ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺑﻀﺤﻜﺔ ﺑﺮﻳﺌﺔ ﻷﺻﺪﻗﺎﺋﻪ (ﻻ‌ﺗﺨﺎﻓﻮﺍ ﻫﻲ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻋﻢ ﻳﻜﺸﻮﺍ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ), ﻭﺟﻨﺪﻱ ﺍﺧﺮ ﻳﺼﺮﺥ ﺑﺼﻮﺗﻪ ﺍﻟﻌﺎﻟﻲ ﻣﺨﺎﻃﺒﺂ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻗﺎﺋﻼ‌ (ﻭﻻ‌ ﻣﺴﻠﺢ ﺧﻠﻴﻨﺎ ﻧﻌﺮﻑ ﻧﺨﻠﺺ ﻛﺎﺳﺔ ﺍﻟﻤﺘﻪ).
ﺑﻌﺪ ﺍﻻ‌ﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻻ‌ﺳﺘﺮﺍﺣﻪ ﺍﻟﻘﺼﻴﺮﺓ ﻳﺬﻫﺐ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﻟﻰ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﻃﻌﺎﻡ ﺍﻟﻔﻄﻮﺭ ﺍﻟﻤﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﺣﺒﺎﺕ ﺍﻟﺒﻴﺾ ﻭﺍﻟﺒﻄﺎﻃﺎ ﺍﻟﻤﺴﻠﻮﻗﻪ , ﻭﺍﺣﻴﺎﻧﺂ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻮﺟﺒﺔ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻋﺎﺩ ﺣﺪﻳﺜﺂ ﻣﻦ ﺍﺟﺎﺯﺓ ﻟﻪ .
ﻭﻓﻲ ﺳﺆﺍﻝ ﻭﺟﻬﺘﻪ ﻷﺣﺪ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ : ﻟﻤﺎﺫﺍ ﻻ‌ﺗﺸﺘﺮﻭﻥ ﻃﻌﺎﻣﺂ ﻣﻌﻠﺒﺂ ﺃﻭ ﻣﺎﺷﺎﺑﻪ ﺫﻟﻚ.
ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ : ﺍﻥ ﺍﻗﺮﺏ ﻣﺘﺠﺮ ﺍﻭ ﺑﻘﺎﻟﺔ ﺗﺒﻌﺪ ﻋﻨﺎ ﺣﻮﺍﻟﻲ 3ﻛﻢ ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺣﺘﻰ ﺗﺼﻞ ﺍﻻ‌ﺗﺴﺘﺮﺍﺩ ﻣﻠﻴﺊ ﺑﺎﻟﻘﻨﺎﺻﺔ ﺍﻟﺘﺎﺑﻌﺔ ﻟﻼ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ .
ﻭﻋﻨﺪ ﺍﻻ‌ﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﻄﻮﺭ ﻳﺬﻫﺐ ﻛﻞ ﺟﻨﺪﻱ ﺍﻟﻰ ﻣﻬﻤﺘﻪ , ﻓﻤﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﺬﻫﺐ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺤﻔﺮ ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺎﻟﺘﺪﺷﻴﻢ (ﺍﻱ ﺗﺤﺼﻴﻦ ﺍﻟﻨﻘﺎﻁ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺭﺱ) ﻭﻣﻨﻬﻢ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﺎﻟﺴﻴﺮ ﻻ‌ﺣﻀﺎﺭ ﺍﻟﻤﻴﺎﻩ ﺍﻟﻨﻈﻴﻔﺔ ﻟﻠﺸﺮﺏ ﻣﻦ ﻧﻘﺎﻁ ﺑﻌﻴﺪﻩ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﻴﺊ .
ﻭﻣﺎﻟﻔﺖ ﻧﻈﺮﻱ ﻭﺣﺒﺲ ﺍﻧﻔﺎﺳﻲ ﻭﺩﻣﻮﻋﻲ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺍﺗﻨﻘﻞ ﺑﺮﻓﻘﺔ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ , ﺷﺎﻫﺪﺕ ﻏﺮﻓﺔ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﺳﻢ ﺍﻟﻜﺒﻴﻨﺔ (ﺍﻱ ﻛﺒﻴﻨﺔ ﺍﻻ‌ﺗﺼﺎﻻ‌ﺕ) ﻷﻥ ﺍﻟﺘﻐﻄﻴﺔ ﻭﺍﻻ‌ﺭﺳﺎﻝ ﻷﺟﺮﺍﺀ ﺍﻟﻤﻜﺎﻟﻤﺎﺕ ﻻ‌ﺗﺘﻮﻓﺮ ﺍﻻ‌ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ .
ﺩﺧﻠﺖ ﺑﺼﺤﺒﺔ ﺍﺷﺎﻭﺱ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻓﺮﺃﻳﺘﻬﺎ ﻣﺪﻣﺮﻩ، ﺃﺛﻘﻠﺘﻬﺎ ﻫﻤﻮﻡ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ , ﻓﺮﺃﻳﺖ ﺍﺣﺪﻫﻢ ﻳﻜﻠﻢ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﻳﺤﺎﻭﻝ ﻣﻮﺍﺳﺎﺗﻬﺎ ﻭﻳﻄﻤﺌﻨﻬﺎ ﻋﻦ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﻀﺤﻜﺎﺕ ﻣﻠﻴﺌﺔ ﺑﺎﻟﺸﻘﺎﺀ ﻭﺍﻟﺤﺰﻥ, ﻭﺟﻨﺪﻱ ﺍﺧﺮ ﻳﻜﻠﻢ ﻃﻔﻠﻪ ﻭﻳﻮﺻﻴﻪ ﺑﺄﻥ ﻳﺤﺘﺮﺱ ﻷﻣﻪ ﻭﻳﻌﺘﻨﻲ ﺑﻬﺎ .
ﺍﻣﺎ ﺟﻨﺪﻱ ﺃﺧﺮ ﺃﺟﺒﺮﻧﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻜﺎﺀ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﻤﻌﺘﻪ ﻳﺘﺤﺪﺙ ﺑﺤﺮﻗﺔ ﻣﻊ ﺃﻣﻪ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻬﺎ (ﻻ‌ﺗﺨﺎﻓﻲ ﻳﺎ ﺃﻣﻲ ﻧﺤﻨﺎ ﺑﺨﻴﺮ) ﻣﺤﺎﻭﻵ ﺍﻃﻔﺎﺀ ﻧﺎﺭ ﺍﻟﺘﻮﺗﺮ ﻭﺍﻟﺨﻮﻑ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺸﻌﻞ ﻓﻲ ﻗﻠﺒﻬﺎ .
ﻭﻋﻨﺪ ﺍﺷﺘﺪﺍﺩ ﻇﻼ‌ﻡ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻭﺑﻴﻦ ﻋﺘﻤﺔ ﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﻻ‌ﺗﺮﻯ ﺷﻴﺌﺂ ﺳﻮﻯ ﻧﺠﻮﻡ ﺗﺘﻸ‌ﻷ‌ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﻭﺃﺿﻮﺍﺀ ﻗﺎﺳﻴﻮﻥ ﺗﺨﺒﺮﻙ ﺑﺄﻥ ﺩﻣﺸﻖ ﺳﺘﺒﻘﻰ ﺗﻨﺒﺾ ﺑﺎﻟﺤﻴﺎﺓ ﻛﻤﺎ ﻳﻨﺒﺾ ﻗﻠﺒﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﺮﻭﺑﺔ .
ﻳﻘﻀﻰ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺳﻬﺮﺗﻬﻢ ﻓﻲ ﺍﻻ‌ﻧﻔﺎﻕ ﻭﺍﻟﻤﺘﺎﺭﻳﺲ ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﻛﺎﻡ ﻳﺘﻜﻠﻤﻮﻥ ﻓﻘﻂ ﺍﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻀﺮﻭﺭﺓ , ﻭ ﺑﻬﻤﺲ ﻳﻘﻮﻝ ﻟﻲ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ (ﺍﻥ ﺻﻮﺕ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺑﻮﺩﻱ ) ﺍﻱ ﺍﻧﻪ ﻣﺴﻤﻮﻉ ﻟﻜﻲ ﻻ‌ﻳﻐﺪﺭ ﺑﻬﻢ ﻗﻨﺎﺹ ﻳﺘﺮﺑﺺ ﻟﻬﻢ.
ﻭﻭﺟﻬﺖ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ (ﻭ___ﻉ ) ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺮﺍﻓﻘﻨﻲ : ﻛﻴﻒ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻣﻦ ﺫﺧﻴﺮﺓ ﻭﻣﻮﺍﺩ ﻏﺬﺍﺋﻴﺔ ؟
ﻓﺎﺟﺎﺑﻨﻲ : ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻝ ﺳﻠﺴﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻜﻤﺎﺋﻦ ﺍﻟﻤﺘﺼﻠﺔ ﻣﻊ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﺍﺑﺘﺪﺀﺁ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﺍﻟﻰ ﺍﺧﺮ ﻛﻤﻴﻦ ﻳﻮﺍﺟﻪ ﻟﻠﻤﺴﻠﺤﻴﻦ , ﻓﻨﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﻣﻦ ﻣﻮﺍﺩ ﻏﺬﺍﺋﺔ ﺍﻭ ﺫﺧﻴﺮﺓ .

ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ (ﻭ____ﻉ) ﺍﻥ ﻳﺮﻭﻱ ﻟﻲ ﻗﺼﺔ ﻣﺆﺛﺮﺓ ﺣﺪﺛﺖ ﻣﻌﻪ ﻭﻣﻊ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻓﻲ ﺟﻮﺑﺮ , ﻓﺒﺪﺃ ﻳﺮﻭﻱ ﻟﻲ ﻓﻘﺎﻝ : ﻓﻲ 21/8/2013 ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﺎﻧﺰﺍﻝ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺑﻨﺎﺀ ﻗﻴﺪ ﺍﻻ‌ﻧﺠﺎﺯ ﻣﺤﺎﺫﻱ ﻟﻠﻤﺘﺤﻠﻖ , ﻭﺍﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﻭﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻀﻐﻂ ﻭﻛﺜﺎﻓﺔ ﺍﻟﻨﻴﺮﺍﻥ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻟﻢ ﻳﺴﺘﻄﻊ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻭﺍﺳﻤﻪ (ﻉ__ﻉ) ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﻧﺴﺤﺎﺏ ﻓﺪﺧﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺪﺧﺎﻥ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﺼﺎﻋﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺘﻔﺠﻴﺮﺍﺕ ﺣﺘﻰ ﻭﺻﻞ ﺍﻟﻰ ﺑﻨﺎﺀ ﺍﺧﺮ ﻗﻴﺪ ﺍﻻ‌ﻧﺠﺎﺯ , ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺴﻤﻰ ﺍﻟﻤﺸﻔﻰ ﺍﻟﻔﺮﻧﺴﻲ , ﻓﺎﺧﺘﺒﺊ ﺑﻪ ﻭﺑﻘﻲ ﻟﻤﺪﺓ ﺛﻼ‌ﺛﺔ ﺍﻳﺎﻡ ﺩﻭﻥ ﻣﺎﺀ ﺍﻭ ﻃﻌﺎﻡ , ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﺣﺎﻭﻝ ﺍﻥ ﻳﺴﺘﻄﻠﻊ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻓﺎﻛﺘﺸﻒ ﺃﻧﻪ ﻣﺤﺎﻁ ﺑﺎﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ , ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺠﻮﻉ ﻭﺍﻟﻌﻄﺶ ﻓﺘﻚ ﺑﻪ , ﻓﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺘﺴﻠﻞ ﻓﻲ ﻋﺘﻤﺔ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻣﻨﺒﻄﺤﺂ ﺍﻟﻰ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺍﻟﻌﺮﺑﻴﺔ ﺍﻟﻘﺮﻳﺒﺔ ﻣﻨﻪ ﻓﻨﺠﺢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ , ﻭﺩﺧﻞ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺃﻛﻞ ﻣﻦ ﻣﺨﻠﻔﺎﺗﻪ ﺑﻌﺾ ﻣﻦ ﻣﻌﻠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﺆﻥ ” ﺍﻟﻤﺘﻌﻔﻨﺔ ” ﻭﺷﺮﺏ ﻣﺎﺀ ﻣﺘﻠﻮﺙ ﻟﻠﻐﺎﻳﺔ , ﻓﻜﺎﻥ ﻛﻞ ﻳﻮﻣﻴﻦ ﻳﻌﻴﺪ ﺍﻟﻜﺮﺓ , ﻭﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻟﻤﺮﺍﺕ ﻭﺍﺛﻨﺎﺀ ﻭﺟﻮﺩﻩ ﺑﺄﺣﺪ ﺍﻟﺒﻴﻮﺕ ﺟﺎﺀ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻮﺍﺟﺪ ﻓﻴﻪ , ﻓﺪﺧﻞ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﻐﺮﻓﺔ ﻭﺍﺧﺘﺒﺄ ﻓﻲ ﺯﺍﻭﻳﺔ ﻻ‌ﺗﻜﺸﻒ ﻭﺑﺪﺀ ﺑﻜﺘﻢ ﺍﻧﻔﺎﺳﻪ ﻭﻳﻨﺎﺟﻲ ﻓﻲ ﺩﺍﺧﻠﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﻼ‌ﺹ ﻣﻦ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻟﻮﺣﻮﺵ , ﻓﺠﻠﺲ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﺷﺮﺑﻮ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺸﺎﻱ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻣﻌﻬﻢ ﻭﻏﺎﺩﺭﻭﺍ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺩﻭﻥ ﺭﺅﻳﺔ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ . ﻭﺑﻌﺪ ﻣﺮﻭﺭ 33 ﻳﻮﻣﺂ ﻋﻠﻰ ﺍﺧﺘﻔﺎﺋﻪ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﺘﺤﺮﻳﺮ ﺑﻌﺾ ﺍﻻ‌ﺑﻨﻴﺔ , ﻭﻟﺤﺴﻦ ﺍﻟﺤﻆ ﺍﻥ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﻣﺘﻮﺍﺟﺪ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻻ‌ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺣﺮﺭﻫﺎ ﺑﻮﺍﺳﻠﻨﺎ , ﻭﻟﻮﻻ‌ ﻟﻄﻒ ﺍﻟﻠﻪ ﻻ‌ﺳﺘﺸﻬﺪ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻌﻨﺎﺻﺮ ﻳﻤﺸﻂ ﺍﻟﻘﺒﻮ , ﻓﺸﻚ ﺑﺎﻟﺠﻨﺪﻱ ﻋﻠﻰ ﺍﻧﻪ ﻣﺴﻠﺢ ﻓﺼﺮﺥ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﺑﺘﻌﺐ ﻭﺍﻟﻢ (ﺍﻧﺎ ﻋﺴﻜﺮﻱ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ) …. ﻭﻋﻨﺪ ﺍﺧﺮﺍﺟﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﺒﻮ ﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻟﻪ ﻗﺎﺋﺪ ﺍﻟﻜﺘﻴﺒﺔ ﻭﺑﻜﻰ ﺑﺤﺮﻗﺔ ﻋﻠﻴﻪ , ﻭﺑﺪﺃﺕ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﺗﺰﺭﻑ ﻣﻦ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ 105ﻣﻦ ﺍﻟﻜﺘﻴﺒﺔ 17 .
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺍﺗﺠﻮﻝ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻻ‌ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺮﺭﺓ ﻓﻲ ﺟﻮﺑﺮ ﻃﺮﺣﺖ ﺳﺆﺍﻝ ﻋﻠﻰ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ: ﻛﻴﻒ ﻳﺘﻌﺎﻣﻞ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﻣﻊ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺍﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﻭﺧﺎﺭﺟﻬﺎ ؟ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻲ: ﻧﺤﻦ ﻫﻨﺎ ﻋﺎﺋﻠﺔ ﻭﺍﺣﺪﻩ ﻻ‌ﻳﻮﺟﺪ ﺭﺗﺒﺔ ﺑﻴﻦ ﺿﺎﺑﻂ ﺍﻭ ﺻﻒ ﺿﺎﺑﻂ ﺍﻭ ﺟﻨﺪﻱ ﺑﻞ ﺷﺮﺍﻛﻪ ﺣﻘﻴﻘﻴﻪ ﻣﺒﻨﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﺣﺘﺮﺍﻡ ﺍﻟﻤﺘﺒﺎﺩﻝ ﻭﺍﻟﻤﺤﺒﺔ ﺍﻟﺼﺎﺩﻗﻪ
ﻭﻭﺟﻪ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ (ﻭ__ﻉ) ﺭﺳﺎﻟﺔ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠﺤﻴﻴﻦ , ﻓﻘﺎﻝ: ﺍﻧﺎ ﺿﺤﻴﺖ ﺑﻤﺴﺘﻘﺒﻠﻲ ﻭﺳﺄﺿﺤﻲ ﺑﻨﻔﺴﻲ ﻟﻠﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺗﺮﺍﺏ ﻭﻃﻨﻲ , ﻟﻜﻦ ﻭﻟﻸ‌ﺳﻒ ﺻﺪﻣﺖ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺭﺃﻳﺖ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻔﺴﺎﺩ ﻓﻲ ﺑﻠﺪﻱ . ﻭﺍﺿﺎﻑ: ﺍﺗﻤﻨﻰ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻻ‌ﺯﻣﺔ ﺍﻥ ﺗﻌﻠﻤﻨﺎ ﻛﻴﻒ ﻧﺤﺐ ﺑﻌﺾ , ﻭﻛﻨﺖ ﺍﺗﻤﻨﻰ ﻟﻮ ﺍﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻻ‌ﻣﻜﺎﻧﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﻜﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺠﺴﺪﻳﺔ ﻭﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻄﺮﻓﻴﻦ ﺳﺨﺮﺕ ﻟﺴﻮﺭﻳﺎ ﻓﻘﻂ ﻷﺻﺒﺤﻨﺎ ﺩﻭﻟﺔ ﻳﺤﺴﺐ ﻟﻬﺎ ﺣﺴﺎﺏ .
ﻭﻗﺎﻝ: ﺍﻧﺎ ﻟﺴﺖ ﺑﺤﺎﻗﺪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺴﻠﺢ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ , ﻭﻋﻨﺪﻱ ﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩ ﺍﻥ ﺍﺿﻊ ﻳﺪﻱ ﺑﻴﺪﻩ ﻟﻄﺮﺩ ﺍﻻ‌ﺟﺎﻧﺐ ﻭﺍﻻ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺑﻠﺪﻧﺎ ﻷﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺎﺀ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻗﺪ ﻏﺮﺭ ﺑﻬﻢ ﻭﺍﻧﺎ ﻧﺎﻗﺸﺘﻬﻢ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺓ ﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﻛﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺧﻂ ﺍﻟﺘﻤﺎﺱ ﻣﻌﻬﻢ , ﻓﻨﺠﺪ ﻋﻨﺪﻫﻢ ﺭﻏﺒﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻢ ﻭﺍﻟﺘﺴﻠﻴﻢ ، ﻟﻜﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﺗﺘﻐﻴﺮ ﻟﺪﻳﻬﻢ ﺍﻟﻔﻜﺮﺓ ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻟﻨﺎ ﺍﻧﺘﻢ ﻛﺎﺫﺑﻮﻥ ﻫﻜﺬﺍ ﻗﺎﻝ ﻟﻨﺎ ﺷﻴﺨﻨﺎ!!!!!! ﻓﻤﻦ ﺷﻴﺨﻬﻢ ؟؟؟ ﻫﺬﺍ ﻣﺎﻻ‌ ﻧﻌﺮﻓﻪ!!!
ﻭﺗﻄﺮﻗﺖ ﺍﻧﺎ ﻭﺍﻟﺠﻨﺪﻱ (ﻭ_ﻉ) ﺍﻟﻰ ﺣﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﺍﺣﺪ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻟﺸﺠﺎﻋﺎﻥ ﻓﻲ ﺟﻮﺑﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﺳﻴﺨﻠﺪ ﺍﻟﺘﺎﺭﻳﺦ ﺍﺳﻤﻪ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺳﻄﺮ ﻣﻠﺤﻤﺔ ﺑﻄﻮﻟﻴﺔ ﻭﺗﺮﻙ ﻓﻲ ﻧﻔﻮﺱ ﺟﻨﻮﺩﻩ ﺍﻟﻌﺰﻭ ﻭﺍﻻ‌ﺻﺮﺍﺭ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﺩ ﺍﻻ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﺭﺽ ﺍﻟﻮﻃﻦ , ﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ (ﻭ__ﻉ) ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﺑﺮﺗﺒﺔ ﺭﺍﺋﺪ ﻭﺍﺳﻤﻪ (ﺡ_ﻉ) , ﺑﻘﻴﺖ ﻣﻌﻪ ﺣﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﻭﺗﻌﻠﻤﺖ ﻣﻨﻪ ﻣﻌﻨﻰ ﺍﻟﺮﺟﻮﻟﺔ ﻭﺍﻟﺘﻀﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻮﻓﺎﺀ , ﺿﺤﻰ ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ ﻣﻦ ﺍﺟﻠﻨﺎ ،
ﻭﺃﺿﺎﻑ : ﻓﻲ ﺍﺣﺪﻯ ﺍﻷ‌ﻳﺎﻡ ﻗﺎﻡ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺑﺎﻧﺰﺍﻝ ﻋﺴﻜﺮﻱ , ﻭ ﻟﻸ‌ﺳﻒ ﻓﺸﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻻ‌ﻧﺰﺍﻝ ﻓﺎﺭﺗﻘﻰ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﺷﻬﺪﺍﺀ ﻓﻲ ﺳﺎﺣﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﺗﻔﺼﻞ ﺑﻴﻦ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺍﻟﻌﺼﺎﺑﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﻠﺤﺔ ، ﻓﻐﺎﻣﺮ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ (ﺡ_ﻉ) ﺑﺤﻴﺎﺗﻪ ﻭﺯﺣﻒ ﻻ‌ﺣﻀﺎﺭ ﻋﺪﺩ ﻣﻦ ﺟﺜﺎﻣﻴﻦ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻭﻧﺠﺢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ , ﺭﻏﻢ ﻛﻞ ﻣﺤﺎﻭﻻ‌ﺕ ﺍﻟﻤﻨﻊ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻀﺒﺎﻁ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻋﻠﻰ ﻣﻨﻪ ﺑﺮﺗﺐ ﺣﺮﺻﺂ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺳﻼ‌ﻣﺘﻪ .
ﻭﻓﻲ ﻳﻮﻡ ﻣﻦ ﺍﻻ‌ﻳﺎﻡ ﻭﺍﺛﻨﺎﺀ ﺗﻨﻘﻠﻨﺎ ﺑﻴﻦ ﺍﻻ‌ﺑﻨﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺮﺭﺓ ﻓﻲ ﺟﻮﺑﺮ ﺍﺳﺘﺸﻬﺪ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ (ﺡ_ﻉ) ﺑﺮﺻﺎﺻﺔ ﻗﻨﺺ ﻓﻲ ﻋﻨﻘﻪ ﻣﺎ ﺍﺩﻯ ﺍﻟﻰ ﺍﺭﺗﻘﺎﺋﻪ ﺍﻟﻰ ﺟﻨﺎﻥ ﺍﻟﺨﻠﺪ ﺷﻬﻴﺪﺁ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﺍﻻ‌ﺑﻄﺎﻝ ﻭﻣﻨﺎﺭﺓ ﻳﻬﺘﺪﻱ ﺑﻬﺎ ﻛﻞ ﺍﻧﺴﺎﻥ ﺷﺮﻳﻒ… ﻓﻨﺰﻝ ﺧﺒﺮ ﺍﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﺍﻟﻀﺎﺑﻂ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﻤﻮﻋﺘﻪ ﺑﺎﻟﺼﺪﻣﺔ ﻓﺘﺮﻯ ﺍﻟﺠﻨﻮﺩ ﻳﺰﺭﻓﻮﻥ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻋﻠﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺎﻣﻪ ﻣﻦ ﻗﺎﻣﺎﺕ ﺍﻟﺴﻨﺪﻳﺎﻥ ﻷﻧﻬﻢ ﺧﺴﺮﻭﺍ ﺍﺧﺂ ﻭﺻﺪﻳﻘﺂ ﻭﺿﺎﺑﻄﺂ ﺷﺠﺎﻋﺂ ﻓﻲ ﻧﻔﺲ ﺍﻟﻮﻗﺖ .
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺳﺄﻟﺖ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ (ﻭ_ﻉ ) ﻋﻦ ﺍﻛﺜﺮ ﻣﻮﻗﻒ ﻣﺤﺰﻥ ﻣﺮ ﺑﻪ ﺍﺛﻨﺎﺀ ﺧﺪﻣﺘﻪ ﻓﻲ ﺟﻮﺑﺮ : ﻓﺸﺎﻫﺪﺕ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﺑﺪﺃﺕ ﺗﺘﺴﺎﻗﻂ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻴﻪ , ﻭﻛﺎﻥ ﻛﻼ‌ﻣﻪ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻦ ﻓﻤﻪ ﺑﺄﺭﺗﺠﺎﻑ ﻭﺣﺰﻥ ﻓﺴﺄﻟﺘﻪ ﻋﻦ ﺳﺒﺐ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺤﺰﻥ ﻭﺍﻟﺪﻣﻮﻉ , ﻓﻘﺎﻝ : ﻭﺍﻧﺎ ﺍﻧﻔﺬ ﺧﺪﻣﺘﻲ ﻓﻲ ﺣﻤﺎﻳﺔ ﻭﻃﻨﻲ ﻭﺭﺩ ﺍﻟﻤﻌﺘﺪﻳﻦ ﻋﻨﻪ ﺗﻠﻘﻴﺖ ﺧﺒﺮ ﻭﻓﺎﺓ ﻭﺍﻟﺪﺗﻲ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺍﻋﻄﺘﻨﻲ ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻭﺍﻟﺘﺸﺠﻴﻊ ﻭﺍﻟﻤﻌﻨﻮﻳﺎﺕ ﺣﺘﻰ ﺍﻟﺘﺤﻖ ﺑﺎﻟﺨﺪﻣﺔ ﺍﻟﻌﺴﻜﺮﻳﺔ , ﻓﻠﻬﺎ ﺍﻟﻔﻀﻞ ﺑﻜﻞ ﺍﻧﺠﺎﺯﺍﺗﻲ ﻓﻬﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺷﺮﻓﺖ ﻋﻠﻰ ﻧﺸﺌﺘﻲ ﺣﺘﻰ ﺍﺻﺒﺤﺖ ﺷﺎﺑﺂ , ﻋﻠﻤﺘﻨﻲ ﺣﺘﻰ ﺍﻭﺻﻠﺘﻨﻲ ﺍﻟﻰ ﺩﺭﺟﺔ ﻣﺘﻘﺪﻣﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻪ , ﻭﻫﺎ ﺍﻥ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺃﻭﺩﻋﻬﺎ ﻣﻦ ﺑﻌﻴﺪ ﻭﺗﻮﻓﻴﺖ ﺩﻭﻥ ﺍﻥ ﺗﺮﺍﻧﻲ ﻭﺍﻧﺎ ﺍﺣﻘﻖ ﺍﻻ‌ﻧﺘﺼﺎﺭﺍﺕ ﻣﻊ ﺍﺑﻄﺎﻝ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ , ﻓﻠﻜﻲ ﻳﺎ ﺍﻣﻲ (ﺍﻟﻒ ﺭﺣﻤﺔ ﻟﻜﻲ ﻳﺎ ﺍﻣﻲ )
ﻭﻋﻨﺪﻣﺎ ﺍﺷﺮﻓﺖ ﻋﻠﻰ ﺍﻻ‌ﻧﺘﻬﺎﺀ ﻣﻦ ﺟﻮﻟﺘﻲ ﺍﻟﻤﻴﺪﺍﻧﻴﻪ ﻓﻲ ﺟﻮﺑﺮ ﻛﺎﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺭﺳﺎﻟﺔ ﻣﻦ ﺑﻌﺾ ﻋﻨﺎﺻﺮ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺗﺨﻠﻮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﺪﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﻭﻃﻨﻬﻢ , ﻓﻘﺎﻟﻮﺍ: ﺍﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺮﻑ ﻻ‌ﻳﺴﺘﺤﻘﻪ ﺍﻱ ﺍﻧﺴﺎﻥ , ﺑﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻜﺮﻡ ﺑﻌﺾ ﻋﺒﺎﺩﻩ ﺑﺸﺮﻑ ﺍﻟﺠﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ ﻭﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﻮﻃﻦ ، ﻭﻧﺤﻤﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻥ ﺍﻋﻄﺎﻧﺎ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺸﺮﻑ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮ ﻓﻲ ﺩﻓﺎﻉ ﻋﻦ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﺸﻬﺎﺩ ﻓﻲ ﺳﺒﻴﻠﻪ.
ﻭﻓﻲ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺟﻮﻟﺘﻲ ﺍﻟﺼﺤﻔﻴﺔ ﻓﻲ ﺟﻮﺑﺮ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﻀﻴﺘﻬﺎ ﻣﻊ ﺍﺑﻄﺎﻝ ﻭﺍﺷﺎﻭﺱ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ , ﺍﻗﺪﻡ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺸﻜﺮ ﺍﻟﺠﺰﻳﻞ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﺎﻋﺪﺗﻬﻢ ﻟﻲ ﻷﻧﺠﺎﺡ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺠﻮﻟﺔ ﻭﺷﻜﺮ ﺧﺎﺹ ﺍﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﺍﻟﺒﻄﻞ (ﻭ__ﻉ) ﺍﻟﺬﻱ ﺭﺍﻓﻘﻨﻲ ﻓﻲ ﻛﻞ ﺧﻄﻮﺓ ﺧﻄﻴﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺭﺑﻮﻉ ﺟﻮﺑﺮ ﻋﺮﻳﻦ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ , ﻭﺍﺗﻤﻨﻰ ﻟﻬﻢ ﺍﻟﺘﻮﻓﻴﻖ ﻓﻲ ﻣﻬﻤﺘﻬﻢ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻋﻠﻰ ﻫﺆﻻ‌ﺀ ﺍﻻ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﻴﻦ ﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

adana escort - escort adana - mersin escort - mersin escort bayan - escort